قرعة 'خليجي 27' تضع السعودية والعراق في مجموعة واحدة
الرياض - أسفرت قرعة بطولة كأس الخليج العربي 'خليجي 27' عن مواجهات قوية تحمل طابعا موندياليا، بعدما أوقعت المنتخبين السعودي والعراقي، المتأهلين إلى كأس العالم 2026، في مجموعة واحدة، لتتجدد بينهما المنافسة بعد أشهر من صدامهما في الملحق الآسيوي المؤهل للمونديال.
وأُجريت مراسم القرعة، الثلاثاء، في مدينة جدة السعودية، حيث ضمت المجموعة الأولى منتخبات السعودية والعراق وعمان والكويت، بينما جاءت الإمارات وقطر والبحرين واليمن في المجموعة الثانية.
وتحمل المواجهة المرتقبة بين السعودية والعراق أبعادا خاصة، بعدما التقيا مؤخرا في الملحق الآسيوي المؤهل إلى كأس العالم 2026 المقرر إقامته في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ونجح المنتخب السعودي آنذاك في حسم المواجهة لصالحه وانتزاع بطاقة التأهل المباشر، في حين واصل المنتخب العراقي مشواره عبر الملحق، قبل أن يحقق إنجازا تاريخيا بحجز مقعده في كأس العالم لأول مرة منذ نحو أربعة عقود.
كما شهدت المجموعة الثانية إعادة لسيناريو مشابه، إذ جمعت القرعة بين المنتخبين القطري والإماراتي اللذين تواجها أيضا في الملحق الآسيوي، وتمكن 'العنابي' من التفوق والتأهل إلى النهائيات، بينما خسر المنتخب الإماراتي لاحقا أمام العراق في المرحلة الأخيرة من التصفيات.
ومن المنتظر أن تقام منافسات 'خليجي 27' خلال الفترة من 23 سبتمبر/أيلول وحتى السادس من أكتوبر/تشرين الأول المقبلين، على ملعبي مدينة الملك عبدالله الرياضية ومدينة الأمير عبدالله الفيصل في جدة.
وتكتسب البطولة أهمية إضافية بالنسبة للسعودية، التي تنظر إليها باعتبارها محطة تحضيرية مهمة قبل استضافة كأس آسيا 2027، حيث تسعى المملكة لاختبار جاهزية منشآتها الرياضية والتنظيمية قبل الحدث القاري الأكبر.
وكانت البحرين قد توجت بلقب النسخة الماضية 'خليجي 26' التي استضافتها الكويت مطلع عام 2025، بعدما تغلبت على المنتخب العماني في المباراة النهائية.
وتعد هذه المرة الخامسة التي تستضيف فيها السعودية بطولة كأس الخليج، بعدما سبق لها تنظيم البطولة في أعوام 1972 و1988 و2002 و2014.
ويرى متابعون أن النسخة المقبلة قد تكون من أقوى النسخ الخليجية في السنوات الأخيرة، في ظل مشاركة منتخبات تعيش حالة من الاستقرار الفني والتطور، إضافة إلى الحضور اللافت لخمسة منتخبات خاضت تجارب قوية في التصفيات المؤهلة لكأس العالم.
كما تمنح البطولة الفرصة للمنتخبات الخليجية لاختبار عناصرها الجديدة وتحقيق أكبر قدر من الانسجام قبل الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة، خاصة مع اقتراب موعد كأس العالم واتساع طموحات الكرة الخليجية بعد التأهل التاريخي للسعودية والعراق وقطر إلى مونديال 2026.