مشروع قرار أميركي بمجلس الأمن حول غزة يواجه منافسة روسية

روسيا توزع مشروعا منافسا يرفض سلطة ترامب الانتقالية، وتدعو لضم الضفة وغزة، مؤكدة على ضرورة الاعتراف بمبدأ حل الدولتين.

نيويورك -  كثفت الولايات المتحدة دعواتها الجمعة إلى التوصل إلى إجماع في الأمم المتحدة بشأن خطتها الخاصة بغزة، في الوقت الذي وزعت فيه روسيا اقتراحا منافسا من شأنه أن يستبعد الإشارة إلى سلطة انتقالية من المفترض أن يرأسها الرئيس دونالد ترامب ويطلب من الأمم المتحدة وضع خيارات لتشكيل قوة دولية لتحقيق الاستقرار.

وحثت الولايات المتحدة وثماني دول لعبت دورا في التوصل إلى وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحماس بعد أكثر من عامين من الحرب في غزة، على "تبني سريع" لمشروع القرار الأميركي الأخير من جانب مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا. وهناك دولة واحدة فقط من الدول الثمانية في المجلس، وهي باكستان.

وجاء البيان المشترك مع قطر ومصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وإندونيسيا وباكستان والأردن وتركيا بعد أن واجهت الولايات المتحدة اعتراضات هذا الأسبوع وأدخلت تغييرات على اقتراحها في الأمم المتحدة لتشمل لغة أكثر تحديدا بشأن تقرير مصير الفلسطينيين، وفقا لدبلوماسي في الأمم المتحدة مطلع على الأمر تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته.

وقال الدبلوماسي إنه من المتوقع طرح المسودة الأميركية الأخيرة والاقتراح الروسي للتصويت مطلع الأسبوع المقبل، مضيفا أن الخطة الأميركية يمكن أن تحصل على الأصوات التسعة اللازمة لتمريرها، مع احتمال امتناع روسيا والصين عن التصويت بدلا من استخدام حق النقض.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن خطة ترامب لوقف إطلاق النار "هي أفضل طريق للسلام في الشرق الأوسط" وقال إن المقترح الأمريكي سيساعد على تقدم هذه الجهود.

ويُؤيد القرار الأميركي خطة ترامب لوقف إطلاق النار المكونة من عشرين نقطة، والتي تدعو إلى تشكيل مجلس سلام لم يُشكل بعد كسلطة انتقالية يرأسها. كما يجيز نشر قوة دولية لتثبيت الاستقرار في غزة بصلاحيات واسعة، تشمل الإشراف على الحدود، وتوفير الأمن، ونزع السلاح من القطاع.

وأشارت الدول العربية وغيرها من الدول التي أعربت عن اهتمامها بالمشاركة في قوة تثبيت الاستقرار إلى أن مثل هذا التفويض ضروري لها للمساهمة بقوات.

وبعد أن واجهت الولايات المتحدة اعتراضات من بعض أعضاء مجلس الأمن الدولي على أن القرار لم يتضمن تصورا لقيام دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل، أجرت تعديلات عليه.

وتقول الآن إنه بعد تنفيذ الإصلاحات في السلطة الفلسطينية "بإخلاص وإحراز تقدم في إعادة تنمية غزة، قد تكون الظروف مهيأة لمسار موثوق به نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة".

ويتضمن مشروع القرار الروسي المنافس، الذي حصلت عليه وكالة أسوشيتد برس الجمعة، لغة أقوى تدعم قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل وتؤكد على ضرورة ضم الضفة الغربية وغزة كدولة تحت السلطة الفلسطينية.

وقالت بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة في بيان إنها اتخذت هذه الخطوة لأن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، المسؤول عن الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، "يجب أن يُمنح الدور الصحيح والأدوات اللازمة لضمان المساءلة والرقابة".

وأكدت روسيا أن قرارات المجلس من المفترض أيضا أن تؤكد على القرارات الأساسية، "أولا وقبل كل شيء حل الدولتين للتسوية الإسرائيلية الفلسطينية".

وأشارت إلى أن هذه الأحكام لم تكن موجودة في مشروع القرار الأميركي، لذا عممت نصها الخاص الذي يهدف إلى "تعديل المفهوم الأميركي وجعله متوافقا" مع قرارات المجلس السابقة.

وقالت البعثة الروسية "نود التأكيد على أن وثيقتنا لا تتعارض مع المبادرة الأميركية. بل على العكس، تُشيد بالجهود الدؤوبة التي بذلها الوسطاء - الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا - والتي لولاها لما كان وقف إطلاق النار المرتقب والإفراج عن الرهائن والمعتقلين مستحيلا".

وقالت روسيا إنها ترحب أيضا بأحكام خطة ترامب التي أدت إلى وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن والمعتقلين وتبادل الجثث واستئناف وصول المساعدات الإنسانية وتسليم المساعدات.

في بيانٍ لها، حذّرت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، الخميس، من أن "محاولات بثّ الفتنة" لها "عواقب وخيمة وملموسة، ويمكن تجنّبها تمامًا، على الفلسطينيين في غزة". وحثّت البعثة المجلس على التوحّد وتمرير مشروع القرار الأميركي الأخير.