محمد حسان يتنكر لحقيقة دعمه للإخوان وتحريضه على الجهاد

انقلاب الداعية المصري على نصرته لجماعة الإخوان المسلمين وتبريره دعواته للجهاد في سوريا أيام حكم مرسي يعكس مراوغته للتنصل من التهم المنسوبة إليه وفي محاولة لالتماس الأعذار والاعتذار.


محمد حسان يهاجم جماعة لانكشاف أطماعهم وفشلهم في الحكم


محمد حسان يتهم الإخوان بوضع مصر عام 2103 بين خياري الشرعية أو الدماء


بعد التراجع عن خطاباته محمد حسان يصف داعش والقاعدة بالتنظيمات الوحشية

أنكر المصري الشيخ محمد إبراهيم حسان في آخر اعترافات له خلال إدلائه أمس الاثنين بشهادات أمام محكمة الجنايات المصرية بخصوص القضية المعروفة إعلاميا بـ"خلية داعش إمبابة"، مناصرته لجماعة الإخوان المسلمين وتأييده لها، متهما إياها بوضع مصر عام 2013 أمام خياري "الشرعية أم الدماء"، وهاجم الجماعة لانكشاف أطماعها في الحكم وفشلها في إدارة مصر بسبب انغلاقها وتفردها بالرأي وعدم انتقالها من فكر الجماعة الضيق إلى فكر الدولة وتشبثها بسياسة الطيف الواحد وعدم تقبلها التعددية السياسية.

وقال محمد حسان في شهاداته أمام المحكمة "الجماعة في بدايتها دعوية، ثم تحولت إلى البحث عن الحكم، وتولت رئاسة الجمهورية ومجلس الشعب، ومع ذلك لم توفق الجماعة في حكم مصر لأنها لم تستطع أن تنتقل من فكر الجماعة إلى فكر الدولة، ومن الطيف الواحد إلى طيف الدولة، وبعد حدوث الصدام مع الدولة وجميع مؤسساتها رفعت شعار الشرعية أو الدماء".

وتأتي اعترافات الداعية المصري في محاولة لإنكار انتمائه للإخوان والتنصل من الاتهامات المنسوبة إليه بتحريضه على العنف والتطرف، بينما اُدين الإخوان بتهم التخطيط لاعتداءات إرهابية والعمل على زعزعة استقرار مصر، وتم اعتقال الكثير منهم بعد الإطاحة بحكم الرئيس الإسلامي السابق محمد مرسي وتجري ملاحقة بعضهم الآخر بعد فرارهم خارد البلاد.

وتتهم السلطات المصرية جماعة الإخوان المحظورة بالتخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية وتكوين خلايا خارج إطار القانون والإعداد أعمال تهدد أمن الدولة، وتم تصنيفها على لائحة التنظيمات الإرهابية.

وأمام القضاء تنصل محمد حسان من الاتهامات الموجهة إليه بخصوص دعواته للجهاد ومناصرة جماعة الإخوان خلال سنوات حكمهم بين (2011-2013)، وقد كان من أشد المناصرين لهم قبل الإطاحة بمرسي عام 2013.

وعن تنظيمي القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية قال، إن الأخير هو تنظيم منبثق عن الإخوان في كل من أفغانستان والعراق، واصفا داعش بالتنظيم الوحشي وأصوله هي امتداد لفكر الخوارج الذي كفروا علي ابن أبي طالب واستحلوا دمه وقتلوه وهم في بفكرهم يستحلون دم من يخالفهم، مضيفا أن معالجة هذه الأفكار المتطرفة يتطلب جهودا عالمية وليس مصرية فقط للقضاء عليه.

وأثارت اعترافاته ردود افعال واسعة بين منتقد بشدة ومتهكم وآخر اتهمه بدفع كثير من المصريين إلى "التهلكة" بفتواه، فيما مثلت آراء محمد حسان المتقلبة بين فترة حكم مرسي وبعد الإطاحة به محل جدل واسع داخل مصر وخارجها، وتتهمه السلطات المصرية بالدعوة للجهاد والتحريض على القتال في سوريا بعد انتفاضة السوريين عام 2011.

وبنوع من السخرية قال عميد كلية الدراسات العليا الأسبق بجامعة الأزهر الشريف الدكتور محمد أبو عاصي، "الأزهر أبوابه مفتوحة للجميع ومستعد لتعليم محمد حسان"، بينما اتهم الإعلامي نشأة الدهيمي الداعية المصري بإلقاء كثير من المصريين إلا "التهلكة"، فيما قال عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الشيخ خالد الجندي "لمست من اعترافات محمد حسان رغبة في التوبة".

وفي معرض اعترافاته قال محمد حسان إن الجماعات التي أقامت مؤسسات خيرية واندس إليها من يستبيحون دماء الناس، بات من الأجدر أن تكون تلك المؤسسات تحت رعاية الدولة، داعيا السلطات التصدي إلى الفكر المتطرف.

وواجه القضاء المصري خلال الجلسة، محمد حسان بفيديو يوثق دعوته للجهاد في سوريا أثناء فترة حكم مرسي، قائلا فيه بالحرف الواحد "إن الجهاد واجب" متوجها آنذاك حكام وملوك الدول الإسلامية بتلك الدعوات، لكنه نفى أن تكون أفكاره سببا في تطرف الشباب، وزعم أن ما حدث كان عبارة عن سوء فهم الشباب، بينما استند كثير من المصريين المنتمين إلى الفكر الجهادي وقتها إلى فتواه لاستباحة أعمالهم المتطرفة.

ويحتوي الفيديو الذي عرضته المحكمة على مقطع لمحمد حسان وهو يخاطب مرسي خلال "مؤتمر دعم سوريا"، قائلا "نناشدكم وإخوانكم حكام وملوك ورؤساء الدول الإسلامية أن تتحركوا قبل فوات الأوان، وأن تنصروا هؤلاء المظلومين.. لا تفتحوا أرض مصر الطاهرة للرافضة".