لا أوروبية حاسمة وحازمة تحدد مسار بريكست

بروكسل مستعدة لمناقشة العلاقة المقبلة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي في حال تطور موقف المملكة المتحدة، لكن اتفاق الانسحاب غير مطروح للتفاوض مجددا.



الاتحاد الأوروبي ينتظر تعيين رئيس وزراء بريطاني جديد


اجتماع أوروبي لم يتعد 10 دقائق يحسم قرار بروكسل حول بريكست


جونسون الأوفر حظا لخلافة ماي لم يقدم خطة واضحة للانفصال


شخصية جونسون الصدامية تنذر بمفاوضات أكثر تعقيدا مع بروكسل

بروكسل - وجه الاتحاد الأوروبي تحذيرا جديدا إلى رئيس الحكومة البريطانية المقبل، مؤكدا أنه لن يكون ممكنا إدخال أي تعديلات على الاتفاق الذي تم التوصل إليه حول عملية بريكست، في ختام قمة عقدتها الدول الـ27 في بروكسل.

وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك خلال مؤتمر صحافي "إننا مستعدون لمناقشة العلاقة المقبلة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي في حال تطور موقف المملكة المتحدة، لكن اتفاق الانسحاب غير مطروح للتفاوض مجددا".

وأفاد مصدر أوروبي أن المناقشات حول بريكست بين قادة الدول الـ27 الذين اجتمعوا الجمعة بدون مشاركة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي تستعد لتسليم مهامها، لم تستمر أكثر من عشر دقائق.

وقال توسك "ننتظر تعيين رئيس الوزراء البريطاني الجديد"، مضيفا "بعد ذلك سننتظر قرارات الحكومة البريطانية واقتراحاتها الجديدة، لكن موقفنا لم يتغير".

بريكست فجر انقسامات حادة في بريطانيا
بريكست فجر انقسامات حادة في بريطانيا

وتابع "سيكون بريكست ربّما أكثر تشويقا من قبل بسبب بعض القرارات الخاصة في لندن، لكن لم يطرأ أي تغيير في ما يتعلق بموقفنا".

من جهتها قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل "أشرنا إلى أنه بعد انتخاب رئيس الوزراء البريطاني الجديد، نريد الحفاظ على تعاون جيد وسنجري محادثات مرة جديدة، لكننا شددنا في المقابل على أن الاتفاق تم التفاوض بشأنه في رأينا".

وأشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المقابل بتيريزا ماي قائلا إنها أظهرت "طوال المفاوضات التي اضطرت إلى إجرائها وحيالنا نحن احتراما كبيرا"، مضيفا "لم تسع مرة لعرقلة أوروبا، لم ترهن مرة المفاوضات من أجل المستقبل". وحين سئل عن خلف ماي، ردّ ماكرون "آمل أن يتسم باللياقة ذاتها وروح المسؤولية ذاتها".

المرشح الأوفر حظا لخلافة ماي منفتح بقوة على انفصال عن الاتحاد الأوروبي بلا اتفاق

وتجري انتخابات في حزب المحافظين حاليا لاختيار رئيس جديد سيتولى رئاسة الحكومة، ويتصدر السباق وزير الخارجية السابق المؤيد لبريكست بشدة بوريس جونسون الذي لم يعد يواجه سوى خصم واحد هو وزير الخارجية جيريمي هانت.

ويبدو حتى الآن وزير الخارجية السابق الأوفر حظا للفوز برئاسة المحافظين وبالتالي قيادة بريطانيا، فيما تنتظره تحديات كثيرة على رأسها إتمام عملية الانفصال عن الاتحاد الأوروبي وهي مهمة معقدة.

ولم يقدم جونسون المرشح بقوة لخلافة ماي أي خطة أو رؤية واضحة للانسحاب من الاتحاد، إلا أنه يميل في الوقت ذاته لإتمام هذه العملية حتى دون اتفاق.

وسبق له أن استقال من منصبه احتجاجا على خطة ماي للانفصال وانتقدها بشدة في الكثير من المناسبات بسبب إبقاء علاقات اقتصادية وثيقة مع الاتحاد الأوروبي بعد تفعيل بريكسيت.

ورسمت خطابات الوزير السابق ملامح المواجهة المنتظرة مع الاتحاد الأوروبي في مسار المفاوضات المعقدة والتي تنذر على الأرجح بصدام محتمل ينتهي بخروج بلا اتفاق، فيما ترجح مصادر أن يعيد رئيس الوزراء البريطاني المرتقب التفاوض على اتفاق جديد لتحصين بريطانيا من الهزات الاقتصادية والأمنية.

وأمام من سيخلف ماي مهمة صعبة أيضا تقوم أساسا على توحيد البلاد التي تشهد انقسامات سياسية حادة فجّرها بريكست.