محمد نظيف: 'وارث الأسرار' رحلة بين الأدب والسينما بحثًا عن الهوية والحقيقة
يعود المخرج والممثل المغربي محمد نظيف إلى الساحة السينمائية من خلال عمل جديد يحمل عنوان “وارث الأسرار”، وهو فيلم يجمع بين الأدب ولغة السينما، إذ ان العمل مقتبس من رواية "انعتاق الرغبة" للكاتبة فاتحة مرشد، ويشارك في بطولته عدد من الأسماء البارزة في الساحة الفنية المغربية والكندية.
والحديث عن تفاصيل هذا المشروع، وأسباب اختياره لتصوير أجزاء من الفيلم في كندا، ثم مشاركته في مهرجان سينمانيا بمونتريال، كان لـموقع "ميدل إيست أونلاين" هذا الحوار مع المخرج المغربي محمد نظيف.
وفيما يلي نص الحوار:
كيف وُلدت فكرة فيلم "وارث الأسرار" وما الذي شدك إلى هذا المشروع؟
الفيلم مستوحى من رواية "انعتاق الرغبة" للكاتبة فاتحة مرشد. وأكثر ما جذبني هو قوة القصة التي تمزج بين الواقع واللاوعي، وبين السر والعائلة والهوية. وأردت أن أنقل هذه التيمات إلى الشاشة بطريقة بصرية وجمالية تشد المشاهد منذ اللقطة الأولى.
لماذا اخترتم عنوان "وارث الأسرار" بدل عنوان الرواية الأصلي؟
اخترت هذا العنوان لأنه يحمل طابع الغموض والفضول، ويجعل المتلقي في حالة ترقّب. فالقصة تتمحور حول شخصية فريد (الذي يجسده يونس بواب) وكيف أثرت أسرار عائلته على مسار حياته دون وعي منه، إلى أن يكتشف بعد أربعين سنة حقيقة تلك الأسرار التي كانت مخفية عنه.
الفيلم تم تصويره في كندا، تحديدًا في مونتريال. ما سبب هذا الاختيار؟
الرواية نفسها تتضمن جزءًا من الأحداث في كندا، لذلك كان من الطبيعي أن نصوّر هناك. القصة تبدأ في المغرب حين يتلقى البطل رسالة من كندا تكشف له حقيقة صادمة، ومن هنا ينتقل جزء من الأحداث إلى هناك قبل أن تعود النهاية إلى المغرب. فمونتريال جزء أساسي من الحكاية، ووجود شراكة إنتاجية بين المغرب وكندا (أومان للإنتاج واوبجيكتيف 9) أتاح لنا تحقيق هذا البعد الدولي للفيلم.
حدثنا عن طاقم العمل والاختيارات الفنية في الفيلم؟
سعيت إلى الجمع بين ممثلين مخضرمين وآخرين من الجيل الجديد، إذ أن الشخصية الرئيسية تمر بثلاث مراحل عمرية، لذلك استعنت بـمصعب ناصر (في الطفولة)، ياسر كزوز (في المراهقة)، ويونس بواب في مرحلة النضج.
كما تشارك أسماء بارزة مثل نادية كوندا، نسرين الراضي، أسماء الحضرمي، محمد بوصبع من المغرب، ومنية زحزام ومهدي باحماد من كندا. وما يهمني كمخرج هو التشخيص والقدرة على التعبير بصدق عن المشاعر الإنسانية.
وماذا عن مشاركة "وارث الأسرار" في مهرجان سينمانيا بمونتريال؟
تم اختيار الفيلم للمشاركة في المسابقة الرسمية، وهو أمر أسعدني كثيرًا ان مهرجانا سينمانيا معروف بتقديره للأفلام التي تتناول قضايا الهوية والعلاقات الإنسانية المعقدة، وهي بالضبط المواضيع التي يحكيها فيلمنا، وأعتقد أن مونتريال ستكون المكان المثالي لانطلاق هذا العمل ولقائه الأول مع الجمهور الدولي.
كلمة أخيرة لجمهورك؟
أتمنى أن يجد المشاهد المغربي والعربي نفسه في هذا الفيلم، لأنه يتحدث عن أشياء نعيشها جميعًا: العائلة، الأسرار، والبحث عن الذات، فالسينما بالنسبة لي تجربة وجدانية تفتح باب التساؤل حول الحياة.