كوشنر يترأس وفدا إسرائيليا في أول زيارة للمغرب

الوفد الأميركي برئاسة مستشار البيت الأبيض سينضم إلى وفد إسرائيلي وسيستقلان أول رحلة طيران تجارية مباشرة من تل أبيب إلى الرباط، كعلامة على حدوث تقدم بعد الاتفاق بين إسرائيل والمغرب.


'العال' الإسرائيلية ستُسير على الأرجح أول رحلة طيران مباشرة من تل أبيب إلى الرباط

واشنطن - قال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية إن مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر سيقود وفدا أميركيا الأسبوع المقبل إلى إسرائيل والمغرب لإجراء محادثات بشأن اتفاق تطبيع العلاقات بين الرباط وتل أبيب الذي جرى التوصل إليه الأسبوع الماضي.

وأضاف المسؤول الأميركي أن الوفد سينضم إلى وفد إسرائيلي وسيستقلان أول رحلة طيران تجارية مباشرة من تل أبيب إلى الرباط، كعلامة على حدوث تقدم بعد الاتفاق بين إسرائيل والمغرب الذي ساعد كوشنر في التوسط فيه.

ويصل صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومبعوث الشرق الأوسط آفي بيركوفيتش ورئيس مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية آدم بوهلر إلى إسرائيل يوم الاثنين.

وقال المسؤول إنه من المقرر أن يجري كوشنر أثناء وجوده في القدس محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مضيفا أنه من المتوقع أن تكون العال الشركة التي ستُسير أول رحلة طيران مباشرة من تل أبيب إلى الرباط يوم الثلاثاء المقبل والتي ستقل فريق كوشنر ووفدا برئاسة مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات.

وسأل راديو الجيش الإسرائيلي وزيرة النقل ميري ريجيف في مقابلة على الهواء عن أخبار رحلة كوشنر. فقالت وهي من نسل مهاجرين من يهود المغرب "أنا فخورة جدا بأن أجدادنا وجداتنا يمكنهم زيارة المغرب وهم على قيد الحياة. هذا هو السلام".

والمغرب هو البلد الإسلامي الذي جاء منه أكبر عدد من المهاجرين اليهود إلى إسرائيل، إذ بلغ حوالي 250 ألفا.

والاتفاق بين تل أبيب والرباط هو الرابع الذي توسطت فيه الولايات المتحدة من أجل التوصل إليه بعد اتفاقات مماثلة بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين والسودان.

وكان وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة قد أوضح أن الحديث ليس عن تطبيع العلاقات بل عن استئنافها على اعتبار أنها قائمة في تسعينات القرن الماضي عبر مكاتب تمثيل تجاري.

ولا يزال كوشنر وأعضاء فريقه يجرون محادثات مع دول أخرى عربية ومسلمة ويأملون في إبرام اتفاق آخر على الأقل قبل مغادرة ترامب منصبه في 20 يناير/كانون الثاني عندما يحل محله الرئيس المنتخب جو بايدن.

وجدد المغرب الذي يرأس لجنة القدس، تأكيده على دعم القضية الفلسطينية وتمسكه بمبدأ حل الدولتين أساسا لنهاية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وبمعزل عن اتفاق السلام بين إسرائيل والمغرب، اعترفت الولايات المتحدة بمغربية الصحراء التي يمتد النزاع عليها منذ عقود بين المملكة وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، وهي حركة انفصالية رفضت مقترحا مغربيا يمنحها حكما ذاتيا موسعا تحت السيادة المغربية وهو المقترح الذي وصفته الكثير من الدول الغربية بـ"العقلاني" والواقعي بحيث يعتبر السبيل الأمثل لانتهاء الصراع.