محاولة اغتيال ممثل الصدر رسالة تهديد قوية من الميليشيات

حازم الأعرجي ممثل زعيم التيار الصدري في البصرة ينجو من محاولة الاغتيال وسط توقعات بان تكون المجموعات المسلحة المرتبطة بايران وراء الاستهداف.


تداعيات خطيرة للصراع بين الميليشيات والتيار الصدري على استقرار العراق

بغداد - نجا حازم الأعرجي ممثل زعيم التيار الصدري في محافظة البصرة جنوبي العراق، الجمعة، من محاولة اغتيال برصاص مسلحين بالعاصمة بغداد، وفق ما أفاد مصدر أمني وسط توقعات بان تكون المجموعات المسلحة المرتبطة بإيران وراء العملية.
وقال النقيب في شرطة بغداد حاتم الجابري، إن "مجهولين أطلقوا النار من أسلحة رشاشة على سيارة يستقلها الأعرجي".
وأضاف أن الهجوم وقع في منطقة الشعلة شمال غربي بغداد، وأسفر عن إصابة أحد حراس الأعرجي بجروح، دون أن يذكر مدى خطورة إصابة.
وأشار إلى أن المهاجمين لاذوا بالفرار قبل وصول قوات الأمن التي فتحت تحقيقا في الحادث لمعرفة الجناة.
ولفت الجابري إلى أن دوافع الهجوم لم تتضح على الفور.
وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها قادة من التيار الصدري لمحاولات اغتيال وهجمات مسلحة حيث اغتال مسلحون مجهولون قياديا في فصيل "سرايا السلام" التابع للتيار الصدري يدعى رامي الشباني في ديسمبر/كانون الاول العام الماضي.
وياتي تصاعد محاولات استهداف قادة من التيار الصدري بعد تصريحات متكررة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أثارت حفيظة طهران ورفضها الشديد، وندد من خلالها بالاعتداءات المتكررة على البعثات الدبلوماسية وطالب بإبعاد العراق عن صراع النفوذ بين إيران والولايات المتحدة.
وتتهم واشنطن كتائب "حزب الله" بالوقوف وراء الهجمات صاروخية التي تستهدف منذ أشهر، السفارة الأميركية في بغداد، وقواعد عسكرية عراقية تستضيف جنودا أميركيين.
وانتقدت الخارجية الإيرانية ربط طهران بالعمليات العسكرية التي تستهدف المنشات الدبلوماسية والقواعد الأميركية وذلك بعد ا ندعى الصدر الى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للكشف عن المتورطين الحقيقيين وراء الهجمات.
وفي تصعيد ضد الميليشيات عرض الصدر الشهر الماضي، على الحكومة التي يرأسها مصطفى الكاظمي، المساعدة لإنهاء ظاهرة "السلاح المنفلت" في البلاد ما يشير الى ان التصعيد بين التيار والميليشيات الايرانية ستكون لها تداعيات خطيرة على امن العراق المقبل على انتخابات مصيرية.
وكان الكاظمي قد أوعز في 13 مايو/أيار الماضي، أي بعد أربعة أيام من تشكيل الحكومة، لقوات الجيش بالسيطرة على السلاح المنفلت في البلاد.
وتزايدت وتيرة هذه الهجمات منذ اغتيال قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس، في غارة جوية أميركية ببغداد، في 3 يناير/ كانون الثاني 2020.
وزعيم "التيار" مقتدى الصدر، سياسي بارز في العراق، ويدعم تحالف "سائرون"، الذي حل أولا في الانتخابات البرلمان 2018، برصيد 54 مقعدا من أصل 329.
ويخطط التيار الصدري، وفق ما أعلن مسؤولون فيه، للحصول على 100 مقعد خلال الانتخابات المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل؛ ليتمكن من تشكيل الحكومة.