مايكروسوفت تكشف قرصنة إيرانية استهدفت شركات النفط والغاز

باحثون من مايكروسوفت يكشفون عن عمليات قرصنة إيرانية استهدفت نحو 200 شركة خلال العامين الماضيين، وتسببت بخسائر بمئات ملايين الدولارات.


القراصنة ركزوا على الشركات السعودية والألمانية والبريطانية والأميركية


استهداف إيراني لشركات النفط والغاز بشكل خاص

واشنطن - كشفت شركة مايكروسوفت أن إيران تهاجم خصومها عبر قراصنة على شبكة الانترنيت يستهدفون الحكومات والشركات.

لم تأت تحذيرات المسؤولين العرب والأوروبيين المشاركين في مؤتمر وارسو حول الشرق الوسط في فبراير الماضي، من تهديد التدخل الإيراني في المنطقة وفي العالم بشكل عام من فراغ، حيث ذكر تقرير أعده باحثو الشركة الأميركية العملاقة أن قراصنة إيرانيين يعملون على اختراق الأنظمة والشركات والحكومات في أنحاء العالم تسببوا بأضرار تصل قيمتها إلى مئات ملايين الدولارات.

وجاء في التقرير الذي نشرته الشركة، الأربعاء، أن القراصنة سرقوا أسراراً ومسحوا بيانات من شبكات كمبيوتر بعد أن استهدفوا الآلاف في نحو 200 شركة خلال العامين الماضيين، طبقا لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وقالت الصحيفة إن مايكروسوفت ربطت بين الهجمات المعلوماتية ومجموعة "هولميوم" الإيرانية وأن بعض أعمال القرصنة قامت بها مجموعة إيرانية أخرى تدعى "ايه بي تي 33".

وصرح جون لامبرت رئيس مركز المعلومات المرتبطة بالتهديدات في مايكروسوفت، للصحيفة أن الهجمات هي "أحداث مضرة للغاية".

وذكر التقرير أن القراصنة استهدفوا بشكل خاص شركات النفط والغاز، وشركات تصنيع المعدات الثقيلة والشركات الدولية العملاقة في السعودية وألمانيا وبريطانيا والهند والولايات المتحدة.

وفي 2017 ألقت شركة "فايرآي" اللوم على مجموعة "إيه بي تي 33" في الفيروس المدمر الذي استهدف منظمات في الشرق الأوسط وغيرها من المناطق.

ويأتي هذا التقرير فيما تسعى إيران، بحسب خبراء أمنيين، إلى بناء قدراتها المعلوماتية الخاصة وسط تزايد جهود الولايات المتحدة لعزل الجمهورية الإسلامية.

وبالتوازي مع استخدامها لميليشيات مسلحة منتشرة في كل من العراق وسوريا واليمن لكي تتدخل في شؤون الدول الأخرى”، تستخدم طهران سلاح القراصنة لتعتمد عليه للتجسس والانتقام من الدول التي تهدد مصالحها.

وباتت اليوم الهجمات السيبرانية الحل الأكثر استخداما من قبل النظام الإيراني بعد تشديد الخناق عليه بسبب العقوبات الأميركية، حيث اتجهت طهران إلى القرصنة الإلكترونية للانتقام من أعدائها.

وتأهبت البنوك الأميركية الكبرى لخطر الانتقام الإيراني عقد فرض إدارة ترامب عقوبات اقتصادية على طهران أواخر العام الماضي، حيث أصدرت الحكومة الإيرانية تصريحات علنية بأنها تعتزم تحدي العقوبات الأميركية.

وبالرغم من أن قوة إيران الإلكترونية من الدرجة الثالثة مقارنة بقدرات الصين وروسيا والولايات المتحدة، إلا أن طهران استغلت حالة عدم التأهب لدى الهدف بشكل فعال.

وأثبتت حادثة اختراق روسيا لشبكة الحاسب الآلي الخاصة بالحزب الديمقراطي الأميركي خلال انتخابات الرئاسة الأميركية لعام 2016 أن الحرب الإعلامية يمكن أن تتم باستخدام أقل الوسائل والتكتيكات الممكنة، وهو ما يفسر قدرة القراصنة الإيرانيين البسيطة أحيانا على إحداث خسائر سياسية ومالية هائلة.