لا حضور سياسيا للإسرائيليين في مؤتمر المنامة الاقتصادي

مسؤول أميركي: نوجه الدعوة لرجال الأعمال الإسرائيليين والفلسطينيين. نود أن نجعل مؤتمر المنامة غير سياسي قدر الإمكان.



واشنطن تحصر مؤتمر المنامة في جانبه الاقتصادي فقط


لا تفاصيل أميركية واضحة عن خطة سلام تدفع نحوها بشدّة

 

واشنطن - ذكر مسؤول كبير في الإدارة الأميركية اليوم الإثنين أن البيت الأبيض لا يعتزم دعوة مسؤولي الحكومة الإسرائيلية لحضور مؤتمر البحرين الذي يهدف إلى دعم خطة تنشيط الاقتصاد الفلسطيني وذلك لإبقاء المؤتمر بعيدا عن السياسة.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه، إنه من المتوقع أن يحضر ممثلو قطاع الأعمال الفلسطيني هذا المؤتمر في المنامة، لكن لن يحضره مسؤولو الحكومة الفلسطينية لأنهم يقاطعون مبادرة السلام التي يقودها المستشار الكبير بالبيت الأبيض جاريد كوشنر.

وأضاف "نوجه الدعوة لرجال الأعمال الإسرائيليين والفلسطينيين. نود أن نجعله غير سياسي قدر الإمكان".

لكن الحديث عن حصر المؤتمر في جانبه الاقتصادي يتناقض بالفعل مع الطرح الأميركي وهو حديث غير واقعي بالمنطق السياسي، حيث أن المؤتمر كما قدمته إدارة ترامب ذاتها هو تأسيس لخطة السلام ويستهدف توفير بدائل مالية للفلسطينيين.

وتسعى واشنطن لإنجاح مؤتمر المنامة على أمل أن يؤسس لتمرير صفقة القرن الأميركية المرفوضة فلسطينيا والتي تعارضها الدول العربية لإسقاطها القضايا الأساسية بما في ذلك حق عودة اللاجئين والقدس عاصمة لفلسطين وحل الدولتين.

ويأتي تصريح المسؤول الأميركي بعيد يوم واحد من إعلان مبعوث الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات أن بلاده ربما تؤجل الكشف عن الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط التي باتت تعرف إعلاميا بـ"صفقة القرن"، حتى تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة في نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال غرينبلات في المؤتمر السنوي الذي تعقده صحيفة 'جيروزاليم بوست' الإسرائيلية في نيويورك، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "كانت ستصدر الخطة خلال الصيف، لو لم تدع إسرائيل إلى إجراء انتخابات في سبتمبر/أيلول".

وأضاف "لم نتخذ قرارا بشأن ما إذا كان سيتم التأجيل في الوقت الراهن وربما حتى السادس من نوفمبر. أعتقد أن المنطق يقول إنه إذا أردنا الانتظار حتى يجري تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، فعلينا فعلا الانتظار حتى 6 نوفمبر".

وتابع "لكننا سنقرر ذلك بعد البحرين (ورشة المنامة)"، في إشارة إلى المؤتمر الذي يتوقع أن تكشف فيه إدارة ترامب عن الجوانب الاقتصادية لخطة السلام.

ومؤتمر 'ورشة الازدهار من أجل السلام' المقرر عقده في المنامة في 25 و26 يونيو/حزيران، دعت إليه واشنطن ويتردد أنه ينظم لبحث الجوانب الاقتصادية لصفقة القرن، وفق إعلام أميركي وتسريبات إسرائيلية.

وصفقة القرن، خطة سلام أعدتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة إسرائيل، بما فيها وضع مدينة القدس الشرقية المحتلة وحق عودة اللاجئين.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أشارت قبل فترة إلى أن صفقة القرن تسقط حق عودة اللاجئين والقدس عاصمة للدولة الفلسطينية.

وتلاقي الورشة رفضا رسميا من القيادة الفلسطينية والفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية، حيث يتردد أن الصفقة تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات كبرى لإسرائيل.