مصر تتخطى سقف أهدافها في المعركة مع التهاب الكبد 'سي'

الحملة الأكبر على الإطلاق من نوعها في العالم تنجح الى الان في فحص اكثر من 60 مليون مصري في اقل من عام، ما يعني انها في طريقها لتحقيق هدف القضاء على التهاب الكبد قبل عام 2030 بكثير.


الصحة العالمية ستعمل على نقل التجربة المصرية في مكافحة التهاب الكبد 'سي' إلى دول أخرى


الفحص المبدئي يكشف إصابة 2.2 مليون شخص بالمرض


مصر صاحبة أعلى معدل من الإصابات بالفيروس في العالم


المرض يتسبب في وفاة 40 ألف مصري سنويا

القاهرة - قال تيدروس أدهانوم مدير عام منظمة الصحة العالمية الخميس إن مصر ماضية في طريقها لتحقيق هدف القضاء على التهاب الكبد الوبائي "سي" قبل عام 2030، وهو التاريخ المحدد كهدف عالمي للقضاء على المرض، بعد حملة أطلقتها لفحص الملايين من مواطنيها بالمجان.

وأطلقت مصر في أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي حملة لم يسبق لها مثيل لفحص ملايين المواطنين البالغين وطلاب المدارس بدءا من سن 12 عاما للكشف عن مرض التهاب الكبد "سي" وعلاج المصابين منهم بالمجان في إطار تعهدها بالقضاء على المرض بحلول عام 2022.

ويصف مسؤولون مصريون انتشار التهاب الكبد "سي" بأنه أحد أخطر التحديات الصحية في البلاد، ويقولون إن القضاء عليه أولوية.

وقال أدهانوم في مؤتمر صحفي بمقر رئاسة الجمهورية بعد اجتماعه مع الرئيس عبدالفتاح السيسي الخميس "الحملة على التهاب الكبد سي (في مصر) هي الأكبر على الإطلاق (عالميا)...والآن بناء على عمليات التحقق فإن أكثر من 60 مليون شخص جرى فحصهم منذ بدء البرنامج. يشكل هذا أكثر من 60 بالمئة من إجمالي السكان".

وأضاف "إنني فخور للغاية بأن منظمة الصحة العالمية كانت شريكة (في هذا الأمر)، وستواصل المنظمة هذه الشراكة حتى يتم القضاء على التهاب الكبد سي في هذا البلد".

وتوقع أدهانوم أن تنجح مصر "بناء على ما حققته من انجازات حتى الآن" في القضاء على التهاب الكبد (سي) قبل عام 2030 بفترة كبيرة.

وسلم أدهانوم الرئيس المصري نتائج دراسة تحقق أجرتها المنظمة على الحملة وتؤكد صحة ما أعلنته مصر من أرقام ونتائج.

وقال إن منظمة الصحة العالمية ستعمل على نقل التجربة المصرية في مكافحة التهاب الكبد "سي" إلى دول أخرى.

ووفقا لإحصاءات ز من وزارة الصحة فقد أظهر الفحص المبدئي إصابة 2.2 مليون شخص بالتهاب الكبد"سي" من بينهم 1.5 مليون تقريبا تأكدت إصابتهم بعد خضوعهم لفحص أكثر دقة يعرف باسم "بي.سي.آر".

وبدأت الوزارة بالفعل في علاج هؤلاء المرضى بالمجان، لكنها قالت إن هناك مجموعة من المرضى لن يجدي معهم العلاج بسبب تقدمهم في السن وإصابتهم بأمراض أخرى تمنع تناول العلاجات.

والبنك الدولي هو الممول الرئيسي للحملة، التي حملت شعار "100 مليون صحة"، وساهمت الحكومة المصرية بجزء من ميزانيتها ووفرت منظمة الصحة العالمية دعما فنيا.

ووفقا لبيان لمجلس الوزراء فقد قدم البنك الدولي 133 مليون دولار لحملة الفحص و129 مليون دولار لعلاج المرضى.

ويقول البنك الدولي إن مصر، التي يبلغ عدد سكانها 100 مليون نسمة تقريبا، بها أعلى معدل من الإصابات بفيروس التهاب الكبد الوبائي "سي" في العالم.

وذكر قبل بدء الحملة أن التقديرات تشير إلى إصابة نحو 4.4 بالمئة من سكان مصر البالغين بحسب مسح عشوائي.

ويتسبب المرض في وفاة 40 ألف مصري سنويا مما يجعله ثالث سبب رئيسي للوفاة بعد مرض القلب والأمراض الدماغية الوعائية.

وشملت حملة الفحص، التي أجريت على عدة مراحل، اختبارات مجانية أيضا للكشف عن الأمراض غير السارية الأساسية وهي السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة. وهذه الأمراض مسؤولة عن حوالي 70 بالمئة من الوفيات في مصر.

ويشكو المصريون بشكل عام من تدني الخدمات الصحية خاصة في المستشفيات والمراكز الطبية الحكومية لكن حملة "100 مليون صحة" للقضاء على التهاب الكبد "سي" والأمراض غير السارية لاقت إشادة دولية واستحسان الكثير من المصريين.