محامو تركيا يقاطعون مراسم افتتاح العام القضائي بقصر إردوغان

42 نقابة من بينها نقابتا إسطنبول وأنقرة، لن تشارك في احتفال افتتاح إردوغان للعام القضائي المقرر يوم 2 سبتمبر.


مطالب بإقامة الافتتاح في مقر المحكمة العليا وليس في القصر الرئاسي


القضاة والمدعين العامين في تركيا يخضعون لضغط متصاعد من إردوغان

إسطنبول - هدد عشرات من نقابات المحامين في تركيا بمقاطعة حفل افتتاح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للعام القضائي المقرر عقده في القصر الرئاسي، معتبرةً أن في ذلك انتهاكا جديدا لاستقلالية القضاء.

وستكون مقاطعة هذا الحفل خطوة غير مسبوقة من المؤسسات القضائية ضد إردوغان الذي ينتقده الغرب والمدافعون عن حقوق الإنسان لهجماته ضد حرية الصحافة وتدخله في عمل المحاكم.

ويعتبر الاتحاد الأوروبي أن استقلال القضاء ومبدأ فصل السلطات قد تراجعا منذ عام 2014 في تركيا وأن القضاة والمدعين العامين يخضعون لضغط متصاعد من الحكومة.

وأعلنت 42 نقابة، من بينها نقابتا إسطنبول وأنقرة، أنها لن تشارك في الاحتفال المقرر في 2 أيلول/سبتمبر، مشددة على أن هذا الافتتاح يجب أن يجري في مقر المحكمة العليا وليس في القصر الرئاسي.

وقال محمد دوراك أوغلو الذي يدير نقابة محامي إسطنبول "ضعفت في السنوات الأخيرة بشدة استقلالية القضاء... القضاء خاضع لضغط السلطة التنفيذية".

وتابع "في ظل هذه الأوضاع، كنا نأمل عقد حفل افتتاح العام القضائي في مكان يشكل تمثيلاً لفصل السلطات، وليس في محفل سياسي".

ويعقد حفل افتتاح العام القضائي في القصر الرئاسي في أنقرة منذ 2016، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة ضد إردوغان. ومنذ ذلك الحين، أوقفت السلطات عشرات الآلاف من الأشخاص لاتهامهم بالارتباط بالانقلابيين، وهو ما تصنفه منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان بالقمع غير المسبوق.

ورفض إردوغان الانتقادات المتعلقة بالاحتفال. وأعلن "إجراء الاحتفال في مكان للشعب ما يعزز استقلالية القضاء".

وتقول المعارضة إن المحاكم التركية خضعت للضغوطات الحكومية، حيث أصدرت أحكاماً لصالح السلطات منذ عملية التطهير الهائلة التي طالت النظام القضائي بعد فضيحة فساد عام 2013 وبعد الانقلاب الفاشل عام 2016.

وأكد دوراك أوغلو أن النقابات ستواصل القتال من أجل استقلال القضاء في تركيا. وأكد "لسنا خائفين ولا مترددين"، مضيفاً "لا نرى حلاً آخر سوى مواصلة النضال".