'قضية دريفوس' وأجواء التجسس في حلة سينمائية

المخرج الفرنسي البولندي رومان بولانسكي يبدأ تصوير فيلمه الجديد المستوحى من قصة واقعية في فرنسا تدور حول تهمة الخيانة الموجّهة إلى الضابط ألفريد دريفوس وتبرئته في نهاية المطاف.

باريس – يبدأ المخرج الفرنسي البولندي رومان بولانسكي في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر تصوير فيلم تشويق وتجسس مستوحى من قضية دريفوس يؤدي الممثل جان دوجاردان بطولته، بحسب ما كشفت مجموعة "غومون" الموزّعة للعمل والمشاركة في إنتاجه.
شكّلت قضية دريفوس محطّ جدل محموم في أوساط المجتمع الفرنسي لمدّة 12 سنة، من 1894 إلى 1906. وهي تدور حول تهمة الخيانة الموجّهة إلى الضابط ألفريد دريفوس، وهو يهودي فرنسي أصله من منطقة الألزاس، تمّت تبرئته في نهاية المطاف.
وقد حكم بداية على دريفوس بالسحن مدى الحياة سنة 1894 قبل إعلان براءته في 1898. وقد أدّى الكولونيل ماري-جورج بيكار رئيس شعبة المخابرات دورا رئيسيا في هذه القضية، مساهما في جمع أدلة ساهمت في تبرئة المتّهم.
وكان قد أعلن عن مشروع الفيلم هذا منذ سنوات تحت عنوان “دي.”. وهو أُجّل مرات عدة.

إن أكثر ما يثير في هذه القصة هو إصرار الإعلام والجيش على عدم الاعتراف بالخطأ  

وقد اختير له عنوان "جاكوز" (أتّهم) "وهو يأتي على شكل فيلم تشويق في أجواء تجسس ليسرد هذه القصة من منظور الكولونيل بيكار (جان دوجاردان) البطل المنسي في هذه القضية"، بحسب ما جاء في بيان "غومون".
وسيجري التصوير من 26 تشرين الثاني/نوفمبر حتى 7 آذار/مارس في باريس وضواحيها.
وكان بولانسكي قد قال في العام 2013 إن أكثر ما يثيره في هذه القصة هو "إصرار الإعلام والجيش على عدم الاعتراف بالخطأ"، في هذه القضية، الأمر الذي يذكره بقضيته الخاصة.

ويتهم بولانسكي البالغ 85 عاما بتخدير فتاة تدعى سامنتا غايمر حين كانت في سن الثالثة عشرة وباغتصابها في منزل جاك نيكولسون في لوس انجلس سنة 1977 عندما كان الممثل مسافرا.
وأقر رومان بولانسكي بإقامته علاقات جنسية مخالفة للقانون مع قاصر، وفي المقابل وافق القاضي على إسقاط اتهامات أخرى أكثر خطورة بينها خصوصا الاغتصاب مع تقديم مخدرات واستخدامها.
وبعد توقيفه مدة 42 يوما لإخضاعه لفحص نفسي، أطلق سراح بولانسكي لتمكينه من إنهاء تصوير فيلم. وبحسب وثائق قدمها محاميه، حصل بولانسكي من القاضي المكلف القضية على موافقة على أن تكون الأسابيع الستة التي قضاها موقوفا هي عقوبة السجن الوحيدة في حقه.
لكن في سنة 1978، ولقناعة لديه بأن القاضي سيتراجع عن هذا التعهد وسيودعه السجن ربما لعقود، فرّ بولانسكي إلى فرنسا.