قصة قصيرة: الضمير أفقدها الوظيفة!!
تطالع الصحيفة اليومية باهتمام، تتابع الإعلانات هنا وهناك، علها تعثر على وظيفة تناسب تخصصها في اللغة العربية، وحدث إعلاناً فحواه " مطلوب مدرسون ومدرسات للغة العربية الخبرة شرط أساسي" لكنها خريجة حديثة، ولكن تميزها في كتابة الشعر أعطاها بصيص أمل، رفعت سماعة الهاتف وأدارت القرص.
أجابها رجل لبق في حديثه، جملة منمقة، استفسرت وسألت عن الوظيفة، أخبرته أنها لا تملك الخبرة ولكنها تتميز في الكتابة، انشرح صدر ذلك الرجل ورأى أن هذه الخريجة فرصة ثمينة، فسألها ما إعراب: "إياك نعبد" خانتها العبارات وغاب عن ذهنها لحظتها أن "إياك" ضمير منفصل في محل نصب مفعول به.
ماذا حدث لها؟!! هل فوجئت بسؤاله؟!! و لماذا لم تجب ؟!!
رغم أن تلك القواعد البسيطة لا تفارقها، توقفت عن الكلام، تعثرت الجمل في فمها، فجاءتها الإجابة: آسفون نحتاج خبرة.
أغلقت السماعة وندبت حظها، وظل السؤال يتردد في ذهنها هل هذا الضمير المنفصل يدل على ضعفي في تخصصي؟ هل هذا السؤال سبب كاف لأفقد الوظيفة.