كيف يفكر العرب؟

لا يزال هناك هامش من الوقت لتراجع العرب الداعمين لايران وتركيا ووقوفهم في وجه من يريد تدمير مصر.


من العار على الإسلاميين التضحية بجيش مصر، فمصر ليست السيسي


مصر تتعرض لهجمة شرسة من تركيا وأثيوبيا، والعرب يراقبون وينتظرون ما سيحدث

يحتاج العرب الى فريق من علماء النفس العباقرة لكي يفهموا كيف يفكرون ويتخذون قراراتهم، فهم يتساقطون الدولة تلو الدولة ولم يقوموا لغاية الآن بتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك، ومنقسمون ما بين القوميين والإسلاميين، ويصرون على مواقفهم على الرغم من أنهم الأضعف والأكثر هشاشة بين الدول. وها هي مصر اليوم تتعرض لهجمة شرسة من قبل تركيا وأثيوبيا والعرب يراقبون وينتظرون ماذا سيحدث، ألم يحن الوقت لتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك؟ ألا يفهم العرب ماذا يعني سقوط مصر لا قدر الله؟

سينتشر الإسلاميون تحت راية ايران وتركيا ويثورون على حكوماتهم ويتولون الحكم ويأتمرون بأمر تركيا وايران، وسوف يوقعون معاهدة سلام مع اسرائيل ويصبحون دولا يجمعها حسن الجوار معها، وسوف يتراجع الاقتصاد العربي أكثر من الوقت الحاضر نظرا للثقل السكاني في ايران وتركيا وكمية الاستهلاك الهائلة لشعبيهما وسوف تعمد الدولتان لاستخراج البترول والغاز من كافة الأراضي العربية وسوف يتدنى مستوى المعيشة وتكثر الجلابيب والعمم، ويتراجع المستوى الثقافي الى قبل ما قبل عدة قرون ويحتدم القتال بينهم بسبب سب الصحابة والدفاع عن الصحابة، وسوف يخاف العربي من الأعجمي ويحذر من التحدث بأي شيء يخالف رغبة ايران وتركيا، ويصبح مواطنا من الدرجة الثانية.

صحيح أن حال العرب الآن لا يسر ولكن تسليم أمرهم لايران وتركيا سوف يزيد الحال سوءا، وإذا كان اليوم يوجد بصيص من الأمل، فلن يعود هناك أي أمل في حال تدمير الجيش المصري، وسوف يحصل الأعداء على بقية الدول العربية كغنائم حرب، وإذا كانت ثورات الربيع العربي حققت بعض التقدم وصححت مفهوم السلطة والحكم الرشيد، فسوف تغيب هذه المفاهيم وسوف يردد الرعاع "أطيعوا أولي الأمر منكم" دون أن يفهموا الأبعاد والمدلولات للانقياد الأعمى لخليفة المسلمين الشيعي وخليفة المسلمين السني. من العار على الإسلاميين التضحية بجيش مصر، فمصر ليست السيسي، إنها رأس الكيان العربي وسوف يندمون حين يتولى أمرهم السلطان والإمام ويصبح جيش مصر تحت إمرتهم.

لا يزال هناك هامش من الوقت لتراجع العرب الداعمين لايران وتركيا ووقوفهم في وجه من يريد تدمير مصر وطالما أنهم يشجعونهما، فأبشروا بالخراب من المحيط الى الخليج.