"ليوا للرطب" يحتفي بخمس عشرة سنة من النجاحات المتتالية

مهرجان ليوا للرطب في أبوظبي يقدم لوحات من الحضارة والتراث الأصيل.


قرية الطفل في مهرجان ليوا.. ترفيه يحمل معاني المحافظة على التراث


"تدوير" داعماً أساسياً للمشهد الحضاري في إمارة أبوظبي

أبوظبي ـ أكد اللواء الركن طيار فارس خلف المزروعي، القائد العام لشرطة أبوظبي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، أن مهرجان ليوا للرطب الذي يقام تحت رعاية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وبتنظيم من لجنة ادارة الفعاليات الثقافية والتراثية بأبوظبي، يرسخ مقولة الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "أعطوني زراعة أضمن لكم حضارة"، حيث يقدم المهرجان لوحات من الحضارة والتراث الأصيل، فيجمع بين أروقته ثمارٌ متنوعة من إنتاج مزارع دولة الإمارات العربية المتحدة، وصناعات إماراتية حديثة ومبتكرة من شجر النخيل وثماره، ويستعرض أحدث التقنيات في المجال الزراعي.
جاء ذلك خلال زيارته إلى مهرجان ليوا للرطب، والتي رافقه فيها عيسى سيف المزروعي نائب رئيس اللجنة، وعبيد خلفان المزروعي مدير إدارة التخطيط والمشاريع في اللجنة مدير المهرجان، وعبدالله بطي القبيسي مدير إدارة الفعاليات والاتصال باللجنة، حيث زار معاليه الأجنحة المشاركة ومنها: شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك"، شركة الظاهرة، شركة الفوعة للتمور، بنك أبوظبي الأول، دائرة التخطيط العمراني والبلديات – بلدية منطقة الظفرة، مركز إدارة النفايات بأبوظبي "تدوير"، مؤسسة الإمارات للطاقة النووية (شركة نواة للطاقة وشركة براكة الأولى)، هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، شرطة أبوظبي، الدفاع المدني، وشركة أبوظبي للتوزيع، كما اطلع معاليه على مزاينة الرطب والمسابقات المصاحبة مشيداً بجهود لجان التحكيم والجنة المنظمة للمهرجان ودورهم الفعال في إنجاح هذا الحدث.
وقال اللواء المزروعي، خلال زيارته للمهرجان، إن مهرجان ليوا للرطب يحتفي بخمس عشرة سنة من النجاحات المتتالية، والتي تحققت بفضل توجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والدعم اللامحدود من قبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، والمتابعة الحثيثة للشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، والرعاية الكريمة للمهرجان من قبل الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.

