ماكرون يُثبّت الدعم الفرنسي لفلسطين بتشكيل لجنة مشتركة
باريس - أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الثلاثاء عقب مباحثاته مع نظيره الفلسطيني محمود عباس في باريس، عن اتفاق على تأسيس لجنة مشتركة لدعم قيام الدولة الفلسطينية.
ويأتي هذا الإعلان ليؤكد التزام باريس بالمسار السياسي، خاصة بعد اعتراف دول أوروبية عديدة، بينها فرنسا، بدولة فلسطين في سبتمبر/أيلول الماضي، وهي خطوة قوبلت بهجوم من قبل إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة.
وقال ماكرون "ستساهم هذه اللجنة في أعمال صياغة دستور جديد، وقدم لي الرئيس عباس مسودته، وتهدف إلى استكمال جميع الشروط اللازمة لإقامة دولة فلسطين".
وتطرق إلى التداعيات الكارثية في قطاع غزة لحرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية التي استمرت سنتين بدعم أميركي منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مؤكدا أن فرنسا ستساهم بمبلغ 100 مليون يورو (116.62 مليون دولار) كمساعدات إنسانية للقطاع الفلسطيني لعام 2025.
وشدد على أنه "يجب ضمان وصول المواد الإغاثية بشكل آمن ودون عوائق إلى جميع أنحاء قطاع غزة، تحت رعاية الأمم المتحدة، مع الامتثال الكامل للقانون الإنساني الدولي".
وخلّفت الحرب الإسرائيلية على غزة 69 ألفا و182 قتيلا فلسطينيا، و170 ألفا و694 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار هائل، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
ومنذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يسود وقف لإطلاق النار تخرقه إسرائيل يوميا؛ ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، فضلا عن منعها إدخال قدر كاف من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية لنحو 2.4 مليون فلسطيني.
قال ماكرون إن أي شكل من أشكال ضمّ إسرائيل الضفة الغربية سيعني تجاوز "الخط الأحمر"، محذرا من أن فرنسا "ستردّ بقوة مع شركائها الأوروبيين"، إذا مضت الدولة العبرية قُدما في أي "ضمّ جزئي أو كلي".
وبموازاة حرب الإبادة بغزة، صعّدت إسرائيل جرائمها في الضفة الغربية، وبينها التهجير والبناء الاستيطاني، تمهيدا لضم الضفة إليها، كما يقول الفلسطينيون.
ومن شأن هذه الخطوة إنهاء إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، المنصوص عليه في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
وتابع ماكرون "لقد بلغ عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين وتسارع مشاريع الاستيطان في الضفة مستوياتٍ قياسية"، مشددا على أن هذا الوضع "يهدد استقرار الضفة الغربية، وينتهك القانون الدولي".
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إقامة الدولة الفلسطينية، وتدعو إلى وقفه منذ عقود دون جدوي.