مرشح رئاسي يتهم بالتزوير بعد تمرده على سياسات الغنوشي

حاتم بولبيار يؤكد امتلاكه دلائل توثق تزكية عدد من نواب النهضة لترشحه ويتهم رئيسها بالضغط على النواب لسحب تزكياتهم.


بولبيار يتهم النهضة بالضغط على هيئة الانتخابات لنشر قائمة التزكيات


المرشح الرئاسي يتهم النهضة بالضغط على قناة الحوار التونسي لمنع ظهوره الاعلامي


حاتم بولبيار يتهم صهر الغنوشي بتهديده بالسجن بعد ان طالب بمصدر امواله

تونس - كشف المرشح الرئاسي والعضو السابق في مجلس شورى حركة النهضة حاتم بولبيار عن استبداد رئيس حركة راشد الغنوشي داخل الحركة ورفضه لكل الأصوات المخالفة لنهجه ولسياساته.

واتهم بولبيار في تصريح لاذاعة شمس الخاصة الغنوشي ومجموعة تدور في فلكه ضمن المكتب التنفيذي للحركة بالضغط على مجموعة من النواب لسحب تزكياتهم منه على غرار النائب ماهر مذيوب والنائبة كريمة نقاز.

وكان حاتم بولبيار قدم استقالته من مجلس شورى الحركة في يوليو/تموز احتجاجا على غياب الديمقراطية وعلى انفراد الغنوشي بالسلطة عقب قرار المكتب التنفيذي تغيير رؤساء 30 قائمة عوضا عن 3 قائمات فقط التي يسمح بها القانون في مخالفة واضحة للنظام الداخلي.

ونفى النائب عن النهضة ماهر مذيوب منحه تزكية لحاتم بولبيار متعهدا برفع قضية ضده في التزوير لكن المرشح الرئاسي اكد في تصريح لقناة التاسعة الاربعاء امتلاكه لدلائل مضيفا "شهود وكاميرا وثقوا عملية التزكية".

وأثارت مسالة التزكيات الشعبية وتزكيات النواب جدلا واسعا حيث اتهم بعض المرشحين الرئاسيين بتزويرها.

وبحسب القانون الانتخابي في تونس، يتعين على المرشح الرئاسي الحصول على تزكيات 10 نواب أو 40 من رؤساء البلديات أو 10 آلاف شخص من الناخبين موزعين على 10 دوائر انتخابية.

لكن بولبيار ينفي التهم الموجهة له بتزوير التزكيات مؤكدا ان المشكلة تعود في الاساس في ضغط راشد الغنوشي على النواب لسحب تزكياتهم باية طريقة وبعد ان انتقد سياساته عندما كان في النهضة مضيفا " رئيس الحركة صرح مرارا بان من يخرج من النهضة يموت سياسيا".

وشهدت حركة النهضة انقسامات حادة بعد ان اتهم جناح معين فيها راشد الغنوشي بالاستحواذ على القرار وقيامه بتغيير عدد من رؤساء القائمات في عدد من الدوار الانتخابية التشريعية لصالح مقربين منه.

واتهم بولبيار حركة النهضة بالضغط على الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لنشر قائمة التزكيات في بادر هي الأولى من نوعها ما دفع نوابا حتى من خارج الحركة لسحب تزكياتهم على غرار النائب اليساري " عدنان الحاجي" بعد تعرضهم للضغط السياسي.

كما اتهم بولبيار حركة النهضة بالضغط على قناة الحوار التونسي الخاصة لمنع حضوره فيها وكشف "تجاوزات الحركة".

وقال بولبيار في حوار عبر اذاعة الديوان الخاصة الاربعاء ان رفيق عبدالسلام صهر الغنوشي هدده بالسجن اثر مطالبته بمصدر أمواله بعد ان ظهر عليه الترف واصبح يملك سيارات فارهة ويدرس ابنائه في المدارس الاميركية بالاف الدينارات مشيرا بان صهر الغنوشي هو الفتى المدلل داخل النهضة وقراراته اقوى من نظامها الداخلي.

ويرى مراقبون ان حركة النهضة وراشد الغنوشي يرفضون مرشحين رئاسيين من نفس العائلة السياسية الإسلامية وذلك مخافة تشتيت الأصوات حيث قدم رئيس الحكومة الاسبق والامين العام السابق للنهضة حمادي الجبالي ترشحه للرئاسة إضافة للمحامي المقرب من التيار السلفي سيف الدين مخلوف.

وأعلنت النهضة قبل اسبوعين ترشيحها لنائب رئيسها عبدالفتاح مورو للانتخابات الرئاسية ما اثار حالة من الجدل.

وقال المحامي عماد بن حليمة ان الأزمة التي طرحتها تزكيات حاتم بولبيار يكشف حجم الخلاف داخل النهضة وعدم قبولها بالرأي المعارض مضيفا "حاتم بولبيار غير مرغوب فيه في النهضة منذ دخوله في صفوفها بعد الثورة".

وتابع عماد بن حليمة "اخوان تونس يتوجسون من القيادات الجديدة وحاتم بولبيار حسب على شق معين يتزعمه القياديين عبداللطيف المكي وسمير ديلو وعبدالحميد الجلاصي ولكنه في النهاية لا يملك تاريخهم داخل النهضة ولم يستطع البقاء داخلها".

وتنهي أزمة المرشح الرئاسي حاتم بولبيار حديث النهضة عن ديمقراطية هياكلها وتؤكد ان القرارات تأخذ من اعلى هرم سلطتها وهو راشد الغنوشي وان من يتمرد عليه يتعرض للتشويه السياسي.