لا حوار سعوديا مع إيران إلا بتغيير سلوكها العدواني

السعودية تعلن التزامها بإجراء محادثات سلام برعاية أممية مع الحوثيين، مؤكدة دعمها الدائم لحل سياسي في اليمن.


السعودية تدعو الحوثيين إلى خدمة مصالح اليمن وليس مشاريع إيران التخريبية في المنطقة

ميونيخ - نفى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود السبت، وجود رسائل خاصة أو اتصالات مباشرة لتخفيف التوتر مع إيران وإنه يتعين على طهران أولا تغيير سلوكها قبل أي محادثات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان  إن "السعودية لم ترسل أي رسائل خاصة أو سرية إلى إيران"، مضيفاً "رسالتنا لإيران هي تغيير السلوك أولاً قبل مناقشة أي شيء آخر".

وأضاف إن "الرسالة الوحيدة التي أرسلتها السعودية لإيران كانت معلنة ومعروفة لدى الجميع"، مشيرا إلى أن "إيران هاجمت منشآتنا النفطية بـ16 صاروخاً وشكلت خطراً على الاقتصاد العالمي وتدعم الحوثيين بالسلاح لمهاجمة المدن السعودية".

وأكد أن المملكة مستعدة لمناقشة المحادثات مع إيران إذا اعترفت بتصرفاتها العدوانية وزعزعتها لأمن في المنطقة بشن هجمات صاروخية على دول مجاورة.

وتابع خلال مؤتمر ميونيخ للأمن "سيكون أي حديث بلا جدوى إلى أن يتسنى لنا الحديث عن المصادر الحقيقية لانعدام الاستقرار هذا"، في إشارة إلى ضرورة اعتراف إيران باعتداءاتها على منشآت نفطية والسعودية وبحر عمان.

وأشار خلال حديثه الذي نقلته قناة 'العربية'، إلى أن "المملكة مهتمة دوماً بخفض التصعيد في المنطقة"، مؤكدا أنه "حتى اللحظة لا توجد أي اتصالات مباشرة مع السلطات الإيرانية".

تأتي تصريحات الأمير بن فرحان بالتزامن مع مزاعم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بأن بلاده تلقت رسالة من السعودية بشأن الرغبة في الحوار معها عقب مقتل قائد فيلق القدس بالحرس الثوري قاسم سليماني، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية مساء اليوم.

إيران المتورطة في هجمات أرامكو تأمل في الصلح مع السعودية
إيران المتورطة في هجمات أرامكو تأمل في الصلح مع السعودية

وقال ظريف السبت إن "بلاده تلقت عقب مقتل الجنرال قاسم سليماني، رسالة من السعودية بشأن رغبتها في الحوار مع إيران".

وأضاف في تصريحات على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، إن "طهران على استعداد للحوار مع دول الجوار كافة بما فيها الرياض".

وفي الشأن اليمني أكد وزير الخارجية السعودي أن المملكة تفضل الحل السياسي في اليمن عبر الحوار برعاية أممية، مضيفا "موقفنا في اليمن كان دوماً داعماً للحل السياسي".

الحوثيون ليسوا شركاء مع الإيرانيين بل أدوات يستخدمها النظام الإيراني بالطريقة التي تناسبه

كما أعرب عن أمله بأن "يركز الحوثيون على مصالح اليمن وليس إيران"، داعيا "كافة الأطراف للمساعدة في الحل في اليمن وليس السعودية فقط".

وتابع "رأينا بعد الهجمات الإيرانية على المنشآت السعودية النفطية، أن الإيرانيين طلبوا من الحوثيين تحمل مسؤولية الهجوم، وهذا ما بعث برسالة تنبيه للحوثيين بأنهم ليسوا شركاء مع الإيرانيين بل أدوات يستخدمها النظام الإيراني بالطريقة التي تناسبه، وهو ما دفعنا لإحياء موضوع الحوار الذي هو دائماً قابل للتفعيل ونحن مستمرون في إجراء مثل هذا الحوار".

واعتدت إيران في سبتمبر/أيلول الماضي بطائرات مسيرة على منشآت نفطية في السعودية وخليج عمان، ما أثار قلقا دوليا على أمن المنطقة التي تحتوي على ثلث إمدادات النفط العالمية.

وشدد الأمير بن فرحان على أن "المشهد في المنطقة ليس سلبياً وقاتماً بشكل عام".

وقال إن "بلاده مازالت ملتزمة بإجراء محادثات سلام عبر قناة خلفية مع الحوثيين في اليمن على الرغم من تزايد وتيرة العنف مؤخرا في الصراع الدائر منذ خمس سنوات".

ويشهد اليمن معارك منذ أن أجبر الانقلابيون الحوثيون المدعومون من إيران الحكومة المعترف بها دوليا، على الخروج من العاصمة في أواخر 2014.

وتقود السعودية تحالفا عسكريا منذ 2015 لمحاولة إعادة السلطة لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، ووقف الحرب المستمرة وتحجيم التدخل الإيراني في اليمن.