مخاوف من تحول مخيم الهول إلى حاضنة للتطرف

قوات سوريا الديمقراطية اشتكت مرارا من عدم قدرتها لوحدها على تحمل الأعباء الأمنية لمخيم الهول داعية الدول الغربية لاستعادة مواطنيها من الجهاديين الأجانب الأسرى لديها.


مخيم الهول يعتبر أكثر مخيمات سوريا اكتظاظا


مخيم الهول شهد في السابق حوادث أمنية يقف وراءها تنظيم داعش أو مناصروه

بيروت - تسود مخاوف غربية جدية من تحول مخيم الهول في سوريا إلى مركز  لتشكل نواة قوية للتطرف وإعادة إنتاج نموذج مصغر لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).  

وحذّر التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة والذي يقود حربا ضد تنظيم الدولة الإسلامية في كل من سوريا والعراق الثلاثاء من تحول مخيم الهول السوري إلى حاضنة للمتطرفين المساندين للتنظيم الإرهابي.

ويضم المخيم شديد الاكتظاظ الذي يضم أكثر من 60 ألف نزيل بينهم زوجات وأبناء التنظيم المتطرف ويخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يشكل المقاتلون الأكراد عمودها الفقري.

وسبق لهذه القوات المدعومة أميركيا أن حذرت من أن مخيم الهول قنبلة موقوتة وسط حالات تمرد ومحاولات فرار وجرائم قتل يشتبه أن موالين لداعش يقفون وراءها. كما سبق لها أن قادت حملة أمنية داخل المخيم لتفكيك خلايا نائمة للتنظيم.

وقال المتحدث باسم التحالف الدولي واين ماروتو في تغريدة له على تويتر، إن "التعاون المستمر مع شركائنا والمنظمات الدولية وقادة الحكومات تجاه جهود إعادة مخيمات النازحين داخليا أمر بالغ الأهمية لضمان عدم ظهور داعش مرة أخرى"، مضيفا "إذا لم يتدخل المجتمع الدولي، فسيصبح مخيم الهول حاضنة للمتطرفين المساندين لداعش".

وتجري بغداد مناقشات لإعادة نازحي مخيم الهول من عائلات تنظيم داعش من العراقيين إلى البلاد، في مسعى لإعادة دمج نحو 20 ألف طفل عراقي من تلك العائلات في المجتمع.

ويضم مخيم الهول في سوريا آلاف العوائل النازحة أغلبهم من عائلات داعش فروا من العراق بعد عام 2017 إثر استعادة الموصل ومناطق أخرى من سيطرة مسلحي التنظيم.

وترفض الوسائط الشعبية عودة عائلات داعش المتورطة بالمشاركة بقتل مدنيين في محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك والأنبار خلال فترة سيطرة التنظيم على تلك المناطق بين عامي 2014-2017.

واستعادت القوات العراقية مدينة الموصل بصورة كاملة من سيطرة داعش في الـ10 من يوليو/تموز 2017، فيما أعلنت بغداد نهاية العام ذاته طرد مسلحي التنظيم من جميع المحافظات التي سيطروا عليها.

واشتكت قوات سوريا الديمقراطية مرارا من عدم قدرتها على تحمل أعباء المخيم، داعية الدول الغربية لاستعادة مواطنيها ممن الجهاديين الأجانب الذين اعتقلتهم، لكن دعواتها لم تلق تجاوبا من تلك الدول.

ويطالب الأكراد الدول المعنية باستعادة مواطنيها أو إنشاء محكمة دولية لمحاكمة الجهاديين لديها، إلا أن عدة دول أوروبية بينها فرنسا اكتفت باستعادة عدد محدود من الأطفال اليتامى.