لا مفاوضات في أول اجتماع بين طالبان والحكومة الأفغانية

بعد أسبوع قضاه خليل زاد في أفغانستان، طالبان توافق على محادثات الدوحة فقط من أجل 'تبادل الآراء' مع حكومة غني.


من سيحكم افغانستان بين مايو وسبتمبر


كابول تغضب من نصيحة باكستان 'الأخوية'


عبدالله عبدالله يرحب بتشكيل 'المنصة الواحدة' للتباحث مع طالبان

كابول - أعلن مسؤول أفغاني الأحد أن أفغانستان تعتزم ارسال وفد الى قطر لـ"تبادل وجهات النظر" وليس التفاوض مع طالبان، في اطار المساعي المستمرة لايجاد مخرج للبلاد من الحرب المستمرة منذ 17 عاما.
وكان مسؤولون أميركيون وممثلون عن حركة طالبان أجروا سابقاً جولات عدّة من المباحثات، لكنّ الحركة المتطرفة رفضت التحدّث مباشرة إلى الحكومة الأفغانية باعتبارها "غير شرعية".
ويتوقع ان تجرى المحادثات الجديدة في الدوحة في وقت لاحق هذا الشهر، حيث سيلتقي أعضاء من طالبان مع مسؤولين أفغان اضافة الى أطراف أخرى.
وقال محمد عمر داودزاي ممثل الرئيس الأفغاني أشرف غني في مباحثات السلام "حتى الآن، سيذهب وفد جامع (الى العاصمة القطرية) ممثلا الجمهورية الاسلامية في أفغانستان لتبادل وجهات النظر مع طالبان".
وشدد داودازي ان مهمة الوفد هي فقط تبادل وجهات النظر مع طالبان، وأن أعضاءه لن يكونوا بالضرورة فريق المفاوضات. وسيجتمع مسؤولون أفغان الأربعاء لوضع اللمسات الأخيرة على الوفد.

المؤتمر المذكور ليس قمّة أو لقاء للمفاوضات

ورحّب الرئيس التنفيذي لأفغانستان (رئيس الوزراء) عبدالله عبدالله بقرار كابول وقال على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في الأردن "نحتاج إلى سياسيين حكوميين وغير حكوميين في منصّة واحدة، والتحدّث عن السلام الآتي والمصالحة".
من جهتها، قالت طالبان في بيان إنّ مباحثات الدوحة المقبلة ستحدّد "آراء" المشاركين و"سياساتهم، وسيشاركون أيضاً بمواقفهم". وأوضح البيان أنّ "المؤتمر المذكور ليس قمّة أو لقاء للمفاوضات".
وعقدت طالبان اجتماعاً مشابهاً مع مجموعات من المعارضة الأفغانية في موسكو في شباط/فبراير.
وأمضى المبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاي الأسبوع الماضي في افغانستان في إطار مساعيه الرامية للتوصّل إلى اتّفاق سلام.
وجاءت زيارته على خلفية التوترات بين واشنطن وادارة غني التي اشتكت بمرارة من تهميشها في مفاوضات السلام.
ودعا خليل زاد مراراً غني لتشكيل فريق تفاوضي قويّ للتوصّل إلى اتّفاق قبل الانتخابات الرئاسية المقرّر أن تجري في أيلول/سبتمبر.

خليل زاد: مسرور بالمحادثات المثمرة
خليل زاد: مسرور بالمحادثات المثمرة

والجمعة خلال زيارة جانبية لخليل زاد إلى باكستان قال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان إنّ لديه "نصيحة أخوية" لأفغانستان، مقترحاً تشكيل حكومة مؤقّتة في كابول للمساعدة في تسهيل عملية المفاوضات.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يقدّم فيها خان هذا الاقتراح، ما أثار مجدّداً غضب كابول التي استدعت دبلوماسيا باكستانياً لاستيضاحه هذه التصريحات.
وأثارت فكرة تشكيل حكومة مؤقّتة تسيّر الأمور في الفترة ما بين نهاية ولاية غني في أيار/مايو والانتخابات جدلاً في أفغانستان، ولا تزال الأمور غامضة حتى الآن حول ما يمكن أن يحدث.
وقال عبدالله "أنا لا أؤيّد حكومة انتقالية لمجرّد تشكيل حكومة انتقالية، هذا لن يحلّ شيئاً".
وأضاف "أمّا بالنسبة إلى أخذ تدابير انتقالية نتيجة لحزمة قرارات يتّفق عليها الطرفان من أجل السلام، فلم لا؟"
وغادر خليل زاد أفغانستان الأحد بعد "محادثات "مثمرة"، وفق السفارة الأميركية.
وقالت السفارة في بيان إنّ "خليل زاد كان مسروراً برؤية المسؤولين الأفغان الذين التقى بهم، من الحكومة وخارجها، الذين يتوحّدون من أجل السلام".