مبادرة ترامب لفك اختناق هرمز تتعثر في يومها الأوّل

بيانات تشير إلى مرور ناقلة واحدة فقط وعدد قليل من سفن الشحن عبر المضيق.

واشنطن - لم تترجم وعود الرئيس  دونالد ترامب بشأن تأمين مضيق هرمز إلى واقع ملموس، إذ سجلت حركة الملاحة اليوم الاثنين ركودا، في وقت تعكس المؤشرات ملامح عجز مبكر للمبادرة الأميركية الرامية إلى فك الحصار المفروض على شريان الطاقة العالمي، رغم التعهدات التي أطلقها البيت الأبيض الأحد.

وأظهرت بيانات "مارين ترافيك" أن ناقلة واحدة فقط، وهي ناقلة لغاز البترول المسال صغيرة الحجم خاضعة للعقوبات، وعددا قليلا من سفن الشحن وسفينة لمد الكابلات عبرت المضيق إلى خليج عُمان اليوم الاثنين.

ولم يتم رصد أي ناقلات أو سفن تجارية أخرى تصطف للعبور، وقالت مجموعة الشحن الألمانية هاباغ لويد إن مرور السفن التابعة لها لا يزال مستحيلا بسبب عدم وضوح إجراءات المرور الآمن.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إنها ستبدأ اليوم الاثنين في المساعدة على استعادة حرية الملاحة عبر المضيق، مع استمرار حصارها للموانئ الإيرانية.

وذكر مجلس بحر البلطيق والملاحة البحرية الدولي "بيمكو" أن قطاع الشحن البحري لم يتلق أي توجيهات بشأن العملية الأميركية ولا أهدافها، في حين ظل الوضع الأمني العام دون تغيير.

وقال جاكوب لارسن كبير مسؤولي السلامة والأمن في "بيمكو" إنه "من دون موافقة إيران على السماح للسفن التجارية بالعبور بأمان عبر مضيق هرمز، ليس من الواضح حاليا ما إذا كان من الممكن تخفيف التهديد الإيراني للسفن". وتقدم بيمكو تنبيهات أمنية للقطاع.

وذكرت المنظمة البحرية الدولية أن مئات السفن التجارية وما يصل إلى 20 ألف بحار باتوا غير قادرين على ‌عبور الممر المائي نتيجة للحرب الإيرانية. وقال مركز المعلومات البحرية المشترك الذي تقوده الولايات المتحدة إن مستوى التهديد الأمني البحري في المضيق لا ‌يزال "خطيرا"، ونصح البحارة بالتفكير في اتخاذ مسار عبر المياه الإقليمية العُمانية جنوب نظام فصل حركة المرور البحرية.

ووصفت القيادة المركزية الأميركية المهام التي تقوم بها الولايات المتحدة بأنها "دفاعية" وقالت إنها ستجمع بين الجهود الدبلوماسية والتنسيق ‌العسكري.

وفي الوقت نفسه حذرت طهران البحرية الأميركية من الاقتراب من هرمز، وقالت إن السفن التجارية ستحتاج إلى التنسيق مع القوات الإيرانية بشأن أي عبور. كما أصدرت خريطة جديدة تحدد ما قالت إنه "منطقة سيطرة إيران".

وقالت باكستان إنها استقبلت جميع أفراد طاقم سفينة الحاويات "توسكا" التي ترفع العلم الإيراني وعددهم 22 فرادا الذين اعتقلتهم قوات أميركية الشهر الماضي مشيرة إلى أنهم سينقلون إلى بلدانهم. كما ذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن الناقلة ستُعاد إلى مالكيها بعد إصلاحها، ووصفت هذه الخطوة بأنها "إجراء لبناء الثقة".