وأضاف أن المهرجان وعلى مدار السنوات الماضية استطاع أن يحافظ على مكانة الرطب والنخيل في المجتمع الإماراتي، والذي نلمسه من خلال الاهتمام الواسع بالمهرجان من قبل أهل المنطقة والسياح من مختلف الجنسيات، حيث بات يمثل المهرجان فرصة تعريفية بمنطقة الظفرة، ويسهم بشكل كبير في الترويج لمنتجاتها وسلعها ودعم الأسر المنتجة عبر السوق الشعبي في المهرجان، إلى جانب تسليط الضوء على الصناعات التقليدية المحلية التراثية التي تعبر عن تراثنا.
وفي الختام، توجه رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بوافر الشكر والتقدير إلى جميع الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة، الراعية والداعمة للمهرجان في دورته الجديدة، وإلى كافة وسائل الإعلام التي شاركت في انطلاق هذا الحدث السنوي المميز، ومساهمتها المميزة في الحفاظ على التراث الثقافي والتقاليد الأصيلة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
عبيد المرر يحصد المركز الأول في مزاينة "الدباس"
 شهدت منافسات فئة الدباس المقامة ضمن مزاينة الرطب، اقبالا كبيرا من عشاق النخيل والرطب، حيث كشفت عمليات التحكيم التي أجريت لفئة الدباس ارتفاع المشاركات عن العام الماضي وزيادة اعداد المشاركين.
وتوجت اللجنة المنظمة للمهرجان، الفائزين بالمراكز الأولى في المسابقة وذلك بحضور كل من: سيف المزروعي نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، وعبيد خلفان المزروعي مدير المهرجان مدير إدارة التخطيط والمشاريع في اللجنة، ومبارك علي القصيلي المنصوري مدير مزاينة الرطب بالمهرجان.
وأسفرت النتائج عن فوزعبيد علي مرشد خميس المرر من محضر النابتية بالمركز الأول، وجاء في المركز الثاني  معلا علي مرشد خميس المرر من محضر سيح الخير، وذهب المركز الثالث إلى سيف صياح سالم طماش المنصوري  من محضر الحومانه، وجاءت في المركز الرابع سريعه عامر جديد المنصوري من محضر سيح الخير، وفي المركز الخامس سالم ملهي خلف عيسى المزروعي  من محضر كيه.
واكد مبارك علي القصيلي المنصوري، مدير مزاينة الرطب، أن الدباس من الرطب التي يشتهر بها سكان ليوا ومنطقة الظفرة، ويحرص جميع مزارعي النخيل في منطقة الظفرة على أن تتضمن مزارعهم أشجار النخيل من فئة الدباس، وهو ما ظهر واضحاً من خلال حجم المشاركات وجودتها التي عكست اهتمام متزايد بأشجار النخيل، الأمر الذي يؤكد نجاح المهرجان في تحقيق أهدافه التي سعى إليها .
وأشار المنصوري إلى أنّ المشاركين في فئة الدباس تنافسوا على تقديم أفضل الثمار وأجودها من خيرات الأرض الطيّبة، وحرصوا على مراعاة الشروط العامة التي وضعتها اللّجنة والتي تشمل المحافظة على نظافة النخلة، والمزرعة، واستخدام أسلوب الرّي الأمثل وغيرها من الشروط.
 وأضاف المنصوري أن الدورة الحالية كشفت تقدم في الجودة والحجم مقارنة بالدورات الماضية، حيث أظهرت نتائج التحكيم وجود ارتفاع واضح في جودة الرطب المقدمة في فئة الدباس سواء من حيث الوزن والحجم وكذلك جودة الرطب والمذاق، بالإضافة الى التزام كافة المشاركين بمعايير وشروط المسابقة الخاصة والتي تنص على أن يكون الرطب من الإنتاج المحلي ومن موسم 2019، وأن يكون في مرحلة النضج المناسبة، وأن لا تزيد نسبة إرطابه على 50%، وينبغي أن لا تتضمن المشاركة الواحدة أكثر من صنف واحد ضمن فئات الصنف المعين، وكذلك أن يكون الرطب خالياً من العيوب الظاهرة وليس له رائحة أو طعم غير طبيعيين أو أن تشوبه آثار معدنية أو رملية مثل الندب.
كما يجب أن يكون حجم الرطب مناسباً ولا يحتوي على ثمار غير مكتملة النضج، وأن يخلو من بقايا المبيدات والأسمدة (حيث يتم فحص الإنتاج الفائز مخبرياً)، وأن يقدم الرطب في أكثر من مخرافة، ولا يقل وزن الرطب المشارك به عن 10 كيلوغرامات في الأصناف الفردية.

