مخاوف أممية من أعمال انتقامية ضد المدنيين في ترهونة

بومبيو يحض حكومة الوفاق على وقف إطلاق النار والعودة الى المسار السياسي، منتقدا تدفق الأسلحة.


البعثة دعت إلى وقف التصعيد العسكري وتغليب الخيارات السلمية


السفارة الأميركية اكدت انها تشارك قلق بعثة الأمم المتحدة

طرابلس - تصاعدت المخاوف الدولية من تبعات محاصرة الميليشيات والمرتزقة لمدينة ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس) والتهديد باقتحامها خاصة وان المجموعات المتطرفة تورطت سابقا في جرائم عند السيطرة على مدن الساحل الغربي الشهر الماضي.
وحذرت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، الجمعة، من ارتكاب "أعمال انتقامية تستهدف المدنيين" بمحيط مدينة ترهونة.
وقالت البعثة في بيان نشرته عبر صفحتها على فيسبوك، إنها "تتابع بقلق كبير التطورات الميدانية والحشود العسكرية حول مدينة وتذكّر جميع الأطراف بواجباتهم وفق قانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الإنساني الدولي".
وأضاف البيان: "كما تحذر من ارتكاب أية أعمال انتقامية تستهدف المدنيين، وتحذر من اللجوء إلى عقوبات تعسفية خارج نطاق القانون، أو القيام بعمليات سطو أو حرق أو الإضرار المتعمد بالممتلكات العامة والخاصة".
ودعت البعثة إلى "وقف التصعيد العسكري وتغليب الخيارات السلمية".

وفي السياق ذاته، قالت السفارة الأميركية لدى طرابلس، إنها تشارك قلق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وأضافت في بيان عبر صفحتها على فيسبوك: "كما قلنا طوال هذا الصراع، لا يوجد مكان على الإطلاق للهجمات التي تستهدف المدنيين، كعمليات السطو أو الأعمال الانتقامية".
وتابعت: "حان الوقت لجميع الأطراف في ليبيا للوقف الفوري للتصعيد، والعودة إلى المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة".
وياتي التحذير الاممي بعد يومين من تنديد مجلس قبائل ترهونة في بيان الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والاستهداف الواضح للمدنيين والأحياء السكنية.
وكان المرتزقة والميليشيات شنوا في الايام الماضية هجمات بصواريخ الجراد وبدعم من الطائرات التركية المسيرة استهدفت الاحياء السكنية ومدرسة دون ان تخلف عن سقوط ضحايا.
وارتكبت الميليشيات جرائم بحق السكان في المدن التي سيطرت عليها في الساحل الغربي بداية الشهر الجاري خاصة مدن صبراتة وصرمان والعجيلات وذلك بامر من قيادات تكفيرية تابعة للقاعدة وتنظيم الإخوان.
طالب مجلس قبائل ترهونة الجيش بضرورة تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك لحماية المدنيين داعيا مصر للتدخل ووقف الغزو التركي على ليبيا باعتبارها قلب الأمة العربية.
كما طالب المجلس من رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح الى التواصل مع نظيره المصري لدراسة طريقة التدخل في مواجهة الارهاب وسطوة تنظيم الاخوان.

الميليشيات ارتكبت جرائم بحق المدنيين في مدن الساحل الغربي
الميليشيات ارتكبت جرائم بحق المدنيين في مدن الساحل الغربي

وكان الجيش الليبي تمكن من إسقاط طائرتين تركيتين مسيرتين في ظرف ساعات بينما تمكنت القوات الجوية من استهداف تجمعات المسلحين في بلدة الاصابعة وفي قاعدة الوطية.
وحض وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الجمعة حكومة الوفاق على وقف إطلاق النار، منتقدا تدفق الأسلحة إلى هذا البلد الأفريقي.
وقالت وزارة الخارجية في بيان إن بومبيو أجرى اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء فايز السراج ل"تأكيد معارضة الولايات المتحدة لاستمرار مستوى دخول الأسلحة والذخائر الى البلاد".
وأضاف البيان إن بومبيو والسراج "شددا على أهمية الوقف الفوري للقتال والعودة الى الحوار السياسي".
وحققت حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة سلسلة نجاحات في الأسابيع الأخيرة في صدها لهجمات حفتر، بما في ذلك الاستيلاء على مطار استراتيجي بالقرب من طرابلس الاثنين.
ولم يسم بيان بومبيو أي دولة ترسل أسلحة لليبيا، لكن الداعمة العسكرية الرئيسية لحكومة الوفاق الوطني هي تركيا التي وقعت اتفاقية مع طرابلس في تشرين الاول/نوفمبر.
وقال تقرير صادر عن مجموعة الأزمات الدولية الشهر الماضي إن تركيا أرسلت إلى ليبيا ما لا يقل عن 100 ضابط عسكري وسفنا محملة أسلحة ودفاعات جوية إضافة الى نحو ألفي مقاتل موال لتركيا من سوريا.
ويظل الموقف الأميركي ضبابيا بخصوص الملف الليبي حيث تتواصل واشنطن مع طرفي النزاع داعية الى وقف القتال دون تحديد اليات انهاء الصراع في البلد الذي مزقه الحرب.