مؤسسة غزة الإنسانية تعلن انتهاء أنشطتها المثيرة للجدل

مركز تنسيق متعدد الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة سيعتمد ويوسع النموذج الذي قادته مؤسسة غزة الإنسانية.

غزة - أعلنت "مؤسسة غزة الإنسانية"، المدعومة من واشنطن، اليوم الاثنين، عن اختتام أنشطتها في قطاع غزة، بعد أشهر من العمل الإغاثي الذي وُصف بـ"المشبوه" في مواقع أطلق عليها الفلسطينيون اسم "مصائد الموت".

وقالت المؤسسة، في بيان لها، إن مهمتها في غزة "كانت مؤقتة"، مشيرة إلى "اختتام عملياتها الطارئة" في القطاع. وأوضحت أنها "قدمت خلال أربعة أشهر ونصف أكثر من 187 مليون وجبة مجانية بشكل مباشر للمدنيين في غزة".

وأشارت إلى أنها مارست أنشطتها عبر أربعة مواقع توزيع عمل بها أفراد سابقون بالخدمة الأميركية العسكرية، ومحترفون بالمجال الإنساني، وعمال محليون من غزة.

وبعيدًا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، كانت تل أبيب قد طبقت، في 27 مايو/أيار الماضي، آلية لتوزيع المساعدات بواسطة هذه المؤسسة التي عُرفت لدى الفلسطينيين باسم "مصائد الموت". وهي جهة تُوصف بأنها مدعومة إسرائيليًا وأميركيًا، في حين قوبلت بالرفض من قِبل الأمم المتحدة.

ويحيط الغموض بظروف تأسيس وتمويل المؤسسة، فوفقًا لتقرير سابق لصحيفة "هآرتس" العبرية، فقد "أنشأتها إسرائيل بالتنسيق مع إنجيليين أميركيين وشركات أمن خاصة".

وأفادت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية يوم السبت الماضي بتجميد المؤسسة أنشطتها في غزة خلال الأيام الأخيرة، مبررة ذلك بوقف إطلاق النار ودخول مئات الشاحنات المحملة بالمساعدات.

ونقلت عن مصادر لم تُسمّها أن المؤسسة لم تشغل مراكز توزيع المساعدات التابعة لها منذ سريان وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وفي سياق متصل، كانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قد أفادت في 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بتوقف مراكز التوزيع الأربعة التابعة للمؤسسة، معتبرة أن ذلك "يعني أن المشروع فشل وانتهى".

وقصف الجيش الإسرائيلي مرارًا فلسطينيين مصطفين لتلقي المساعدات في مراكز التوزيع التابعة للمؤسسة، ما أدى إلى مقتل وإصابة الآلاف منهم.

ويأتي اختتام أنشطة المؤسسة بعد أن أنهى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق استمرت عامين منذ 8 أكتوبر 2023، بدعم من واشنطن، والتي خلّفت أكثر من 69 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف مصاب.

وقال جون أكري المدير التنفيذي لمؤسسة غزة الإنسانية في بيان إن مركز تنسيق متعدد الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة في إسرائيل، والذي يشرف على خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء حرب غزة، "سيعتمد ويوسع النموذج" الذي قادته مؤسسة غزة الإنسانية.

وأضاف "نتيجة لذلك، فإننا نخفض عملياتنا تدريجيا بعد نجاحنا في مهمتنا المتمثلة في إظهار وجود طريقة أفضل لإيصال المساعدات إلى سكان القطاع". وأكدت المؤسسة أنها أُنشئت منذ البداية فقط بوصفها "مبادرة طوارئ مؤقتة".