مجازر أكثر في أفغانستان منذ انطلاق محادثات السلام

الأمم المتحدة تسجل زيادة تاريخية في عدد ضحايا العنف من المدنيين في افغانستان خلال الاشهر الأخيرة في اعقاب بدء المحادثات بين طالبان والحكومة في سبتمبر.


وفدا الحكومة وطالبان يستأنفان المحادثات في قطر

كابول - قالت الأمم المتحدة في تقرير صدر الثلاثاء إن عدد ضحايا العنف من المدنيين في أفغانستان ارتفع كثيرا بعد بدء محادثات السلام العام الماضي، ودعت إلى وقف إطلاق النار مع اجتماع المفاوضين لأول مرة بعد فترة توقف.
وبدأت محادثات السلام، التي تُجرى بوساطة أميركية قطرية، في سبتمبر/أيلول لكن تقدمها تباطأ منذ ذلك الحين وتصاعد العنف وسط حالة من عدم التيقن بشأن ما إذا كانت القوات الدولية ستنسحب بحلول مايو/أيار كما هو مقرر.
وذكر التقرير السنوي لبعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان أن عدد الضحايا المدنيين بلغ 8820 في عام 2020 أي أقل بنسبة 15 بالمئة عن العام السابق. لكن معدي التقرير أشاروا بقلق إلى ارتفاع حاد وزيادة تاريخية في عدد الضحايا المدنيين خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2020 أي مع بدء محادثات السلام.
وقالت ديبورا ليونز رئيسة البعثة إن العام الماضي "كان يمكن أن يكون عام السلام في أفغانستان لكن آلاف المدنيين الأفغان قُتلوا" وكررت دعوات لوقف إطلاق النار رفضتها حركة طالبان مرارا. وقالت "على الأطراف التي ترفض بحث وقف إطلاق النار أن تدرك العواقب المدمرة".

على الأطراف التي ترفض بحث وقف إطلاق النار أن تدرك العواقب المدمرة

وأصدرت حركة طالبان الثلاثاء ردا انتقدت فيه التقرير قائلة ان "المخاوف والمعلومات المحددة والتفاصيل الدقيقة التي قدمناها لم تؤخذ في الاعتبار".
وجاء في التقرير أنه ولأول مرة منذ بدء التسجيل زاد عدد القتلى والجرحى في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة. وارتفع عدد الضحايا في الربع الأخير من العام بنسبة 45 بالمئة بالمقارنة بالفترة نفسها من 2019.
وحمّل التقرير مسؤولية سقوط معظم الضحايا إلى أطراف أخرى غير الحكومة، أي طالبان في الأغلب، وحمّل القوات الحكومية مسؤولية سقوط أكثر من خُمس عدد الضحايا.
وقال الطرفان على تويتر إن كبيري مفاوضيهما اجتمعا في الدوحة، مقر المحادثات، مساء الاثنين وأضافا أن الفريقين سيواصلان العمل على جدول أعمال.
وبعد توقف دام شهرا في فترة حلول العام الجديد عاد المفاوضون إلى الدوحة لفترة وجيزة قبل أن يسافر العديد من المسؤولين البارزين في طالبان لعقد اجتماعات في روسيا وإيران.
وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان إنهم سيعقدون اجتماعات أخرى قريبا.
وقال إن التوقف كان مجرد استراحة وإن طالبان ملتزمة بالمحادثات مضيفا أن من المتوقع عقد اجتماعات أخرى في الأيام القليلة المقبلة.