للجريمة وجه آخر في "شواطئ غريبة"

رواية آرنالدور أندريداسون تدور حول حادثة اختفاء امرأة تدعى ميثلدور عاشت مع زوجها الصياد يعقوب في ثينغفيلير.


إرلندور لم يكن يبحث عن جريمة بل عثرت عليه الجريمة


التحقيق في القضية بشكل غير رسمي يقود إرلندور الفضول إلى معرفة خفاياها

بيروت ـ المحقق إرلندور رجل شرطة من ريكيافيك لديه اهتمام خاص بقصص الناس الذين فُقدوا في البرية وماتوا نتيجة تعرضهم للأخطار، وعلى وجه الخصوص أولئك الذين لم يُعثر لهم على أثر. يدفعه حنين قديم إلى معرفة مصير أخيه الصغير الذي أفلت من يديه يوماً وسط عاصفة ثلجية وهم يعبرون مع والدهم الجسر فوق النهر.
في "شواطئ غريبة" لم يكن إرلندور يبحث عن جريمة بل عثرت عليه الجريمة؛ والسبب هو معرفته بحادثة اختفاء امرأة تدعى ميثلدور عاشت مع زوجها الصياد يعقوب في ثينغفيلير وقيل إنها غادرت منزلها باتجاه رايدارفيديور لزيارة أمها وعلقت في عاصفة ثلجية وانجرفت إلى البحر.
يبدأ إرلندور التحقيق في القضية بشكل غير رسمي يقوده الفضول إلى معرفة خفاياها؛ فيعلم أن زوج الضحية غرق في البحر بعد اختفائها عندما كان على متن قارب صيد وصديقه وأخبار تقول أنه دفن حياً!
هذا الخبر يقود إرلندور إلى اكتشاف جريمة أخرى غير أخلاقية يمكن وصفها بـ "الجريمة العاطفية"، وتكون هذه الجريمة السبب في اختفاء جثة ميثلدور، فيستنتج تدريجياً أنه لم يكن يحقق في جريمة واحدة بل في جريمتين، وأنهما مرتبطتان ببعضهما البعض؛ فالأولى أدت إلى حدوث الثانية. ولكي يحصل إرلندور على الحقيقة التي مضى عليها أكثر من ستين سنّة؛ كان عليه أن ينبش القبور، ويتفحص العظام، ويفتش الرسائل، ويدور في متاهات لا نهاية لها.
في «شواطئ غريبة» للجريمة وجه آخر يعتقد مرتكبها أن لها ما يبررها. وفيها يركع المحب فوق قبر حبيبه، ويبرر انتقامه، ويرحل مطمئناً إلى عالمه الآخر.
الرواية من تأليف آرنالدور أندريداسون، وترجمة إسماعيل كاظم، ووقعت في 312 صفحة.