كوبنهاغن تحاصر المروجين الكترونيا لجريمة امليل

الشرطة الدنماركية توجه الاتهام لـ14 شخصا لانتهاكهم قانون العقوبات بمشاركتهم فيديو مقتل إحدى السائحتين الاسكندينافيتين في المغرب عبر فيسبوك أو شبكات اجتماعية أخرى.



اثنان من الـ14 المعتقلين متهمات بالتعاطف مع الإرهاب


جريمة قتل السائحتين الاسكندينافيتين شكّلت صدمة كبيرة في المغرب


المغرب نجح سريعا في تفكيك لغز جريمة قتل السائحتين الاسكندينافيتين

كوبنهاغن - أعلنت الشرطة الدنماركية الخميس أنها وجهت اتهامات إلى 14 شخصا يشتبه بنشرهم على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو قتل احدى السائحتين الاسكندينافيتين في المغرب.

وقتلت الطالبتان الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن والنروجية مارين أولاند ليل 16 إلى 17 ديسمبر/كانون الأول 2018 عندما كانتا تخيّمان في جبال الأطلس في جنوب المغرب. وعثر على جثتيهما في اليوم التالي بعد أن تعرضتا لعدة طعنات وقطع الرأس.

وانتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي آنذاك عدّته السلطات حقيقيا، يظهر أحد الجناة في جبال الأطلس.

وقال رئيس شرطة شرق غوتلاند ميشيل كيلدغارد في بيان إنّ "الـ 14 شخصا متهمين بانتهاك قانون العقوبات بمشاركتهم الفيديو عبر فيسبوك أو شبكات اجتماعية أخرى".

وتتراوح أعمار ستة من المتهمين الذين لم يتم الكشف عن هوياتهم، بين 13 و18 عاما. ويتهم اثنان من هؤلاء بالتعاطف مع الإرهاب.

وشكّلت الجريمة المروعة صدمة كبيرة في المغرب حيث تعتبر السياحة من ركائز الاقتصاد وثاني أكبر قطاع للتوظيف في المملكة بعد الزراعة.

واعتبرت السلطات المغربية الجريمة إرهابية وقد أوقفت 22 شخصا على صلة بالقضية، بينهم 4 مشتبه بهم أساسيين.

وكانت السلطات المغربية قد تمكنت سريعا من اعتقال عدد من المشتبه بهم في التورط بالجريمة يعتقد أن بعضهم بايع تنظيم الدولة الإسلامية قبل تنفيذ الجريمة.

وينتمي المشتبه بهم الأساسيون إلى خلية تستلهم تحركها من أفكار تنظيم الدولة الإسلامية، لكن دون أن تكون متواصلة بشكل مباشر مع أعضاء التنظيم في العراق أو سوريا.

وتحدثت وسائل إعلام مغربية عن توقيف مواطن سويسري ثان مقيم بالمغرب على خلفية هذه القضية، يحمل أيضا الجنسية البريطانية، لكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية لم يؤكد ذلك.

ويوجد أربعة مشتبه بهم رئيسيون في هذه القضية أوقفوا في مراكش بعد أيام من مقتل السائحتين وتشتبه السلطات المغربية في أنّهم ينتمون إلى خليّة بايعت تنظيم الدولة الإسلامية دون أن يكون لديها أي اتصال بكوادر التنظيم الجهادي في سوريا أو العراق، بحسب ما أفاد مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية عبدالحق خيام في تصريحات سابقة.

ويُشتبه بأن زعيم هذه الخلية الإرهابية هو عبدالصمد ايجود، بائع متجول يبلغ من العمر 25 عاما وسبق أن دين بمحاولة التوجّه إلى مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، قبل أن تخفف عقوبته بالسجن.

ومنذ الاعتداءين الانتحاريين في الدار البيضاء (33 قتيلا) في 2003 وفي مراكش (17 قتيلا) في 2011، شدّد المغرب إجراءاته الأمنية وعزّز تعاونه الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، فبقيت المملكة بمنأى عن هجمات تنظيم الدولة الإسلامية.