"ماريا" قصة شاب أحب القراءة والأدب

مكتبة عبدالحميد شومان العامة تحتفي بإشهار رواية "ماريا" للروائي ثائر فرحان ضمن برنامج قراءات في المكتبة.


الرواية امتازت بالسرد السلس للأحداث والحث على التفكير الإيجابي لخدمة المجتمع


"ماريا" تتناول مواضيع عدة فيها عبر وقيم

عمّان ـ احتفت مكتبة عبدالحميد شومان العامة، بإشهار رواية "ماريا" للروائي ثائر فرحان، مساء الأربعاء، وذلك ضمن برنامج قراءات في المكتبة.
الحفل، قدّمته للجمهور نادية الروابدة، بمشاركة مجموعة من المهتمين بالشأن الثقافي، وشهد تفاعلا كبيرا بين الحضور، فضلا عن أنه اضاف إلى أجواء المكتبة الهادئة رونقا جميلا.  
وقالت الروابدة في كلمة لها، إن "المؤلَّف هو قصة شاب أحب القراءة والأدب في وقت نعمل جميعا على حث الشباب على القراءة، وقد أثبت جدارته وبات يشار له بالبنان، ويستحق التقدير". 
وأضافت "ثائر ذاك الشاب الذي عرفته منذ نعومة أظافره طفلا وشابا مختلفا جميلا بأخلاقه، هادئا محبا للعلم، وشغوف بالتجربة".
وحول الرواية، بينت الروابدة أن "ماريا" تعد مرآة المؤلف الذي استطاع من خلالها التعبير عن حبه وشغفه لعلوم الكيمياء التي يدرسها، وكيف أنه وظفها لخدمة القيم النبيلة، لافتة إلى أن "ماريا" امتازت بالسرد السلس للأحداث والحث على التفكير الإيجابي لخدمة المجتمع.
"إن ما زرع الله في قلبك من أمر، إلا لأنه يعلم أنك تستطيع الوصول إليه"، تلك الحروف، بحسب فرحان، والتي همستها له معلمته، شكلت له حافزًا قويا كان له أن ينتج "ماريا". 
وتابع "تتناول ماريا مواضيع عدة فيها عبر وقيم، استشعر المؤلف بأنها في طريقها إلى الذبول بالمجتمع، لذلك كان من الأجدى إعادة إحياء تلك القيم منها الإخلاص والعزيمة والتصميم والتفكير الاجتماعي والأمل والشجاعة".
وبحسب فرحان، فإن رواية "ماريا" تروي مسيرة طالب تخصص في الكيمياء يدعى ديفيد، كما أنها تحتوي على قصص نجاح وحب وإرادة، مبينا أن "ماريا" بدأت كفكرة وكانت كغيرها من الأفكار، إنها فكرة من الواقع الذي نعيشه.

غرس مبادئ إيجابية
كل إنسان مسؤول عن واقعه

ووصف فرحان الرواية بأنها عبارة عن تأملات لقيم إنسانية ومبادئ تتمحور حول الرقي النفسي والاجتماعي، كما تحتوي على مواقف لشخصيات من نسج الواقع.
ووفقا لفرحان، فإن الرواية احتوت كذلك على مبادئ كثيرة منها الإخلاص والأمل والإرادة والحب والشجاعة والصبر وجهاد النفس، لافتا إلى أن ماريا تبين من خلال مواقفها حوارات توضح كيفية الموازنة بين العقل والقلب، وان كل شيء يصير لحكمة، وأن الذي يسعى بإخلاص ويبذل سعيا للخير سيصل ويحقق ما يبتغي اليه. 
وحول الرواية، قال فرحان "تحكي الرواية قصة ديفد المولع بالعلوم، خصوصا الكيمياء، وحبه لماريا ومواجهته العقبات وتغلبه عليها، كما تحوي أماكن شتى منها فيينا التي نشأ فيها وبولندا التي ارتحل إليها، وبرلين عندما التقى البروفيسور لورانس وكندا واسبانيا واسطنبول والسويد". 
وبين أن ماريا اسم أعجمي ويعني المرأة البيضاء، وهو يواكب في معناه اسما يعني الغزال الأبيض، هذا الاسم هو ريما، وهي معلمتي التي أنبتت أغلب القيم التي أثمرت طبيعة تفكيري.
وأكد فرحان أن الهدف من الرواية، هو إحياء قيم أوشكت على الذبول في مجتمعاتنا، وغرس مبادئ إيجابية يناقضها الكثيرون لتمسكهم بالعرف القديم، وبالتالي إيضاح أن كل إنسان مسؤول عن واقعه.