قيادة الجيش الجزائري تحصّن المرحلة الانتقالية من "المتآمرين"

افتتاحية مجلة 'الجيش' تتهم أطرافا داخلية لم تسمها بـ"الضغط على الجيش من أجل الذهاب إلى مرحلة انتقالية على مقاسها لتمرير مشاريعها وأجندات عرّابيهم الذين يكنون الحقد والضغينة للجزائر وشعبها".



الجيش الجزائري يتحدث عن مؤامرات تستهدف الحراك الشعبي وأهدافه


الجيش الجزائري يرفض مرحلة انتقالية على غير مقاس الحل الدستوري


قيادة الجيش دفعت بشدة إلى حل دستوري وتعمل على ضمان اتمامه

الجزائر - أكدت قيادة الجيش الجزائري اليوم الأربعاء أنها ستبقى مصطفة مع خيار الشعب في التغيير إلى جانب حمايته من أطراف لم تسمها تحيك مؤامرات ضد البلاد.

وجاء ذلك في افتتاحية مجلة "الجيش" لسان حال المؤسسة العسكرية بالبلاد لعدد شهر مايو/ايار.

وجاء في المقال أن الجيش "سيظل مصطفا إلى جانب الشعب لبلوغ أهدافه في إحداث التغيير المرجو كما سيبقى يرافقه لحمايته من شرور أناس كشفت الأيام خيوط المؤامرة الدنيئة التي حاكوها للنيل من وطن الشهداء (قتلى الثورة التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي)".

واتهمت افتتاحية المجلة أطرافا داخلية لم تسمها "بالضغط على الجيش من أجل الذهاب إلى مرحلة انتقالية على مقاسها لتمرير مشاريعها وأجندات عرّابيهم الذين يكنون الحقد والضغينة للجزائر وشعبها".

وحسب نفس المصدر، فإن "هذه الأطراف سبق وأن دعت الجيش إلى التدخل في الشأن السياسي خلال عشريات سابقة، هي نفسها التي تحاول اليوم عبثا أن تدفعه لذلك في هذه المرحلة، من خلال طرق شتى".

وحسب ما جاء في المقال الافتتاحي في مجلة "الجيش"، فإن هؤلاء "باعوا ضمائرهم وضربوا المصلحة العليا للوطن عرض الحائط، بل ويتآمرون عليه جهارا نهارا ويريدون أن تبقى الأزمة تراوح مكانها ويطول أمدها برفضهم الحلول المتاحة والممكنة التي من شأنها أن تتيح لبلادنا تجاوز هذه الأزمة".

وتعيش الجزائر خلال الأيام الأخيرة حالة من الانسداد حول سبل الخروج من الأزمة حيث يطالب الحراك ومعه أطياف من المعارضة بضرورة تنحية كل رموز نظام الرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة قبل أي حوار أو مرحلة انتقالية.

وفي المقابل، دعا الرئيس المؤقت عبدالقادر بن صالح مساء الأحد إلى الحوار الشامل لوضع الترتيبات اللازمة لتنظيم انتخابات الرئاسة في 4 يوليو/تموز المقبل لـ"تجنيب البلاد الفراغ الدستوري".

وحذرت مؤسسة الجيش عدة مرات خلال الأيام الأخيرة من مغبة الذهاب إلى مرحلة انتقالية طويلة قد تخرج البلاد من الغطاء الدستوري وتدخلها أتون الفوضى .

وأعلنت قيادة الجيش مرارا أنه لا حلّ للخروج من الأزمة الراهنة إلا عبر الحل الدستوري، معبرة عن دعمها للرئيس الانتقالي عبدالقادر بن صالح ومشددة على ضرورة استمرار المسار السياسي الحالي إلى حين إجراء الانتخابات الرئاسية.

وكان الجيش قد دفع بقوة نحو الحل الدستوري ودفع بوتفليقة للاستقالة لتجنيب البلاد فوضى دموية، لكن قيادة الجيش اصطدمت بعد استقالة الرئيس أن الحراك الشعبي لا يطلب فقط رحيل رأس النظام بل كل رموزه.