لاءات أوروبية للتطرف القومي

منظمو الاحتجاجات يعتبرون الانتخابات الأوروبية المقررة في 26 مايو والتي يتوقع أن تشهد نسبة امتناع كبيرة واختراقا للتيارات القومية، ستقرر الوجهة المستقبلية للاتحاد الأوروبي.



هتافات يتردد صداها في شوارع أوروبا تطالب بمكافحة القومية


احتجاجات من أجل أوروبا ديمقراطية وسلمية وموحدة


أحزاب قومية أوروبية تراهن على 'اختراق' البرلمان الأوروبي

برلين - تظاهر آلاف الأشخاص الأحد في عدة مدن ألمانية بينها برلين وفرانكفورت، ضدّ التيار القومي قبل أسبوع من الانتخابات الأوروبية التي تأمل الأحزاب القومية الأوروبية بأن تحقق اختراقا فيها.

وبحسب المنظمين، تظاهر في برلين 20 ألف شخص، فيما قالت الشرطة إن الآلاف فقط ساروا في وسط المدينة من ميدان ألكسندر إلى عمود النصر في حديقة تيرغارتن.

وتظاهر آلاف المؤيدين للمشروع الأوروبي أيضا في فرانكفورت (14 ألفا وفق الشرطة)، وكذلك في هامبورغ وكولونيا وميونيخ.

وجاءت هذه التظاهرات في إطار يوم تحرك أوروبي "ضدّ القومية" في عدة دول أوروبية بدعوة من 250 منظمة بينها جمعية "أتاك" و"برو أسيل" و"كامباكت" وبعض الأحزاب.

ويرى منظمو الاحتجاجات أن الانتخابات الأوروبية المقررة في 26 مايو/أيار والتي يتوقع أن تشهد نسبة امتناع كبيرة واختراقا للتيارات القومية، ستقرر "الوجهة المستقبلية للاتحاد الأوروبي".

ودعا هؤلاء إلى "مكافحة القومية من أجل أوروبا ديمقراطية وسلمية وموحدة".

آلاف يطالبون بأوروبا موحدة
آلاف الأوروبيين يتظاهرون لتحصين أوروبا من النزعات القومية

وفي برلين، قال ماريوس شلاغيتير (27 عاما) لوكالة "أتظاهر للفت النظر إلى ما تقوم به الحكومات في المجر وبولندا وتشيكيا وربما ألمانيا في المستقبل، الأمر خطير جدا"، مضيفا "إننا نعيش في عالم مشاكلنا فيه واحدة والأجوبة عليها واحدة أيضا" لا توفرها "النزعات الأنانية القومية".

من جهتها، قالت رناتي فواغت (74 عاما) من تجمّع 'جدّات ضد اليمين'، "أنا هنا لأنني لا أريد أن أعيش تداعيات نظام قومي اشتراكي من جديد، يجب ألا يحصل ذلك أبدا"، مضيفة "آمل بأن ينزل المزيد من الناس إلى الشوارع لقول كفى!".

وشارك المدافعون عن البيئة أيضا في التظاهرة، علما أن لحزب الخضر في ألمانيا حضور جيّد، لكن يقابله يمين متطرف يدافع عن أفكار تشكك في التغير المناخي.

وحمل المدافعون عن البيئة لافتات كتب عليها "المناخ لا يعرف حدودا" و"النحل لا تنتخب، لكن أنتم نعم!".

وكان مقررا أن يشارك في إلقاء الكلمات فنانون بينهم الكاتب الألماني إنغو شولتز خلال التحرك عند بوابة براندبورغ في برلين.

وتأمل الأحزاب القومية التي اجتمعت السبت في ميلانو ضدّ الهجرة والإسلام و"اوليغارشية" بروكسل، أن تحقق خرقا في الانتخابات الأوروبية بتحالفها "أوروبا الأمم والحريات" والذي تتوقع أن يكون ثالث كتلة برلمانية في البرلمان الأوروبي.

لكن تخيّم عليها فضيحة حليفها في النمسا، زعيم حزب الحرية هاينز-كريستيان شتراخه الذي استقال من منصبه كنائب للمستشار السبت.