مجلس الأمن يمدد مهمة المينورسو لـ6 أشهر

مجلس الأمن الدولي يشيد بجهود جدّية وذات مصداقية تبذلها الرباط على مسار إيجاد تسوية سياسية لملف الصحراء المغربية.



جنوب إفريقيا طرف غير نزيه يشوش على التسوية السياسية لملف الصحراء


التمديد لمهمة المينورسو لا يحمل أي مفاجآت بالنسبة للمغرب


مجلس الأمن يدعو لتهيئة الظروف المناسبة للحوار


قرار مجلس الأمن يدعو إلى الواقعية والتوافق لإنهاء النزاع

نيويورك - مدّد مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء كما كان متوقعا على نطاق واسع، لستة أشهر مهمة بعثة السلام في الصحراء المغربية (المينورسو) تنتهي في 31 أكتوبر/تشرين الأول بلا أي تغييرات في طبيعة مهامها.

ويطلب القرار من البعثة الأممية دعمها إلى المبعوث الأممي هورست كولر لمساعدته في الوصول إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لدى أطراف النزاع.

وصادق المجلس على قرار التمديد بـ13 صوتا بينما امتنع عضوان هما روسيا وجنوب إفريقيا.

ومنذ عام، طلبت واشنطن مرتين التجديد لبعثة 'المينورسو' لستة أشهر، معتبرة أن التجديد قصير الأمد يدفع أطراف الأزمة للتوصل إلى حلّ لهذا النزاع القديم.

وجدد المجلس تأكيده على أولوية مبادرة منح الحكم الذاتي للبوليساريو تحت سيادته التي طرحها المغرب في أبريل/نيسان 2007 ضمن جهود حل الأزمة وقابلتها الجبهة الانفصالية بالرفض مدعومة من الجزائر وجنوب إفريقيا معلنة تمسكها باستفتاء على تقرير المصير.

وأشار الهيئة التنفيذية للأمم المتحدة إلى الجهود "الجدية وذات المصداقية التي يبذلها المغرب للمضي قدما في المسلسل الرامي إلى إيجاد تسوية للنزاع حول الصحراء"، مؤكدا على دور الجزائر كطرف في الأزمة بوصفها داعما وحاضنا للانفصاليين في الصحراء المغربية.

لكن المجلس اعتبر في المقابل أن الجزائر طرف رئيسي في المسار التفاوضي لإيجاد حل سياسي دائم وواقعي وعملي وقائم على التوافق حول القضية التي طال انتظار حلها بسبب مماطلات ومناورات البوليساريو.

ودعا قرار مجلس الأمن الدولي أيضا كل الأطراف إلى العمل على إيجاد الظروف المناسبة للحوار وتهيئة المناخ لدفع مسار المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة وضمان تنفيذ قرارات المجلس الصادرة منذ سنة 2007 ونجاح المفاوضات.

وقال مجلس الأمن إن "التوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع طويل الأمد وتعزيز التعاون بين البلدان الأعضاء في اتحاد المغرب العربي، سيسهم في تحقيق الاستقرار والأمن وسيمكن أيضا من إحداث مناصب الشغل والنمو والفرص لسائر شعوب منطقة الساحل".

كما جدد التأكيد على حتمية "تحلي الأطراف بالواقعية وروح التوافق للمضي قدما في المفاوضات".

وفي موقف أيده آخرون في مجلس الأمن، رأت فرنسا في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي لدى التجديد الأخير للبعثة أن "تقليص المدة فكرة جيّدة لكن بأثر سيء وبدون تأثير فعلي على العملية السياسية، هناك شكوك بأنها في المقابل ستضعف النظام الأممي".

وفي تقريره الأخير، طالب الأمين العام للأمم المتحدة الأطراف المعنية بالقيام بـ"مبادرات" من أجل التقدم نحو الحل. ولا ترد هذه الملاحظة في نص قرار الثلاثاء.

وبحسب دبلوماسيين، حاولت جنوب إفريقيا التي تدعم البوليساريو خلال مناقشة القرار فرض استخدام لغة منحازة للجبهة الانفصالية لا ترقى لمستوى المنطق المطلوب لوضع عملية التسوية على طريقها الصحيح، لكن الولايات المتحدة معدة القرار رفضت ذلك.

وتضمّ البعثة الأممية 300 عضو وتكلّف نحو 50 مليون دولار في العام.

وبعد توقف استمر 6 سنوات، عادت المفاوضات في سويسرا في ديسمبر/كانون الأول 2018 بين الأطراف الأربعة برعاية الأمم المتحدة وجرت بأجواء من المودة رحب بها الجميع.

وفي أواخر مارس/آذار، انتهت الجولة الثانية من المفاوضات بملاحظة المبعوث الأممي هورست كولر أن المواقف لا تزال "متباينة بشكل جوهري". ولم يحدد موعد بعد لجولة ثالثة من المفاوضات.

ويتمسك المغرب بسيادته على كل أراضيه رافضا اي تنازل على ثوابته الوطنية، مؤكدا رفضه أي حل باستثناء حكم ذاتي تحت سيادته، بينما تصرّ البوليساريو على إجراء استفتاء حول تقرير المصير في الصحراء المغربية وهي أرض صحراوية بمساحة 266 ألف كلم مربع وغنية بالفوسفات وتحيط بها مياه غنية بالأسماك.