"كشجرة تستدل بالضوء" يستند لعمق المكان والتاريخ والذاكرة

الشاعر السوداني عادل سعد يوسف يحاول استثمار الحركة التشكيلية في إضاءة الصور المشهدية عبر جماليتها اللغوية البسيطة.


صياغة العديد من المفاهيم عن الحب والبقاء والتلازم الطويل في أقسى لحظات العمر وهشاشته


اللحظات التي تتحول إلى أنفاس شعرية مكثفة ووامضة

القاهرة ـ ديوان "كشجرة تستدل بالضوء" للشاعر والقاص والروائي السوداني عادل سعد يوسف، أراد فيه أن يردد على مسامع حبيبته ما قاله رسول حمزاتوف: "عندما تقترب شيخوختي، بهدوء اقطعي الطريق أمامها".
الديوان الذي يقع في 116 صفحة يستند لعمق المكان والتاريخ والذاكرة والموروث الوجداني، تشتبك فيه العلاقة الإنسانية بمحيطها الاجتماعي، فاتحة المجال للرموز التي تشكل تاريخ المحبة الخاصة بين إنسانين أنجزا الحياة بشغف ومضيا في دروبها المتشعبة حتى نهايتها، وتنفتح على الكونية العظيمة من خلال تاريخهما الشخصي.
حاول الشاعر استثمار الحركة التشكيلية في إضاءة الصور المشهدية عبر جماليتها اللغوية البسيطة، مجازية اللغة والتصوير الشعرى، واستند إلى تيمة الحكي كواحدة من الإنجازات السردية التي احتفت بها قصيدة النثر، كما حاول طرح مناخ مغاير يرتكز على خصوصية الأمكنة بوصفها الينابيع الحارة والمتدفقة بالحياة، وبالانفجارات اللغوية.

من الشعر السوداني
الموروث الوجداني

حاول – كذلك - صياغة العديد من المفاهيم بطريقته الخاصة عن الحب والبقاء والتلازم الطويل في أقسى لحظات العمر وهشاشته، اللحظات التي تتحول إلى أنفاس شعرية مكثفة ووامضة مستخلصة من التجارب الحياتية المعيشة، فردها على الطاولة وحملها أسرار الحياة، وهي تكشف عن خباياها التي تأتي مع رائحة الأصدقاء، ومع المطر الهاطل من أسطوانة قديمة.
صدر الديوان عن سلسلة "الإبداع العربي" التي تصدرها الهيئة المصرية العامة للكتاب، ويرأس تحريرها الشاعر سمير درويش.
يذكر أن عادل سعد يوسف أصدر قبلًا: "أتبرا.. خاصرة النهار"، رواية حصل عنها على جائزة الطيب صالح للإبداع الروائي. "الأتبراوية كهرمان الحِجَاج الأنيق" تدوين. "سفر الموت "حالات حامل التابوت" شعر. "مخطوطة البصاص بعد كابوسه الأخير"، مجموعة . "نعوش بما يكفي الخوف كتابة عن الفاجعة والموت". و"الرملُ.. بِكِ أثقلُ الحدائق حتى ثمارها".