مبارك يكشف مخطط حماس لتهريب قيادات اخوانية

الرئيس المصري الأسبق يطلب الإذن من الرئيس السيسي للإدلاء بمعلومات حساسة حول قضية اقتحام السجون التي تحاكم فيها قيادات اخوانية بينها مرسي ومرشد الاخوان.



مرسي وقيادات اخوانية متهمون بالتواطؤ مع حماس وحزب الله لاقتحام الحدود المصرية


مبارك: اللواء عمر سليمان أبلغني بأن 800 مسلح من غزة اقتحموا الحدود المصرية


أول مواجهة بين محمد مرسي وحسني مبارك في قضية اقتحام السجون  

القاهرة - طلب الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة 2011 "إذنا" من الرئيس عبدالفتاح السيسي للكشف عمّا وصفها بـ"معلومات حساسة" أمام محكمة جنايات القاهرة.

وهذا أول ظهور للرئيس المصري الأسبق منذ إطلاق سراحه قبل عام ونصف العام بعد سلسلة محاكمات في أكثر من قضية.

واستدعت محكمة جنايات القاهرة مبارك للشهادة في القضية المعروفة بـ"اقتحام السجون" حيث تعاد محاكمة الرئيس الإسلامي الأسبق محمد مرسي والمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع مع 24 آخرين من قيادات وكوادر الجماعة المحظورة بقرار قضائي والمصنفة ارهابية، بعد أن تم نقض حكم سابق بإعدامهما مع أربعة قياديين آخرين.

ويواجه مرسي والمتهمون الآخرون اتهامات بالتواطؤ مع حركتي حماس وحزب الله لاقتحام الحدود الشرقية لمصر عبر أنفاق في قطاع غزة من أجل تهريب قيادات الجماعة ومنتمون لحزب الله اللبناني من السجون.

وكان مرسي الذي حكم مصر لعام واحد فقط، حاضرا في المحكمة خلف القضبان في أول مواجهة بين الرجلين منذ ثورة 2011.

ودخل مبارك الذي بلغ التسعين من عمره ويظهر علنا لأول مرة منذ إطلاق سراحه في مارس/اذار 2017، قاعة المحكمة مترجلا بصحبة نجليه علاء وجمال مبارك الذين كانا يسيران إلى يمينه ويساره، لكن الرئيس الأسبق الذي غطى الشيب شعره، بدا عليه الوهن.

وقال القاضي محمد شيرين فهمي على الفور إن "الشاهد طاعن في السن ولا يقوى على الإدلاء بشهادته واقفا" وطلب كرسيا لكي يتمكن من الإدلاء بشهادته جالسا.

مئات المسلحين من حماس تسللوا عبر الأنفاق لزيادة الفوضى التي بدأت في مصر في 25 يناير وليساعدوا جماعة الإخوان المسلمين

وبمجرد أن وجه القاضي أول سؤال للرئيس الأسبق رد قائلا "المعلومات التي سأقولها أو قد أقولها كانت ترد إليّ بصفتي رئيسا للجمهورية وقائدا أعلى للقوات المسلحة وبالتالي لكي أتكلم لابد من موافقة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلا قد أقع تحت المساءلة القانونية".

وأضاف مبارك الذي حكم مصر لنحو 30 عاما "سأتكلم في أشياء حساسة لم تذكر من قبل"، لكن القاضي فهمي أصر على استجوابه مع إعطائه "حق الامتناع" عن الرد على أيّ سؤال قد تتعلق الإجابة عليه بالأمن القومي.

وردا على أسئلة المحكمة، قال مبارك "اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة (إبان ثورة يناير/كانون الثاني) أبلغني يوم 28 يناير صباحا بأن هناك قوات اخترقت الحدود وأن عددها حوالي 800 شخص وأنهم مسلحون".

وتابع "بالقطع الـ800 شخص هؤلاء ارتكبوا أفعالا فيها مساس بأمن البلاد وسلامتها ولم يقل لي (مدير المخابرات الراحل) شيئا عن هويتهم، لكن معروف أنهم جاؤوا من غزة. من حماس" التي تسيطر على القطاع منذ العام 2007.

وأضاف "تسللوا عبر الأنفاق لزيادة الفوضى التي بدأت في البلاد في 25 يناير (كانون الثاني 2011) ولكي يعاونوا جماعة الإخوان المسلمين"، مشيرا في هذا الصدد إلى أن "ميثاق حماس يقول إنها جزء من الإخوان المسلمين وهم معترفون بذلك".

وأشار الرئيس المصري الأسبق في شهادته إلى أن موضوع الأنفاق كبير ومعقد، موضحا أن جسم النفق كبير ويتفرع إلى 20 أو 30 فرعا بعضها ينفذ في البيوت أو المزارع.

محمد مرسي يحاكم في أكثر من قضية بينها قضية اقتحام سجن النطرون والتواطؤ مع حماس
محمد مرسي يحاكم في أكثر من قضية بينها قضية اقتحام سجن النطرون والتواطؤ مع حماس

وقال أيضا "دمرنا أنفاقا كبيرة واتفقنا في وزارة الدفاع على إجراء معين للتخلص من هذه الأنفاق ولن أستطيع التحدث بشأن الموضوع (الأنفاق) لأن هناك معلومات خطيرة لا أحد يعرفها وكلما حاولنا سد الأنفاق يضربوه بالنيران من غزة لمنع سد الأنفاق حتى أحداث يناير".

وبحسب إفادة مبارك فإن المتسللين اقتحموا السجون لإخراج عناصر من حزب الله. وقد انتشروا في سيناء ثم انطلقوا للقاهرة للتوجه إلى ميدان التحرير وقد وصلوا إلى سجن وادي النطرون وسجون أخرى، مضيفا "السجون الأخرى لا توجد لدي معلومات عنها".

وأكد أن "الإخوان وغيرهم كانوا شركاء في عملية التخريب التي حدثت عام 2011"، كاشفا أيضا أن المسلحين الذين تسللوا من الحدود الشرقية "كانوا يقتلون رجال الشرطة بالعريش والشيخ زويد ورفح".

كما أعلن أن المتسللين من غزة ضربوا مقر أمن الدولة والأمن المركزي في العريش، نافيا أن يكون لديه علم بمخطط أميركي بالاشتراك مع الإخوان وحزب الله وتركيا لقلب نظام الحكم.

ونفى الرئيس المصر علمه بمجموعة من المعلومات التي تخص حماس ونوعية الأسلحة التي أدخلوها إلى مصر، لكنه أكد أنه سمع بوجود تنسيق دولي بين حماس والإخوان قبل 25 يناير.

وتحدث مبارك أيضا عن الدورين الإيراني والتركي في تأجيج الاحتجاجات في مصر إبان ثورة يناير/كانون الأول 2011، موضحا أن مرشد الثورة في إيران علي خامنئي قام بواقعة غير مسبوقة حيث ألقى في 4 فبراير/شباط  خطبة الجمعة باللغة العربية حرّض فيها على الفوضى.

وقال إنه سمع عن محمد مرسي العياط الرئيس الاخواني السابق الذي أطاح به الجيش في 2013 استجابة لانتفاضة شعبية طالبت برحيل الإخوان عن الحكم، وكانت الأجهزة الأمنية المعنية مسؤولة عن رصد تحركاتهم واجتماعاتهم في تركيا وسوريا ولبنان.

وتابع "سبق وتم إخطاري بوجود مركب كان متوجها من تركيا إلى غزة يستقله عدد كبير من قيادات الإخوان المسلمين بينهم محمد البلتاجي وعند احتجاز المركب اتصلت بالجانب الإسرائيلي لإعادتهم".