لجنة إماراتية لتوثيق أضرار عدوان إيران تمهيدا للمساءلة الدولية

اللجنة ستعمل على تقييم مختلف الأضرار البشرية والمادية والاقتصادية استنادا إلى بيانات وسجلات رسمية موثوقة.

أبوظبي - قررت الإمارات اليوم الخميس تشكيل لجنة لتوثيق الأضرار الناجمة عن العدوان الإيراني لدعم إجراءات مساءلة دولية وذلك بعد أيام من تجدد الهجمات عليها. ويعكس هذا القرار توجه أبوظبي نحو تحويل المواجهة من إطار أمني وعسكري إلى مسار قانوني وسياسي طويل الأمد، يعتمد على توثيق الأدلة وبناء ملفات رسمية قابلة للعرض على الهيئات القضائية والمنظمات الدولية المختصة.

وأصدر الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة قرارا بشأن "تشكيل اللجنة الوطنية لتوثيق أعمال العدوان والجرائم الدولية والأضرار الناجمة عنها".

وأوضح القرار أن هذه الخطوة "تعكس نهج الدولة المؤسسي في توثيق الانتهاكات وفق أعلى المعايير القانونية والفنية"، وفق وكالة الأنباء الإماراتية "وام".

ونص على أن "تشكل اللجنة برئاسة النائب العام للدولة، وتُعنى بتوثيق أعمال العدوان الإيراني والجرائم الدولية والأضرار المترتبة عليها، والتي طالت إقليم الدولة ومواطنيها وزائريها والمقيمين على أرضها، بما يضمن بناء سجل وطني متكامل يستند إلى الأدلة الموثوقة".

وتضم اللجنة في عضويتها "تشكيلا موسعا من ممثلي عدد من الوزارات والجهات الاتحادية والمحلية الحيوية، بما يعكس تكاملاً مؤسسياً يجمع بين الجهات الأمنية والقضائية والفنية والاقتصادية".

وتتولى توثيق ورصد جميع وقائع الهجمات والأعمال العسكرية المرتبطة بالعدوان الإيراني، مع التحقق الدقيق من طبيعتها وتوقيتها وملابساتها الميدانية، وحصر وتقييم مختلف الأضرار البشرية والمادية والاقتصادية وفق منهجيات فنية معتمدة، إلى جانب توثيق الخسائر البشرية والإصابات استنادا إلى بيانات وسجلات رسمية موثوقة.

وتعمل اللجنة على "تعزيز التنسيق والتعاون مع الجهات المحلية، والتواصل مع المنظمات والهيئات الدولية المعنية عبر القنوات الرسمية، بما يضمن دقة وموثوقية أعمال التوثيق". وتسهم نتائج أعمالها في "دعم الجهود القانونية للدولة على المستويين الوطني والدولي، عبر إعداد ملف توثيقي متكامل يدعم إجراءات المساءلة، ويرتكز إلى أدلة موثقة وفق معايير معترف بها دوليا".

ويرى مراقبون أن إنشاء لجنة توثيق رسمية يمثل خطوة تمهيدية نحو تحرك قانوني ودبلوماسي أوسع، قد يشمل رفع ملفات إلى الأمم المتحدة أو محكمة العدل الدولية والمطالبة بتعويضات عن الأضرار الاقتصادية والبشرية وتعزيز الموقف الإماراتي في أي مفاوضات أو ضغوط مستقبلية، فضلا عن توثيق الانتهاكات وفق معايير يمكن قبولها أمام المحاكم الدولية.

وبعد هدوء لنحو شهر في ظل هدنة بين واشنطن وطهران، قالت أبوظبي قبل أيام إنها تعاملت في يومين متتاليين مع هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة من إيران. وكانت الإمارات أكثر الدول الخليجية التي تعرضت لهجمات إيرانية، في أعقاب الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على طهران نهاية فبراير/شباط وحتى الهدنة في 8 أبريل/نيسان الماضي.