لا اتفاق تجاريا بين واشنطن وبكين في قمة العشرين

لا مؤشرات في الوقت الراهن تشير إلى إمكانية إنهاء النزاع التجاري قريبا بين الولايات المتحدة والصين في ظل تمسك الطرفين بمواقفهما.



واشنطن: قمة العشرين المرتقبة ليست المكان المناسب لعقد اتفاق تجاري نهائي


وزير أميركي يرى أن الصراع قد يتخذ شكل 'حرب ساخنة' لكنه سينتهي بحل


واشنطن تسعى لاستدراج الصين لحل نهائي تحت الضغوط

واشنطن - قال وزير التجارة الأميركي مارك ويلبور روس اليوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة والصين لن تعلنا اتفاقا تجاريا خلال قمة مجموعة العشرين المقررة في أواخر يونيو/حزيران في اليابان، بينما يعتزم دونالد ترامب إثارة الموضوع مع نظيره الصيني شي جينبينغ خلال القمة المرتقبة التي سبقها مؤخرا اجتماعا تمهيديا لوزراء مالية مجموعة العشرين.

وأعلن ويلبور روس على قناة 'سي أن بي سي' أن "قمة العشرين ليست المكان الذي نعقد فيه اتفاقا تجاريا نهائيا"، مشددا في الوقت نفسه على احتمال التوصل إلى "شكل من أشكال الاتفاق حول سبل المضي قدما". كما أصرّ الوزير الأميركي على أن ذلك "لن يكون بالتأكيد اتفاقا نهائيا".

وأكد أنه رغم أن هذا الصراع قد يتخذ شكل "حرب ساخنة"، لكنه سينتهي بحلّ تفاوضي، مضيفا "الأسواق متوترة أكثر من اللازم أو مسترخية أكثر من اللازم".

وقال "الناس انفعلوا بشكل هستيري" عندما هدد ترامب بفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة من المكسيك.

وتابع "أخيرا، توصلنا إلى حلّ لأزمة المهاجرين غير الشرعيين على الحدود لا يتضمن فرض رسوم جمركية". ودعا بالإضافة إلى ذلك إلى "استخلاص الدروس من هذه الأزمة" و"الحكم على هذه الإدارة من النتائج".

وكرر الرئيس الأميركي أن المستهلكين الأميركيين غير متضررين من حرب الرسوم الجمركية بين بكين وواشنطن.

وكتب في تغريدة أن الحكومة الصينية "تخفض قيمة عملتها وتدعم الشركات من أجل التخفيف من آثار الرسوم الجمركية الإضافية بنسبة 25 بالمئة" على ما يساوي 250 مليار دولار من الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة.

وقال صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي إن عودة التوتر بين الصين والولايات المتحدة من شأنه التأثير على نمو الاقتصاد الأميركي مع تأكيده أنه حتى الآن تبدو الآثار على المستهلكين محدودة.

وهدد ترامب الاثنين أيضا بفرض رسوم جمركية جديدة إذا لم يجر اللقاء المقرر بينه وبين الرئيس الصيني في أوساكا في اليابان خلال قمة مجموعة العشرين.

وحذر وزراء المالية وحكام المصارف المركزية لدول مجموعة العشرين يوم الأحد الماضي من حدة "المخاطر" الناجمة عن تفاقم الخلافات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ما يساهم في تدهور النمو العالمي للاقتصاد.

وفي ختام اجتماع هيمنت عليه الحرب التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين، لم يصدر البيان الختامي للاجتماع إلا بعد مناقشات طويلة و"معقدة" بين الولايات المتحدة والدول الأخرى الأعضاء في المجموعة ودارت بحسب بعض المشاركين حول سطر واحد فيه تركز أساسا على النزاع التجاري المتفاقم.

وقال مصدر مطلع على مجرى المحادثات إن "الأجواء كانت متوترة واستغرقت المفاوضات حوالي ثلاثين ساعة"، فيما يأتي الاجتماع وسط تصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وبكين.

وشدد المسؤولون على أن الأهم من ذلك هو أن "حدة التوترات التجارية والجيوسياسية قد اشتدت وسنواصل التعامل مع هذه المخاطر ونحن على استعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات".

وقال المشاركون في الاجتماع المنعقد في نهاية الأسبوع في اليابان إن "النمو العالمي في طور الاستقرار على ما يبدو، لكنه يبقى ضعيفا ولا تزال مخاطر التدهور قائمة والأهم أن الخلافات التجارية والجيوسياسية تكثفت".