مدينة لبنانية تعيش حياة صديقة للبيئة

مواطنو بلدة بيت مري ينفذون مبادرة للحد من استخدام الأكياس البلاستيكية في المتاجر المحلية واستخدام أكياس قابلة لإعادة الاستخدام بدلا عنها.


بيت مري أول مدينة لبنانية تنفذ مبادرة للتخلص من النفايات نهائيا في عام 2017


النشطاء البيئيون والاجتماعيون يواصلون الدعوة إلى حل مستدام لأزمة القمامة

بيت مري (لبنان) - يقول كثير من المواطنين اللبنانيين الذين يعيشون في بلدة بيت مري في شمال البلاد إن مبادرات قادتها البلدية في الآونة الأخيرة ساعدتهم على التمتع بأسلوب حياة صديق للبيئة، بما في ذلك خطوة جديدة لأن تصبح المدينة خالية من البلاستيك.
وابتداء من أول مايو/أيار، نفذت بلدية المدينة مبادرة للحد من استخدام الأكياس البلاستيكية في المتاجر المحلية واستخدام أكياس قابلة لإعادة الاستخدام بدلا منها.
وقال رئيس بلدية بيت مري، روي أبو شديد "كمية أكياس البلاستيك إللي عم تستعمل بالمحال كمية كتير كتير كبيرة.. وكلفة معالجتها أكبر بكتير والارتدادات الصحية السلبية على عدم معالجتها بطريقة سليمة كمان أكبر بكتير منشان هيك أخدنا قرار نكمل مشروعنا نحد من استعمال أكياس البلاستك ضمن النطاق البلدي وعممنا على السوبر ماركت وبمرحلة تانية رح يبلشوا المحال يطبقوا".
وأضاف "بالسوبر ماركت كمرحلة أولية كلن رح يتوزعوا ببلاش. بعدين يمكن يصير عم يندفع حقن.. لانه يمكن المواطن عنا بلبنان اتعود الشغلة اللي بياخدا ببلاش ما بيرجع يستعملا بيصير ياخدها يحطا بالبيت.. نحن عم نعمل هدول الأكياس حتى نعودن على ياخدوهن يرجعوا يجيبوهن يرجعوا يستعملوهن".

وكانت بيت مري، الواقعة في جبل لبنان شمالي العاصمة بيروت، أول مدينة لبنانية تنفذ مبادرة للتخلص من النفايات نهائيا في عام 2017، حيث يتم فرز النفايات المنزلية إلى مجموعات وفئات مختلفة في المصنع، ثم يتم إعادة تدوير هذه المواد أو تحويلها إلى سماد.
وتقول إلينا رزوق "فخر لإلي كوني من بيت مري.. البلدة اللي عندا الوعي كرمال تحط حظر عالبلاستيك، تشجع اعادة التدوير تاخذ المبادرات لنحمي البيئة تبعنا والطبيعة الحلوة اللي موجودة بلبنان".
ويقول إدريان بشير وهو مقيم في بيت مري "بيت مري سباقة بهالمواضيع... بتكرير الزبالة والفرز عند المصدر وهذه خطوة جديدة وإن شاء الله منضل بتحس، ما بدي انفخ بضيعتي كتير، بدي حقا بتحس سابقة غيرها بهالمواضيع".
من جهتها تقول عبلة بطرس مخول وهي مقيمة ببيت مري "نحن عم نضوي للعالم شو الفايدة من توزيع هيدي الكياس وشو الضرر اللي بيسببا الكيس البلاستيك العادي عالبيئة، كل زبون بزبون عم نقعد نشرحلو انو هيدا هلقد عم يلوث بيئة".
وتوزع البلدية حاليًا حقائب القماش مجانًا على متاجر التجزئة، حيث يقوم المديرون بزيادة الوعي حول الحاجة إلى استخدام مواد قابلة لإعادة الاستخدام لإنقاذ البيئة.

يتم فرز النفايات المنزلية إلى مجموعات وفئات مختلفة في المصنع، ثم يتم إعادة تدوير هذه المواد أو تحويلها إلى سماد

ومن المتوقع أن تحذو المتاجر الأصغر حجما حذوها بشكل تدريجي ويأمل أبو شديد أن تصبح جميع المتاجر خالية من البلاستيك خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
ويقول رياض نكد وهو مدير محل "التعليقات الايجابية عم يكونوا كتار.. في بعض المارة عم يقولوا إنه خيي نحن كل هالفوضى وكل هالمشاكل، شو بدو يأثر هالكيس البلاستيكي بالنهاية بدنا نبلش بمحل معين، قرار البلدية بمحل جيد وعم يعطي نتيجة وبتمنى تنتقل عشي أكتر من بلاستك نفاية وأكياس كل شي بيضر بالبيئة نكون كلنا نحن قادرين نساعد فيه".
وتقول نبيلة عرموني إن هذه "خطوة أولى.. خطوة منيحة.. بس الناس بعدا مش عم تتقبل.. الناس اللي حكيت معن.. إنه إذا شي بينقط شي في بقدونس في مي.. بينقط بكيس القماش، كمان بدك ترجع تغسل كيس القماش".
واندلعت أزمة القمامة اللبنانية في عام 2015 عندما أغلقت السلطات اللبنانية موقع مكب نفايات رئيسيا بالقرب من بيروت، دون ترتيب أي بديل.
وتستمر المظاهرات الصغيرة في مناسبات مختلفة في لبنان، احتجاجًا على الحلول "المؤقتة" للحكومة وعدم القدرة على السيطرة على المشكلة.
ويواصل النشطاء البيئيون والاجتماعيون الدعوة إلى حل مستدام لأزمة القمامة، مثل المبادرة الحالية في بيت مري.