لوحة لبانكسي تحت حراسة أمنية مشددة

رسم لبانكسي يعكّر صفو مدينة بريطانية هادئة لاظهاره طفلا يحاول التقاط كرات ثلج مصنوعة من رماد ينفثه مكبّ للنفايات.


لوحة تحتج على تلوث الهواء

لندن – أثار ظهور لوحة لفنان الشارع الغامض بانكسي على جدار أحد أحياء مدينة بورت تالبوت في ويلز اضطرابا بين سكانه وفضولا ودفع لاتخاذ إجراءات أمنية مشددة لحمايتها وتنظيم الحركة حولها.
وهذا الرسم موجود أيضا على حساب الفنان المثير للجدل على موقع إنستاغرام وهو مرفق بعبارة أفضل التمنيات. وقد ظهر مرسوما على جدار في حيّ سكني في المدينة الصناعية الصغيرة.
ويُظهر الرسم طفلا فاتحا يديه ويحاول التقاط كرات الثلج، لكن هذه الكرات مصنوعة من رماد ينفثه مكبّ للنفايات تشتعل فيها النيران.
ورأى كثيرون في هذا الرسم احتجاجا على تلوّث الهواء.
وجذب الرسم عددا كبيرا من هواة أعمال بانكسي، وأيضا من الأشخاص الذين أثار العمل فضولهم، ومنهم من التقط صورا إلى جانب الرسم.
وتقول كريستين توكر إحدى سكان المدينة "الرسم يوصل رسائل عدة، حين نشاهد الدخان والتلوّث فيه نشعر أن المقصود منه مدينة بورت تالبوت الصناعية".
وقال جيسون سمارت، أحد سكان المدينة، "لقد جاء بانكسي إلى هنا وفعل شيئا من أجل السكان".
ودفع الإقبال على مشاهدة اللوحة السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات لحمايتها، ووضع حواجز من أجل ذلك، وإفراد عناصر من شرطة المرور لتنظيم الحركة حولها.

وقال متحدث باسم البلدية "إنه إجراء موقت في زمن عطلة عيد الميلاد فقط، لأننا نظنّ أن هذا المكان سيجذب عددا كبيرا من الأشخاص بسبب الدعاية العالمية".
رسمت اللوحة على جدار كاراج للسيارات يملكه يان لويس البالغ من العمر 55 عاما. ولم تعرف عيناه النوم منذ ذلك الحين.
وهو قال لوكالة الأنباء البريطانية "كان الأمر مسليا في البدء، لكنه الآن تحوّل إلى مصدر للقلق".
وأضاف "لم أعش في حياتي شيئا يشبه هذا… الاتصالات لا تتوقف عن هاتفي، ولديّ ألف رسالة صوتية على هاتفي الأرضي…لقد ذهبت إلى الصيدلية عشر دقائق وعدت لأجد أن العالم كله حاول الاتصال بي".
وقد عهد إلى شركة أمن بأن تحمي الرسم من التخريب، وتحمّل ذلك على نفقته الخاصة كما يقول.
ورغم الشهرة العالمية التي حاز عليها بانكسي في السنوات الماضية، ما زالت هويته لغزا يشعل بال المهتمين بفنون الشارع وبأعماله التي تثير قدرا عاليا من الاحتجاج الاجتماعي والسياسي.
ومعروف عنه فقط أنه بريطاني، وله حساب "إنستاغرام  يتابعه خمسة ملايين مستخدم.
وبانكسي فنان شارع ملتزم وساخر، وهو مناصر لحقوق الفلسطينيين، ويندد بالنزعة الاستهلاكية والإمبريالية الأميركية وبالحرب.
وقبل شهرين، وضع في إحدى لوحاته أداة تجعلها تتمزق تلقائيا بعد بيعها في مزاد، ولم تكن تلك الخطوة الأولى المتمردة له على البيع التجاري للأعمال الفنية، بل سبق أن طرح قبل خمس سنوات أعمالا أصلية موقعة منه للبيع في متنزه "سنترال بارك" في نيويورك بأسعار بخسة.