ماكرون لا يستبعد تفشي كورونا في فرنسا

الرئيس الفرنسي يؤكد خلال زيارته مستشفى توفي فيه مصاب بكورونا، أن الفيروس المستجد قادم لبلاده لا محالة متحدثا عن أزمة و"وباء في الطريق".


كورونا يحيي جدال موازنة ضعيفة للرعاية الصحية في فرنسا


الرئيس الفرنسي يسعى لطمأنة قطاع الصحة العمومية


فرنسا في حالة تأهب قصوى من ظهور كورونا في ايطاليا

باريس - قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الخميس إن تفشي وباء فيروس كورونا في فرنسا أمر حتمي وذلك في وقت تعزز فيه حكومته والحكومات الأخرى في أنحاء العالم إجراءات التصدي للعدوى.

وزار ماكرون مستشفى في باريس توفي فيه مواطن فرنسي يبلغ من العمر 60 عاما ليصبح ثاني متوف بسبب الوباء في البلاد، لكنه سعى لطمأنة القطاع الطبي الذي يشعر بالغضب من ضآلة حجم الإنفاق على الرعاية الصحية وقال إن هذا القطاع يحظى بدعمه.

وقال الرئيس الفرنسي الذي كان يرتدي ملابس رسمية دون أن يضع أي تجهيزات وقائية لمجموعة من الأطباء "نواجه أزمة. هناك وباء في الطريق".

وأصاب فيروس كورونا أكثر من 80 ألفا وقتل قرابة 2800 معظمهم في الصين. ووتيرة انتشاره السريعة في الأيام الأخيرة تجعل تعريف الوباء ينطبق عليه.

وفرنسا في حالة تأهب قصوى منذ أن أصبحت جارتها إيطاليا جبهة جديدة في المعركة العالمية لاحتواء تفشي الفيروس. ورصدت فرنسا 18 حالة إصابة مؤكدة.

وأصدرت الحكومة الفرنسية تعليمات للعائدين من الصين أو سنغافورة أو كوريا الجنوبية أو إقليمي لومبارديا وفينيتو في إيطاليا بقياس حرارتهم مرتين يوميا ووضع كمامات وتجنب أي تواصل مع الضعاف أو المسنين لمدة 14 يوما.

وظلت زيارة ماكرون لمستشفى بيتي سالبتريير محاطة بالسرية. وواجه أحد الأطباء ماكرون قائلا إن فيروس كورونا يسلط الضوء على ضرورة ضخ المزيد من التمويل لقطاع الصحة العامة في فرنسا.

وقال طبيب الأمراض العصبية فرانسوا سالاشا "عندما كانت كاتدرائية نوتردام بحاجة للإنقاذ، تحركت مشاعر الكثيرين. الآن علينا أن ننقذ المستشفيات العامة".

ورد ماكرون وهو مصرفي سابق تولى الرئاسة في 2017 بالقول إنه ورث قطاعا صحيا عانى من الإهمال خلال فترات حكم رؤساء آخرين، مضيفا "أعوّل عليكم وبوسعكم أن تعوّلوا علي".

وأعلنت الحكومة الفرنسية شطب المليارات من ديون المستشفيات العامة كما ضخت المزيد من الأموال في نوفمبر/تشرين الثاني لإنهاء إضراب للأطباء.

وتوفي شخصان بفيروس كورونا حتى الآن في فرنسا وهما سائح صيني مسن ومعلم فرنسي يبلغ من العمر 60 عاما.

وانتشر فيروس كورونا المستجد في مناطق أخرى في أوروبا، حيث سجلت حالات إصابة في سويسرا والنرويج ومقدونيا الشمالية. وأعلنت إستونيا الخميس عن أول إصابة لدى إيراني يعيش فيها.

ولم تعد إفريقيا أيضا بمنأى عن الفيروس رغم أن عدد الإصابات لا يزال منخفضا. وبات إيطالي وصل إلى الجزائر ثاني مصاب بفيروس كورونا المستجد في القارة بعد تسجيل إصابة سابقة في مصر.

وفي ظل هذا السياق من القلق والتوتر في أوروبا، انخفضت البورصات الرئيسية في القارة عند افتتاحها الخميس، حيث سجلت بورصة لندن انخفاضا بنسبة 2.5 بالمئة وميلانو بنسبة 2.3 بالمئة وباريس وفرانكفورت بنسبة 2.4 بالمئة.