كبير أطباء بريطانيا يحذر من موجة وبائية كارثية

كريس ويتي كبير الأطباء المسؤولين في المملكة المتحدة يرى أنّ معدلات الإصابة بكوفيد 19 تحاكي الزيادة القوية في فرنسا وإسبانيا وتتضاعف تقريبا كل أسبوع.


بريطانيا ترفع مستوى الإنذار المتصل بكورونا مع تزايد عدد الإصابات


كبير أطباء بريطانيا يتوقع 50 ألف إصابة و200 وفاة يومية بكورونا


علماء بريطانيا يحذرون: نحن حرفيا وبصورة سيئة أمام منعطف خطير


رئيس بلدية لندن يعرض على الحكومة قيودا جديدة لمكافحة كورونا

لندن - رفعت الحكومة البريطانية الاثنين مستوى الإنذار المتصل بفيروس كورونا المستجدّ، مع تحذير كبار المستشارين الصحيين للحكومة من أن تشهد البلاد 50 ألف إصابة يوميا منتصف الشهر المقبل ومن ارتفاع حالات الوفيات إذا لم يتم اتخاذ إجراءات فورية.

وأوضح كريس ويتي كبير الأطباء المسؤولين في المملكة المتحدة أنّ معدلات الإصابة تحاكي الزيادة القوية في فرنسا وإسبانيا وتتضاعف تقريبا كل أسبوع.

وقال "نشهد معدل زيادة في غالبية أرجاء البلاد"، وحضّ الناس على احترام القواعد الصارمة لجهة التباعد الاجتماعي، مضيفا "في حال لم نغير التوجه سيتفشى الفيروس بوتيرة متسارعة. إنه الطريق الذي نسلكه. ليست مشكلة الآخرين بل مشكلتنا جميعا".

وقام مركز الأمن الحيوي المشترك التابع للحكومة في وقت لاحق برفع مستوى إنذار كوفيد-19 من ثلاثة إلى أربعة ليعكس الزيادة في الحالات.

ويشير المستوى الثالث إلى أن وباء كوفيد-19 منتشر بشكل عام بينما يعني المستوى الرابع أن "انتقال العدوى مرتفع أو يرتفع بشكل كبير".

ومن المتوقع أن يعلن رئيس الوزراء بوريس جونسون الثلاثاء إجراءات أكثر صرامة لمحاولة تسطيح منحنى العدوى قبل أشهر الشتاء. ووصف ارتفاع معدلات العدوى بأنه "دافع لقلق كبير".

وهناك عدة إجراءات تدرسها الحكومة تشمل إغلاق الحانات في بريطانيا مبكرا بعد انتشار صور لخروج أعداد كبيرة من الشبان البريطانيين ليلا في المدن البريطانية.

وقال وزير الصحة مات هانكوك للبرلمان "الفيروس ينتشر. نحن في نقطة تحول. علينا جميعا أن نؤدي دورنا في وقف الانتشار".

وبريطانيا الأكثر تضررا بالوباء في أوروبا مع 42 ألف وفاة، رغم فرض إغلاق وطني أدخل البلاد في ركود غير مسبوق.

وبعد فترة هدوء في الصيف، حضّت خلالها الحكومة الناس على الذهاب باستمرار للحانات والمطاعم لتحريك عجلة الاقتصاد، ارتفع عدد الحالات بسرعة ليصل لنحو 6000 حالة يوميا، وفق تعداد حكوميّ.

والجمعة، حذر جونسون من أنّ المملكة المتحدة تواجه "موجة وبائية ثانية" مع مناطق أخرى في أوروبا.

ويواجه من يرفضون عزل أنفسهم في بريطانيا لوقف انتشار الفيروس غرامات تصل إلى 10 آلاف جنيه (13 ألف دولار).

وأوضح جونسون أنه اعتبارا من 28 سبتمبر/أيلول سيكون الأشخاص ملزمين قانونا بالعزل الذاتي إذا كانت نتيجة فحوصهم إيجابية أو تم إخبارهم من قبل برنامج التتبع التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية.

وأكد كريس ويتي أنه من الضروري أن يكون للناس دورهم في منع إرهاق الخدمات الصحية الوطنية خلال الأشهر الباردة.

وقال في مؤتمر صحافي متلفز إلى جانب المستشار العلمي للحكومة باتريك فالانس "نحن حرفيا وبصورة سيئة أمام منعطف خطير. في هذه المرحلة، المواسم ضدنا" في إشارة لقرب فصل الشتاء.

وقال فالانس إنّه إذا واصل الوباء هذا المنحى "فسنصل إلى 50 ألف حالة يوميا بحلول منتصف أكتوبر/تشرين الأول" مقابل ستة آلاف حاليا وفقا للتقديرات، وقد يفضي هذا الوضع إلى "200 وفاة يوميا أو أكثر منتصف نوفمبر/تشرين الثاني".

وتحدد حكومة المملكة المتحدة في لندن السياسة الصحية لإنكلترا، لكن هذا القطاع من اختصاص الإدارات في اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية، ما أدى إلى تطبيق طرق مختلفة لمكافحة الفيروس، بما في ذلك الحجر الصحي للقادمين من الخارج.

وذكر مكتب جونسون أنّه أجرى مكالمات مع رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجن ونظيريها في كارديف وبلفاست وأعلن أنهم جميعا سيحضرون اجتماعا طارئا آخر الثلاثاء.

وقال متحدث باسم الحكومة "اتفقوا جميعا على اعتماد نهج موحد قدر الإمكان في الأيام والأسابيع المقبلة".

وأعلنت الحكومة في كارديف في وقت سابق أنه سيتم فرض إغلاق محلي في ثلاث مناطق أخرى في جنوب ويلز.

وفي أيرلندا الشمالية، سيحظر الاختلاط بين أسرتين، بحسب ما قالت الوزيرة الأولى بالمقاطعة أرلين فوستر.

أما في العاصمة البريطانية فقال رئيس بلدية لندن صادق خان إنه اتفق مع قادة المجلس المحلي وخبراء الصحة العامة على عرض قيود جديدة لمكافحة فيروس كورونا على الحكومة المركزية في محاولة لوقف انتشاره في العاصمة.

وتشمل الإجراءات تقليل ساعات فتح الحانات وتوسيع نطاق فرض وضع الكمامات في وسائل النقل العام والمتاجر ليشمل أماكن عامة أخرى.

وقال خان إنه سيطلب من الحكومة تنفيذ الخطة في أسرع وقت ممكن، مضيفا أنه سيناقشها مع رئيس الوزراء بوريس جونسون غدا الثلاثاء.

وقال في بيان "بدون فحوص ملائمة أو تتبع للمخالطة في لندن فإننا لا نملك خيارا سوى النظر في إجراءات أخرى لإبطاء انتشار الفيروس".

وأضاف "أعتقد تماما بأن التحرك المبكر، بدلا من الاضطرار لفرض إجراءات أكثر صرامة في وقت لاحق، هو الصواب من أجل الصحة العامة والاقتصاد".

وطلب من جونسون أن يدعوه لحضور اجتماع التحرك العاجل الذي تعقده الحكومة غدا الثلاثاء والذي سيحضره قادة الإدارات المفوضة في اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية.

وسيلقي جونسون غدا أيضا كلمة أمام البرلمان بخصوص جائحة فيروس كورونا.