قوة ثالثة داخل منظمة التحرير لمواجهة "تفرد" عباس

خمسة فصائل فلسطينية رئيسية في منظمة التحرير تؤسس تجمعا ديمقراطيا لتفعيل المقاومة الشعبية ومواجهة صفقة القرن، منتقدة استفحال ما وصفته بممارسات الهيمنة والتفرد التي ينتهجها الرئيس الفلسطيني.



تشكيل ائتلاف بين خمسة فصائل فلسطينية داخل منظمة التحرير


الائتلاف السياسي الجديد ينتقد التفرد بالقرار في منظمة التحرير


عباس يزور القاهرة لإجراء مباحثات مع السيسي


تحرك فلسطيني لمواجهة صفقة القرن

غزة - أعلنت خمسة فصائل رئيسية في منظمة التحرير الفلسطينية الخميس عن تشكيل "التجمع الديمقراطي الفلسطيني" داخل منظمة التحرير ويضم قوى ديمقراطية ومنظمات أهلية بهدف تفعيل "المقاومة" الشعبية ضد إسرائيل والدعوة لانتخابات عامة.

ويضم التجمع الذي أعلن عنه خلال مؤتمر عقد بالتزامن في غزة ورام الله وحضره سبع مئة شخص، الجبهتين الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب وحزب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) وحركة المبادرة الفلسطينية "كصيغة ائتلافية تعمل داخل إطار منظمة التحرير وعلى المستوى الشعبي من أجل بناء كتلة شعبية متنامية تساهم في تفعيل المقاومة الشعبية ضد الاحتلال".

ويهدف التجمع وفق البيان الذي تلاه خالد الخطيب نائب رئيس حزب فدا إلى "استنهاض المعارضة الجماهيرية للسياسات التي تغذي عوامل الضعف في حركتنا الوطنية عبر إدامة وتكريس الانقسام والتنكر للديمقراطية والشراكة الوطنية".

 وتابع "تأتي هذه الخطوة استشعارا لمخاطر التصفية التي تتعرض لها قضيتنا الوطنية بفعل اشتداد الهجوم الأميركي المتمثل بصفقة القرن والتصعيد العدواني الإسرائيلي".

واعتبر البيان أن قرار الرئيس محمود عباس أخيرا بحل المجلس التشريعي "هو إجراء لا أساس له دستوريا"، مبينا أن منظمة التحرير "تعاني مؤسساتها من التهميش والشلل بفعل استفحال ممارسات الهيمنة والتفرد وتقويض أسس الشراكة الوطنية".

وشدد على أن التجمع "يسعى إلى العمل على التجديد الديمقراطي لمؤسسات المنظمة عبر انتخابات حرة وفق نظام التمثيل النسبي الكامل بمشاركة القوى الفلسطينية كافة وصولا لتشكيل مجلس وطني توحيدي جديد بالانتخاب حيث أمكن وبالتوافق حيث يتعذر الانتخاب".

وتضم منظمة التحرير كافة الفصائل الفلسطينية باستثناء حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وأضاف البيان أن التجمع "يسعى إلى تصعيد الضغط السياسي والشعبي من أجل إنهاء الانقسام"، داعيا إلى "الالتزام الجاد بالدعوة إلى انتخابات عامة تجري خلال ستة شهور وفق نظام التمثيل النسبي الكامل وفي ظل حكومة وحدة وطنية تؤمن شروط إجرائها بحرية ونزاهة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وفي قطاع غزة".

ويعني ذلك انتخاب رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني الفلسطيني الذي يمثل كذلك فلسطينيين الشتات.

ومنذ صيف 2007 يسود الساحة الفلسطينية انقسام حاد إثر سيطرة حركة حماس بالقوة على قطاع غزة.

ويأتي الإعلان عن تشكيل هذا التحالف داخل منظمة التحرير في الوقت الذي يسود فيه توتر بسبب حل الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمجلس التشريعي

ومن المقرر أن يصل عباس إلى القاهرة يوم الجمعة، لبحث آخر مستجدات القضية الفلسطينية.

وترعى مصر المصالحة الفلسطينية بين حماس وفتح، إلا أنه تعذر تنفيذ اتفاق المصالحة وسط اتهامات متبادلة بين الحركتين.

وأعلن سفير فلسطين بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية دياب اللوح، أن الرئيس الفلسطيني سيصل القاهرة غدا الجمعة، لعقد قمة مع نظيره المصري عبدالفتاح السيسي.

وقال اللوح على الصفحة الرسمية للسفارة الفلسطينية بالقاهرة على موقع فيسبوك، إن عباس والسيسي سيعقدان قمة (لم يحدد موعدها) للتباحث حول آخر مستجدات القضية الفلسطينية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدا أن المباحثات ستشمل "كافة التطورات السياسية والميدانية".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2018، زار عباس مصر، بدعوة من السيسي للمشاركة في أعمال منتدى شـباب العالم الثاني في مدينة شرم الشيخ (شمال شرق)  وبحث على هامش زيارته عملية السلام في الشرق الأوسط.

وعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين متوقفة منذ أبريل/نيسان 2014، بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان وعدم القبول بحدود ما قبل حرب يونيو/حزيران 1967 أساسا لحل الدولتين.