ليبيا تفرج عن اخر رئيس وزراء في عهد القذافي

وزير العدل في الحكومة المؤقتة يؤكد ان أسبابا صحية وراء قرار إطلاق سراح البغدادي المحمودي.


رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان يؤكد ان البغدادي المحمودي لم يغادر السجن بعد


البغدادي المحمودي اعتقل في تونس سنة 2011 عندما كان يحاول التسلل إلى الجزائر


عائلة رئيس الوزراء الليبي السابق رفعت قضية ضد حكومة الجبالي بسبب تسليمه


الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي هدد بالاستقالة على خلفية قرار التسليم

طرابلس - أصدرت وزارة العدل في الحكومة الليبية المؤقتة ، قرارًا بالإفراج عن البغدادي المحمودي، آخر أمين شعبية عامة (رئيس وزراء) في عهد الزعيم الراحل معمر القذافي.

وقال وزير العدل الحكومة الليبية المؤقتة محمود الفيتوري في قرار الإفراج الذي نشرته الصفحة الرسمية للوزارة على "فيسبوك":"يُفرج عن النزيل البغدادي علي أحمد المحمودي الموجود في مؤسسة الإصلاح والتأهيل الهضبة لأسباب صحية، ويُعمل بهذا القرار من تاريخ صدوره، وعلى الجهات المعنية تنفيذه".

و قال المتحدث باسم الحكومة المؤقتة حاتم العريبي في بيان إن هذا "القرار اتُّخذ بعد توصل لجنة الإفراج الطبي إلى أن حالة المحمودي الصحية تستدعي الإفراج".

وأكد مصطفى عبد الكبير رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان ان البغدادي المحمودي لم يغادر السجن وان القرار لم يتم تنفيذه بعد.

وكان البغدادي المحمودي، آخر رئيس وزراء في عهد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي قبع في سجن المرناقية قرب العاصمة تونس منذ اعتقاله في 21 سبتمبر 2011 جنوب تونس، عندما كان يحاول التسلل إلى الجزائر المجاورة، وحتى ترحيله إلى ليبيا في 24 يونيو 2012.

وقالت أطراف مقربة رئاسة الحكومة التونسية في عهد الجبالي أنها سلمت البغدادي المحمودي بتعليمات من رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي الذي نفى الأمر وهدد بالاستقالة بسبب تجاوز صلاحياته.

واعترفت حكومة الجبالي في بيان أنها سلمت المحمودي إلى حكومة عبد الرحيم الكيب سنة 2012 "بناء على تعهدات الحكومة الليبية بضمان حماية المسؤةل الليبي من كل تعد مادي أو معنوي أو تجاوز مخالف لحقوق الإنسان".

وفي 28 يوليو/ تموز 2015، أصدرت محكمة ليبية في العاصمة طرابلس حكما بالإعدام "رميا بالرصاص" على 9 مسؤولين سابقين في نظام القذافي بينهم المحمودي.

وقدمت عائلة البغدادي المحمودي في أغسطس/اب 2015 دعوى قضائية في تونس ضد رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي، لتسليمه المحمودي إلى ليبيا.

وقال عضو هيئة الدفاع عن المحمودي سابقا، المحامي والوزير السابق مبروك كرشيد: "أقامت الهيئة الخميس، وبتفويض من عائلة المحمودي، دعوى قضائية في محكمة تونس الابتدائية ضد رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي، وسيد الفرجاني الذي كان مكلفا بمهمة في ديوان وزير العدل (الأسبق نور الدين البحيري).

وأضاف كرشيد أن الجبالي "تجاوز القانون حين سلم المحمودي لأن التسليم من اختصاص رئيس الجمهورية وليس رئيس الحكومة"، وأن الفرجاني "مارس ضغوطا داخل سجن المرناقية على المحمودي للحصول منه على شفرات (أرقام) الأرصدة المالية لنظام القذافي في الخارج، مقابل الإفراج عنه".

واتهمت المحكمة الليبية المسؤولين السابقين "بالتورط في قمع الانتفاضة التي أسقطت نظام القذافي في 2011".

رئيس جهاز الاستخبارات الخارجي السابق أبو زيد دوردة
رئيس جهاز الاستخبارات في عهد القذافي افرج عنه لاسباب صحية

وكانت السلطات الليبية أفرجت في فبراير /شباط عن أبو زيد دورده المسؤول الليبي السابق في عهد العقيد الراحل معمر القذافي، الذي كان مسجونا في ليبيا بعد الحكم عليه بالإعدام، وذلك "لأسباب صحية"، وفق مصدر عائلي.

وتولى دورده (74 عاما) تولى العديد من المناصب في عهد القذافي (1969-2011)، كان آخرها رئيس جهاز الاستخبارات الخارجي قبل إطاحة الزعيم الليبي الراحل، وبينها منصب أمين اللجنة الشعبية العامة (رئيس الوزراء).