"تدوير" داعماً أساسياً للمشهد الحضاري في إمارة أبوظبي
قال الدكتور سالم خلفان الكعبي، مدير عام مركز أبوظبي لإدارة النفايات " تدوير"، إن مشاركة "تدوير" في مهرجان ليوا للرطب تأتي انطلاقاً من دورها الفعال بصفتها جهة حكومية مسؤولة عن بناء نظام مستدام لإدارة النفايات، والذي ينسجم بدوره مع نهج الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في الحفاظ على التوازن بين الثقافة والتراث البيئي وتنميته، بما يسمح في أن تتمتع الأجيال القادمة ببيئة مستدامة وصحية.
وأكد الكعبي، أن "تدوير" تحرص على أن تكون داعماً أساسياً للمشهد الحضاري في الإمارة، من خلال جهودها ومشاركتها التي تبذلها في المهرجانات بشكل سنوي، ومن أبرزها، مهرجان ليوا للرطب، إذ يعتبر المهرجان ملتقى لتبادل الخبرات والمعارف بين جميع المعنيين بزراعة الرطب، وواحد من أهم الفعاليات المؤثرة على الجانب التراثي والبيئي في منطقة الظفرة بصفة خاصة وبدولة الإمارات بصفة عامة، مشيراً إلى أن المهرجان يعتبر فرصة لتوعية الجمهور بخدمات المركز في المزارع.
 وأضاف أن رؤية المهرجان تتوافق مع الرسالة الحضارية للمركز، والتي تتضمن غرس المسؤولية المجتمعية وتوظيفها للارتقاء بالثروة الزراعية، واستثمار ثرواتها، لما يعود بالنفع على أبناء الوطن، والتي تعد إرثاً من أصالة الماضي وثروةً في الحاضر وادخاراً للمستقبل.
"الفوعة" تقدم منتجات من الرطب والتمور الإماراتية بجودة عالمية
تقدم شركة الفوعة -إحدى الشركات التابعة لصناعات والمملوكة لإمارة أبوظبي - ضمن مشاركتها في مهرجان ليوا للرطب، أجود أنواع التمور الإماراتية والصناعات المتعلقة بالرطب والتمور، وقد نجحت الشركة في الارتقاء بمنتجاتها نحو العالمية من خلال رفع جودة منتجاتها وابتكار منتجات جديدة فاخرة بمواصفات عالمية.
وفي هذا الإطار، أكد المهندس ظافر عايض الأحبابي، رئيس مجلس إدارة الشركة، أن "الفوعة" تعتز بمشاركتها في مهرجان ليوا للرطب منذ الانطلاقة الأولى، وذلك لارتباطه المباشر بقطاع النخيل والتمور، وإيمانا منها بأن النخلة جزء لا يتجزأ من الماضي العريق، وأكد أن الشركة من خلال مشاركاتها بالمهرجان، تسهم في التعريف بالتراث وتوثيقه، وتسليط الضوء على هذه الثروة الاقتصادية التي اعتمد عليها الأجداد في الكثير من الأغراض المعيشية والعمل على تطوير هذا القطاع الحيوي الراسخ والواعد على أرض دولتنا الحبيبة.
وأشار الأحبابي إلى أن "الفوعة" تساعد بشكل فاعل في أهداف ورؤية الدولة الرامية إلى التنوع والتميز الاقتصادي، من خلال تصدرها قائمة كبريات الشركات المنتجة والمصدرة للتمور على مستوى العالم، مؤكداً أن التمور المستلمة من أكثر من 18 ألف مزارع من مواطني الدولة، ومزارعهم المنتشرة في ربوعها، يتم تصنيعها وتعبئتها محلياً، وفق معايير وضوابط عالمية محكمة، لتنافس بقوة في أكثر من 45 دولة حول العالم، ولما لا والشركة بفضل دعم وتوجيه القيادة الرشيدة، تمتلك أكبر مزرعة عضوية في العالم.
من جانبه، أكد مسلم عبيد بالخالص العامري، الرئيس التنفيذي للشركة، أن "الفوعة" تضع المزارعين ضمن أهم الأولويات فهم يعتبرون المحور الرئيسي لنجاح قطاع النخيل والتمور، حيث تحرص الفوعة على الأخذ بيد المزارعين للارتقاء بجودة تمورهم من خلال التوعية بأهم العمليات الزراعية وأفضل الممارسات الصحيحة في مجال العناية بأشجار النخيل، بالإضافة إلى تشجيعهم على زراعة الأصناف ذات القيمة العالية والمرغوبة تجارياً، مما يعمل على تحسين دخل المُزارع ويضمن استدامة العوائد التجارية لديه بشكل خاص، ويعمل على تطوير وتحسين القدرة التنافسية لتمور الامارات على المستوى المحلي والدولي بشكل عام.
وأشاد العامري بدور المهرجان وما ينظمه من فعاليات تسلط الضوء على النخيل والمنتجات المتعلة به، وما يلعبه من دور كبير في مجتمع دولة الإمارات يتمثل في تعزيز الروابط ما بين حاضر الدولة وموروثها الشعبي، وذلك من خلال هذا المهرجان المميز الذي يستقطب الجميع إلى مثل هذه الفعاليات الثقافية التي تعرّف بالعادات والتقاليد الأصيلة.
بدوره، قال محمد غانم القصيلي المنصوري، نائب الرئيس التنفيذي للشركة، أن الفوعة تحرص دائماً على طرح المنتجات التي تمتاز بالتنوع والابتكار، بالإضافة إلى إرضاء أذواق المستهلكين التي تتماشى مع احتياجاتهم، وتأتي كافة العلامات التجارية بطابع مبتكر وعبوات جديدة راقية.
وأكد المنصوري أنه تم مؤخراً إطلاق منتجات تمور تحت العلامة التجارية "نوترا" التي تأتي بعبوات جديدة وبألوان جذابة، حيث تعد تمور "نوترا" منتجاً صحياً وغذاءً مثالياً متكاملاً يستحق الثقة، وذلك لاحتوائه على كافة العناصر الغذائية اللازمة للنمو والحياة الصحية، بالإضافة إلى سلسلة منتجات "تاج التمور" المتنوعة التي تعد أولى العلامات التجارية والدولية للبيع بالتجزئة، حيث أطلقتها شركة الفوعة الرائدة في السوق الإماراتية والأسواق العالمية، إلى جانب تشكيلة منتجات "زادينا" الفاخرة والتي تعتبر سفيراً ثقافياً لتمور الامارات ذات الجودة العالية، وقد حرصت الشركة على تواجدها في العديد من المتاجر منتشرة في مختلف أرجاء الدولة.

