مجلس أوروبا يطالب قبرص بالتحقيق في ترحيل لبنانيين قسرا

المجلس تلقى معلومات تفيد بأن "قوارب تقل مهاجرين، بما في ذلك أشخاص كانوا بحاجة إلى حماية دولية على الأرجح، مُنعت من الرسو في قبرص وأعيدت بشكل تعسفي وفي بعض الأحيان بعنف.


المجلس طالب باحترام حقوق الانسان حتى في زمن كورونا

نيقوسيا - دعا مجلس أوروبا في رسالة نشرت الخميس قبرص الى التحقيق في معلومات عن إعادة قسرية لمهاجرين حاولوا الوصول من لبنان إلى الجزيرة الواقعة في البحر المتوسط في أيلول/سبتمبر، بينما اكدت نيقوسيا انها احترمت القانون الدولي.
وكتبت دنيا مياتوفيتش مفوضة مجلس أوروبا لحقوق الإنسان إلى وزير الداخلية القبرصي نيكوس نوريس في رسالة مؤرخة في 10 آذار/مارس نُشرت الخميس "أدعو السلطات القبرصية الى إجراء تحقيقات مستقلة ومجدية" حول هذا الموضوع.
وقالت مياتوفيتش في الرسالة إنها تلقت معلومات تفيد بأن "قوارب تقل مهاجرين، بما في ذلك أشخاص كانوا بحاجة إلى حماية دولية على الأرجح، مُنعت من الرسو في قبرص وأعيدت بشكل تعسفي وفي بعض الأحيان بعنف".
وشددت على أنه يجب "احترام" حقوق الإنسان حتى في زمن جائحة كوفيد-19.
وفي رسالة نشرها مجلس أوروبا الخميس، رد الوزير القبرصي في 16 اذار/مارس قائلا إن نيقوسيا احترمت القانون الدولي والأوروبي.
وكتب نوريس ان "السلطات القبرصية منعت الدخول غير القانوني لمهاجرين لبنانيين لم يكونوا يسعون للحصول على حماية دولية وتمكنت من إعادتهم بأمان إلى لبنان"، مشيرا إلى اتفاق مع السلطات اللبنانية تم التوصل اليه في ايلول/سبتمبر.
وأضاف أن 24 لبنانيا كانوا يسعون للحصول على حماية دولية تمكنوا من الرسو في قبرص لكن 210 لبنانيين آخرين رُصِدوا في البحر وأعيدوا إلى بلدهم.
ويعاني لبنان الواقع على بعد 160 كيلومترا من قبرص، أزمة اقتصادية غير مسبوقة. وازداد الوضع سوءا في البلاد بعد الانفجار الدموي في مرفأ بيروت في آب/أغسطس.
ومنذ إغلاق ما يسمى بطريق"البلقان" للهجرة بين تركيا وأوروبا في 2015، زادت طلبات اللجوء في قبرص من 2253 في ذلك العام إلى 13648 في 2019، وفقا لوزارة الداخلية.
ويثير ملف المهاجرين قلقا لدى الاتحاد الاوروبي الذي اعلن نيته تقديم مساعدات الى تركيا لمواجهة ملف اللاجئين والمهاجرين.
وتتهم تركيا باستغلال الملف لابتزيز تركيا من اجل الحصول على منافع مادية واقتصادية وسياسية.