لا اتفاق بعد في أوبك+ على سياسة الإنتاج لعام 2021

روسيا تدعم زيادة تدريجية للإنتاج اعتبارا من يناير 2021، بينما ترغب السعودية في تمديد التخفيضات القائمة، فيما يعارض بعض الأعضاء تمديد خفض الإنتاج وهذا يجعل الأمر صعبا.


 دويتشه بنك يتوقع تهاوي أسعار النفط 10 بالمئة إذا لم تمدد أوبك التخفيضات


 أوبك تجتمع لبحث تمديد تخفيضات النفط في ظل تدهور الطلب بفعل الجائحة


مسؤولو أوبك+ أخفقوا في التوصل إلى توافق في محادثات غير رسمية الأحد


موجة جديدة من الجائحة دفعت أوبك+ لإعادة التفكير في سياسة الإنتاج

دبي/لندن/موسكو - أجرت منظمة أوبك مباحثات اليوم الاثنين بشأن ما إذا كانت ستمدد تخفيضات قائمة لإنتاج النفط لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر أو ستزيد الإنتاج تدريجيا اعتبارا من يناير/كانون الثاني في ظل استمرار تراجع الطلب على الوقود بفعل جائحة فيروس كورونا.

وعقد مسؤولون من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا ودول أخرى، المجموعة المعروفة باسم أوبك+، جولة أولية من المحادثات أمس الأحد قبل بدء مناقشات رسمية اليوم الاثنين، لكنهم لم يتفقوا بعد على سياسة الإنتاج لعام 2021.

وكان من المقرر أن تخفف أوبك+ تخفيضات الإنتاج القائمة مليوني برميل يوميا اعتبارا من يناير/كانون الثاني 2021، لكن موجة كورونا الثانية قلصت الطلب على الوقود في أنحاء العالم، مما تسبب في إعادة التفكير في المسألة بين أعضاء المجموعة.

وقالت مصادر في أوبك+ إن المجموعة تدرس حاليا تمديد التخفيضات القائمة والتي تبلغ 7.7 ملايين برميل يوميا، أو ما يعادل نحو ثمانية بالمئة من الطلب العالمي، إلى الأشهر الأولى من 2021، وهو موقف تدعمه السعودية أكبر منتجي أوبك وأعضاء كبار آخرون في المجموعة.

ونقلت وكالة أنباء شانا التابعة لوزارة النفط الإيرانية عن الوزير بيغن زنغنه قوله "لن يكون اجتماعا سهلا. بعض الأعضاء يعارضون تمديد خفض الإنتاج وهذا يجعل الأمر صعبا".

وبعد الإخفاق في التوصل إلى توافق في المشاورات الأولية أمس الأحد بين وزراء في دول رئيسية، منها السعودية وروسيا، قالت مصادر إن المحادثات تركز الآن على تمديد التخفيضات ثلاثة إلى أربعة أشهر أو على زيادة تدريجية في الإنتاج اعتبارا من يناير/كانون الثاني. وتؤيد روسيا زيادة تدريجية.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إن الخلافات بين روسيا وأوبك ليست كبيرة كما كان الوضع في أوائل 2020، عندما أدت الخلافات إلى انهيار المحادثات وارتفاع الإنتاج.

لكن بيسكوف قال إن الرئيس فلاديمير بوتين لا ينوي الاتصال بالقيادة السعودية قبل اجتماع أوبك+، مع أنها خطوة ساعدت في السابق في تخفيف حدة أي خلاف.

ويتعين على أوبك+ التوصل إلى توازن دقيق بين دفع الأسعار للصعود بما يكفي لمساعدة ميزانيات الدول الأعضاء لكن ليس بشكل حاد يؤدي لرفع الإنتاج الأميركي المنافس. ويميل إنتاج النفط الصخري الأميركي للارتفاع عندما تتجاوز الأسعار 50 دولارا للبرميل. وبالإضافة إلى التحديات داخل أوبك+، بمقدور مالية موسكو تحمل انخفاض أسعار النفط أكثر من الرياض.

وقال دويتشه بنك إن أسعار النفط التي تراجعت 0.5 بالمئة مسجلة نحو 48 دولارا للبرميل بحلول الساعة 1405 بتوقيت غرينتش، قد تنخفض بما يصل إلى عشرة بالمئة إذا لم تمدد أوبك التخفيضات.

وشهد النفط صعودا الأسبوع الماضي مدفوعا بآمال في التوصل إلى لقاح لفيروس كورونا وتوقعات بتمديد التخفيضات.

وقال وزير الطاقة الجزائري عبدالمجيد عطار الرئيس الحالي لأوبك "من الواضح أن نشر اللقاحات عالميا سيستغرق وقتا وسيبدأ تأثيرها في الظهور بشكل ملحوظ في النصف الثاني من 2021 على الأرجح".

وأضاف متحدثا في مستهل اجتماع اليوم الاثنين قبيل محادثات أوبك+ المقررة غدا، أن الطلب على النفط سيظل ضعيفا على الأرجح خلال الربع الأول من عام 2021.

وتُظهر بيانات لأوبك+ أنه حتى في حال تمديد التخفيضات القائمة لثلاثة أشهر، ستظل مخزونات النفط في الدول الصناعية في 2021 فوق متوسط خمس سنوات وهو معيار رئيسي تراقبه أوبك+، لكن الفائض سيتقلص.