قرية الطفل في مهرجان ليوا..ترفيه يحمل معاني المحافظة على التراث
حرصت اللجنة المنظمة لمهرجان ليوا للرطب، على تقديم عروض مميزة تجمع بين التعليم والترفيه ضمن قرية الطفل، حيث تنظم يومياً من الساعة الرابعة مساءً وحتى العاشرة ليلاً العديد من الفعاليات المتنوعة والبرامج والأنشطة المتميزة، والتي تقدم بأجواء تراثية مبسطة تتناسب مع أعمار الأطفال، وفي ذات الوقت تمتاز بروح عائلية وبشكل يلبي ثقافات الجمهور من مختلف الجنسيات وبصورة مميزة وجاذبة.
 وتوافد مئات الأطفال أمس بصحبة الأهل إلى قرية الطفل للتعرف على تاريخ النخيل وعراقة التراث الإماراتي، حيث خصصت لهم اللجنة المنظمة عشرات الفعاليات الشيقة والمميزة من مسابقات ثقافية وورش رسم وألعاب ومسابقات في منطقة مخصصة لهم تحت اسم "قرية الطفل".
 وقال عبدالله بطي القبيسي، مدير إدارة الفعاليات والاتصال في في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، إن المهرجان يقدم مجموعة متميزة من الفعاليات المخصصة للأطفال ضمن قرية الطفل، حيث يمكن الاستمتاع بالعروض اليومية، ومسابقات الأطفال المتنوعة والتي رصدت لها اللجنة المنظمة للمهرجان والشركاء الاستراتيجيين هدايا وجوائز قيمة، مضيفا أن جميع الفعاليات المقامة في القرية بشكل يومي تتناسب مع كافة أفراد الأسرة.
وأكد القبيسي أن الفعاليات المصاحبة لقرية الطفل تقدم للأطفال مضامين هادفة وممتعة، وتثري أوقاتهم بأمور نافعة ومفيدة، وتغذي فيهم حب التراث وتنمي العادات والتقاليد الإمارتية وغرس روح المبادرة في نفوسهم، وتعليمهم حب الوطن والحفاظ على الهوية الوطنية، مشيرا إلى أن القرية تشكل منصة مفتوحة للتعليم بأسلوب ترفيهي مخصص للأطفال، وكذلك الشباب وأسرهم، وقد أصبحت بما تقدمه نقطة جذب للأسرة وعنصر مهم في المهرجانات التراثية.
وبين القبيسي أن فعاليات هذا العام تشتمل على العديد من الفعاليات والبرامج ومنها مسابقات مسرح الطفل، وعروض مسرحية، وورشات عمل تعليمية تعلق بالتراث والعادات والتقاليد، إلى جانب العديد من الألعاب الترفيهية والتثقيفية الممزوجة بالتراث والعادات الإمارتية.
وأضاف القبيسي إن القرية تهدف إلى تعليم الأطفال تراث الإمارات من خلال التعلم باللعب، موضحا أن هذه الفعاليات تأتي انطلاقاً من حرص اللجنة المنظمة على تقريب أجيال الحاضر بتراث آبائهم وأجدادهم لذا خصصت فعاليات تساهم بالتعريف بثقافة الماضي ونقل موروث الألعاب الشعبية لترسيخ مكانتها لدى الأطفال وللاستفادة من مزاياها الكثيرة.
 وأفاد القبيسي أن قرية الطفل وعلى مدار الأيام الماضية من المهرجان شهدت تفاعلاً كبيراً من قبل الأطفال وذويهم، والذين أبدوا سعادتهم واندماجهم بالألعاب الشعبية المخصصة للأطفال داخل القرية، فضلاً عن مشاركتهم الواسعة في المسابقات اليومية والتي تتمحور حول التراث من ألغاز وتسليط الضوء على مناطق داخل الدول وقلاع المنطقة وغيرها.