مصر تحتفل بيوم التراث العالمي بحزمة مشروعات أثرية جديدة

مصطفى وزيري: جهود كبيرة تبذل في مجال ترميم وحفظ تراث مصر الأثري، والذي يمثل تراثا للإنسانية جمعاء.


80 بعثة أثرية مصرية تعمل داخل مختلف محافظات ومدن مصر التاريخية


عدد زوار قاعة المومياوات بلغ في أول أيام فتحها للزيارة من المصريين والأجانب 2000 زائر


العثور على المدينة الذهبية المفقودة في رمال جبانة طيبة القديمة 

قال الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية، إن جهودا كبيرة تبذل في مجال ترميم وحفظ تراث مصر الأثري، الذي يمثل تراثا للإنسانية جمعاء، وأن عشرات المشروعات الجارية بمعرفة وزارة السياحة والآثار، وتنفذ عبر فرق من المرممين والآثاريين بالمجلس الأعلى للآثار المصرية، تصب جميعها في حماية المواقع والمعالم الأثرية المصرية، وفتح أكبر عدد منها للزيارة أمام السياح من المصريين والعرب والأجانب.
وأضاف وزيري في تصريحات لـ "ميدل إيست أونلاين" بمناسبة إطلاق احتفالات بلاده بيوم التراث العالمي – الذي يحتفل به العالم في الثامن عشر من شهر أبريل/نيسان في كل عام – أن حصيلة ما جرى من إنجازات في مجال الآثار بمصر خلال عام مضى، هي حصيلة ضخمة من الاكتشافات الأثرية الكبرى، وأعمال الترميم والتطوير التي تجري عبر 80 بعثة أثرية مصرية تعمل داخل مختلف محافظات ومدن مصر التاريخية.

نقل المومياوات
زيارة قاعة المومياوات

بجانب أكثر من 120 مشروعا أثريا متنوعا ما بين إقامة متاحف جديدة، مثل متحف العواصم المصرية، بالعاصمة الإدارية الجديدة، والذي تحكى معروضاته تاريخ مختلف العواصم التي عرفتها مصر عبر التاريخ من طيبة إلى القاهرة، مرورا بالفسطاط وغيرها من المدن التي حملت لقب عاصمة مصر، وافتتاح متاحف ومناطق أثرية، بعد تطويرها وترميمها، وافتتاح متاحف وسط مقاصد السياحة الترفيهية، مثل متحفي شرم الشيخ والغردقة.
وأضاف الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية، بأن العمل يجري في عدد من المواقع الأثرية المهمة، التي تشهد أعمال كشف وصيانة وترميم لمعالمها الأثرية، بجانب تطوير المناطق المحيطة بها، مثل مشروع كشف وإحياء طريق الكباش الاثري في مدينة الأقصر، والذي يربط بين معبدي الكرنك والأقصر بطول 2700 متر، ويهدف لتحويل مدينة الأقصر، إلي أكبر متحف مفتوح بالعالم، ومشروع ترميم المتحف اليوناني الروماني في الإسكندرية، وقصر محمد علي بشبرا، وغير ذلك من المشروعات.
ولفت وزيري إلى أن الحدث الأكبر الذي أبهر العالم – بحسب قوله – كان الموكب الضخم لنقل مومياوات ملوك وملكات مصر القديمة، من المتحف المصري في ميدان التحرير، إلى المتحف القومي للحضارة المصرية في الفسطاط، حيث جرى اليوم افتتاح قاعة المومياوات في المتحف، ليتمكن الزوار من رؤية مومياء من مومياوات ملوك وملكات مصر القديمة.
وكانت مصر قد افتتحت الأحد، أبواب قاعة المومياوات الملكية بالمتحف القومي للحضارة بالفسطاط، أمام الزوار لأول مرة بعد أن تم عرض 20 من مومياوات ملوك وملكات مصر القديمة، التي نقلت من المتحف المصري بميدان التحرير، إلى المتحف القومي للحضارة بالفسطاط، في موكب مهيب في الثالث من شهر أبريل/نيسان الجاري. 

وجاء فتح أبواب قاعة المومياوات بمتحف الحضارة في الفسطاط، ضمن برنامج احتفالات مصر بيوم التراث العالمي، وهي الاحتفالات التي انطلقت من  مدينة الأقصر، قبل أيام برفع الستار عن تمثالين ضخمين للملك رمسيس الثاني، يبلغ وزنهما 50 طنا، وذلك بعد أن تم جمع احجارهما المتناثرة، وترميمها وإعادة تركيب التمثالين في الواجهة الغربية لمعبد الأقصر، ورفع الستار عن لوحة تاريخية تحكى أمجاد وانتصارات الملك امنحتب الثاني بمعابد الكرنك، وذلك بعد ترميمها وتقوية رسومها ونقوشها، بجانب الإعلان عن الكشف الأثري الجديد الذى توصلت له بعثة أثرية مصرية برئاسة الدكتور زاهي حواس، وزير الاثار المصري الأسبق، والذي تضمن العثور علي المدينة الذهبية المفقودة في رمال جبانة طيبة القديمة، غربي مدينة الأقصر الغنية بمئات المقابر وعشرات المعابد، التي شيدها ملوك وملكات ونبلاء مصر القديمة قبل أكثر من 3500 عام. 
وبالرغم من الارتفاع الملحوظ في درجة الحرارة هذا الأسبوع في مصر، والتقيد بمواعيد العمل الخاصة في شهر رمضان المبارك، فأن الزائرين توافدوا بشكل ملحوظ إلى المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، لزيارة قاعة المومياوات في أول يوم لاستقبالها الزائرين والذي يتزامن مع يوم التراث العالمي، حيث بلغ عدد زوار قاعة المومياوات في أول أيام فتحها للزيارة، من المصريين والأجانب 2000 زائر.