مؤشرات إيجابية تبشر بانعاش قطاع السياحة في تونس

وزير السياحة سفيان تقية: عدد زوار البلاد التونسية سيفوق 10 ملايين سائح قبل نهاية العام الحالي.

تونس - ترسم الأرقام الصاعدة للقطاع السياحي بتونس ملامح "موسم إيجابي" للبلاد خلال العام الجاري، وسط توقعات وزارة السياحة التونسية تحقيق نمو قياسي للقطاع الحيوي في البلاد قبل انتهاء هذا العام.

وأفاد وزير السياحة سفيان تقية في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء، الأربعاء، بأن "القطاع السياحي خلال سنة 2024 حقق أرقاما قياسية"، لافتا إلى أن عدد زوار تونس سيبلغ أو يفوق 10 ملايين سائح قبل موفى هذه السنة.

وشدد على أن التكوين السياحي بمختلف مجالاته يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الجودة الشاملة للسياحة التونسية، ومجالا واعدا لتمكين الشباب من مهارات مهنية تساعده على الاندماج في سوق الشغل في ظل ما يعرفه القطاع السياحي من تزايد للطلب على اليد العاملة المختصة.

وأعلن سفيان تقية على هامش إشرافه بمعهد التكوين السياحي بالحمامات على فعاليات الدورة الثانية للمسابقة الدولية للطهي، التي تنظمها وكالة التكوين في مهن السياحة في إطار اتفاقية ممضاة بين الوكالة والغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة "سان اي مارن"، ومع المعهد الفرنسي للتكوين السياحي "اوتاك"، أن معهد التكوين السياحي بالحمامات سيصبح مركزا أفريقيا متوسطيا للتكوين السياحي بما يجعل من تونس قطبا للتكوين السياحي الذي يزود سوق الشغل بالكفاءات المتخصصة.

كما كشف أن وزارة السياحة بصدد إعداد خطة اتصالية جديدة تعتمد على التكنولوجيات الاتصالية الحديثة وتوظيفها في تثمين ثراء الوجهة السياحية التونسية، وعلى إدماج الشبان التونسيين من رياضيين وفنانين ومبدعين في جهود الترويج للوجهة التونسية.

وسيشهد الأسبوع المقبل تنظيم أول صالون للسياحة الصحراوية بتوزر، فضلا عن تواصل العمل على تثمين ما تزخر به العديد من المناطق على غرار قفصة وقابس، وفقا سفيان تقية.

ويصل نشاط السياحة الصحراوية إلى ذروته في الفترة بين شهري أكتوبر/تشرين الأول وأبريل/نيسان من كل عام قبل أن تشتدّ درجات الحرارة، إذ تتجاوز أحيانا 50 درجة مئوية.

وتابع وزير السياحة أن الوزارة تعمل في إطار إعدادها للخطة الترويجية للسياحة التونسية على تثمين العديد من المكاسب بمختلف جهات البلاد، ومزيد التعريف بها على أوسع نطاق بعد الانطلاق في أول مسابقة لإنتاج محتوى ترويجي للوجهات التونسية، "تونس ليك"، في إطار تشجيع الشباب على المساهمة الفاعلة في الترويج لصورة تونس الجميلة والجديدة.

وأشار إلى أن تحقيق الجودة الشاملة في القطاع السياحي بمختلف مكوناته يشمل، بالإضافة إلى تواصل جهود الدولة والمجتمع المدني والسلط المحلية والجهوية، كذلك تحسيس المواطن وإشراكه في المجهود الوطني للنهوض بالبلاد والترويج لصورتها الجديدة التي تتمتع بالاستقرار وفي ظل التعبير عن نوايا كبيرة للاستثمار.

وأضاف أنه يتم العمل أيضا على جانب المواصفات وتصنيف الوحدات الفندقية، وأنه "سيقع خلال الأيام القادمة التعريف بهذا التمشي وبالاستراتجية الاتصالية للسياحة في أفق سنة 2035، التي تقوم على تعزيز البنية التحتية السياحية وعلى تطوير مناخ الاستثمار بعديد مناطق البلاد مع التركيز على مزيد النهوض بالخدمات السياحية في مختلف مستوياتها".

وتشكل صناعة السياحة الحيوية في الظروف الطبيعية نحو 7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وكانت قبل 2011 تسهم بنحو 14 في المئة من الاقتصاد، وفق البيانات الرسمية، لكنها تضررت بسبب تتالي الأزمات قبل أن تبدأ في التعافي منذ العام الماضي.

ويوفر القطاع نحو 400 ألف فرصة عمل بصفة مباشرة وغير مباشرة، ويعيش منه ما يقارب 2.8 مليون شخص، وكان في السابق يعدّ ثاني مصدر للعملة الصعبة بعـد قطاع النسيج الذي تراجع بشكل ملحوظ.