"ليل المحروسة" تغوص في عالم البغاء في مصر

رواية مصطفى عبيد تتناول أجواء وأحداثا تاريخية جرت في مصر خلال الربع الأخير من القرن التاسع عشر. 


بعض أصحاب بيوت البغاء عملوا في خدمة الإحتلال والأجانب


جوانب مُهملة من التاريخ المصري الحديث

القاهرة ـ رواية جديدة تحمل عنوان "ليل المحروسة" صدرت مؤخرا للكاتب مصطفى عبيد، عن دار الرواق للنشر تتناول أجواء وأحداثا تاريخية جرت في مصر خلال الربع الأخير من القرن التاسع عشر. 
ركزت الرواية على ظاهرة انتشار البغاء في مصر بعد الإحتلال البريطاني وكيف عمل بعض أصحاب بيوت البغاء في خدمة الإحتلال والأجانب؟ وكيف أدى ذلك إلى ميلاد حركة مقاومة شعبية بعضها ينتهج العنف والبعض الآخر يعمل بالحيلة للحد من الفساد المستشري.  

ليل المحروسة
بني مملكته على أجساد النساء 

وتتعرض الرواية لسيرة حقيقية لأحد أشهر القوادين في تاريخ مصر وهو إبراهيم الغربي الذي تصفه الرواية بأنه شخص هو الأغرب، إحتوته قاهرة السنوات الأولى للإحتلال البريطاني، بني مملكته على أجساد نساء مستعبدات خاضعات، تحت سيف الرهبة والجهل، وظفهن للمتعة، وأذاقهن العذاب.
تناقش الرواية جوانب مُهملة من التاريخ المصري الحديث، حيث تستعرض تفاصيل حياة الرقيق في مصر خلال القرن التاسع عشر، وكيفية تحريرهم، في ظل تشابكات غريبة للسلطة ورجال الدين وأصحاب الأملاك.
ويحاول الكاتب توظيف أحداث ووقائع تاريخية جرت بالفعل في الزمان نفسه ضمن وقائع الرواية، مُقدما لغة سلسة جذابة قادرة على رسم شخوص وأحداث كان لهم تفاعل في البلاد قبل أكثر من قرن وربع قرن من الزمان.
والرواية هي الخامسة للكاتب بعد رواياته: "ذاركة الرصاص"، " انقلاب"، "البصاص"، و"نيتروجلسرين". فضلا عن كتب ودراسات متنوعة في السيرة والتاريخ والأدب.