لبنان ينفي استهداف العمال الفلسطينيين في خطة للتشغيل

السلطات اللبنانية تدعو العمال الأجانب إلى الحصول على اجازة عمل تطبيقا للقانون في وقت يطالب فيه الرئيس الفلسطيني بالحوار لحل المشكلة.


العمالة الأجنبية ترى أن هدف خطة العمل إقصاؤها من السوق


وزير العمل اللبناني يؤكد ان تسجيل العمالة الفلسطينية في قانون العمل سيحفظ العمال من التسريح التعسفي


أهالي مخيم عين الحلوة يواصلون اغلاق جميع مداخله رفضا لخطة العمل

بيروت - قال وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان الخميس إن القرار المتعلق بالعمال الأجانب لا يستهدف الفلسطينيين، لكنه يأتي ضمن برنامج لتطبيق خطة عمل.
وذكر أبو سليمان في مؤتمر صحافي بالعاصمة بيروت، الخميس، أن سوء فهم حصل فيما يتعلق بعمالة الفلسطينيين. "الخطة تطلب من العمال غير اللبنانيين الحصول على إجازة عمل وهذا تطبيق للقانون".
يأتي ذلك، بعد أيام من إعلان فصائل منظمة التحرير في لبنان، أن السلطات بدأت تلاحق العمال الفلسطينيين في أماكن عملهم، وتحرر محاضر ضبط قانونية ومالية بحق مشغليهم.
وتنفذ الحكومة اللبنانية خطة، تستهدف البحث عن مخالفات في سوق العمل، بهدف إحلال العمالة المحلية مكان الأجنبية المخالفة، بينما ترى العمالة الأجنبية (السورية والفلسطينية)، أن هدف الخطة إقصاؤهم من السوق.

بالنسبة للخطة فإن عمليات التفتيش أفضت إلى كشف 600 مخالفة في السوق المحلية اثنتان منها تتعلق بالفلسطينيين

ولفت الوزير اللبناني، إلى أن بلاده تقدم للعمالة الفلسطينية تسهيلات، ومنها عدم دفع رسوم للحصول على إجازات العمل. وقال "طلبت تسهيل وتسريع عملية إعطائهم إجازات العمل".
وزاد: "بالنسبة للخطة، فإن عمليات التفتيش أفضت إلى كشف 600 مخالفة في السوق المحلية، اثنتان منها تتعلق بالفلسطينيين".

واعتبر أن تسجيل العمالة الفلسطينية في قانون العمل، فإنهم سيحظون بحقوقهم ضد التسريح التعسفي. كما أنهم سيحصلون على الحد الأدنى للأجور".
وأشار الوزير اللبناني، إلى أن "ردة الفعل الفلسطينية غير مفهومة ولا معنى لها".

ويستمر أهالي مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوب لبنان الخميس في إضرابهم العام لليوم الرابع على التوالي وذلك تنديدا بقرار وزارة العمل اللبنانية مكافحة العمالة غير الشرعية التي تشمل الفلسطينيين.

وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية الخميش أن أهالي المخيم يواصلون ايضا إغلاق جميع مداخل المخيم الرئيسية والفرعية، رفضا لقرار وزير العمل بحق الفلسطينيين.

وعبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء، عن رفضه التصعيد مع الحكومة لبنان على خلفية الحملة ضد العمالة الأجنبية.

وأوضح الرئيس الفلسطيني ان "هناك عددا من القضايا التي تستدعي الحوار العاجل مع الاخوة اللبنانيين، لأننا نريد حل هذه القضايا بالحوار والمفاوضات، ونرفض التصعيد من أي جهة كانت".

وأضاف :"لذلك سيتم إيفاد عضو اللجنة التنفيذية عزام الأحمد لمتابعة هذه القضايا مع الإخوة اللبنانيين، ونؤكد رفضنا لكل أشكال التصعيد، لأن الأهم حل المشاكل وليس تعقيدها".

ويعيش 174 ألفا و422 لاجئا فلسطينيا، في 12 مخيما و156 تجمعا بمحافظات لبنان الخمس، بحسب أحدث إحصاء لإدارة الإحصاء المركزي اللبنانية، عام 2017.

واضافة الى العمالة الفلسطينية يعبر لبنان عن انزعاجه من العبئ الاقتصادي الذي يمثله اللاجئون السوريون حيث حمل وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، مرارا اللاجئين السوريين المسؤولية عن الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها بلاده.

وكان البرلمان اللبناني بدا الثلاثاء، مناقشة موازنة 2019، بعد تأخر دام عدة شهور وخلافات بشأن بنودها وأوجه الإنفاق والإيرادات وفي ظل ازمة اقتصادية خانقة.

وكانت لجنة المال والموازنة بالبرلمان اللبناني قالت الخميس إنها انتهت من دراسة خطة ميزانية 2019 الحكومية وعثرت على سبل لتقليص العجز من مستوى 7.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي المقترح في الخطة إلى 6.6 في المئة.

وكان صندوق النقد الدولي قال هذا الشهر إنه بناء على خطة الموازنة الحكومية، فإنه يُقدر أن لبنان المثقل بالديون سيسجل عجزا في 2019 يعادل نحو 9.75 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.