مصر مصدومة من طرح خيارات عسكرية بخصوص سد النهضة

القاهرة تؤكد ان تناولها للملف يتم من خلال الاعتماد على أطر التفاوض وفقا لمبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية مشيرة الى ان تصريح ابي احمد مخالف لمبادئ القانون الأساسي للاتحاد الأفريقي.


مصر تقبل دعوة لاجتماع في الولايات المتحدة لبحث مشروع سد النهضة

القاهرة - عبرت مصر عن صدمتها من تصريحات رئيس الوزراء الاثيوبي "ابي احمد" بخصوص ملف سد النهضة خاصة طرح الخيار العسكري.
وقالت الخارجية المصرية في بيان نشرته في صفحتها الرسمية على الفايسبوك الثلاثاء "انها تتابع بقلق بالغ وأسف شديد التصريحات التي نُقلت إعلاميا ومنسوبة لرئيس الوزراء أبي أحمد أمام البرلمان الإثيوبي، إذا ما صحت، والتي تضمنت إشارات سلبية وتلميحات غير مقبولة اتصالا بكيفية التعامل مع ملف سد النهضة، الأمر الذي تستغربه مصر باعتبار أنه لم يكن من الملائم الخوض في أطروحات تنطوي على تناول الخيارات عسكرية، وهو الأمر الذي تتعجب له مصر بشدة باعتباره مخالفا لنصوص ومبادئ وروح القانون الأساسي للاتحاد الأفريقي".

وقال البيان "ان مصر لم تتناول هذه القضية في أي وقت إلا من خلال الاعتماد على أطر التفاوض وفقا لمبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية ومبادئ العدالة والإنصاف، بل دعت وحرصت دوما على التفاوض كسبيل لتسوية الخلافات المرتبطة بسد النهضة بين الدول الثلاث، وذلك بكل شفافية وحسن نية على مدار سنوات طويلة".
وأضافت الخارجية المصرية ان القاهرة " من تلك التصريحات، والتي تأتي بعد أيام من حصول رئيس الوزراء الإثيوبي علي جائزة نوبل للسلام، وحفاوتنا جميعاً بها، وهو الأمر الذي كان من الأحرى أن يدفع الجانب الإثيوبي إلى إبداء الإرادة السياسية والمرونة وحُسن النوايا نحو الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم وشامل يراعي مصالح الدول الثلاث الشقيقة مصر وإثيوبيا والسودان، حيث لا يمكن التعامل مع قضية بهذا القدر من الحساسية والتأثير علي مقدرات الشعوب الثلاثة استناداً لوعود مرسلة".
وقالت الخارجية ان مصر قبلت دعوة أميركية لاجتماع يشارك فيه وزراء خارجية لبحث مشروع سد النهضة.
وذكرت الخارجية المصرية أن اجتماع وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا، وهي البلدان الثلاثة المتأثرة مباشرة بالمشروع، سيعقد في واشنطن وذلك دون أن تحدد موعده وما إذا كانت الخرطوم وأديس أبابا قد قبلتا الدعوة.
وقالت الوزارة في البيان "تلقت مصر دعوة من الإدارة الأميركية، في ظل حرصها علي كسر الجمود الذي يكتنف مفاوضات سد النهضة، لاجتماع لوزراء خارجية الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا في واشنطن؛ وهي الدعوة التي قبلتها مصر علي الفور".

رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد
ابي احمد طرح خيار الحرب رغم انه عرف برجل السلام في المنطقة

وتشعر مصر بقلق من احتمال أن يؤثر سد النهضة الذي تشيده إثيوبيا قرب حدودها مع السودان على مواردها الشحيحة بالفعل من مياه النيل الذي تعتمد عليه بشكل شبه كامل.
وبعد سنوات من محادثات ثلاثية مع إثيوبيا والسودان، قالت مصر إنها استنفدت الجهود الرامية للتوصل إلى معاهدة على شروط تشغيل وملء خزان السد.
وتقول إثيوبيا إن السد سيقوم بدور حاسم في تنميتها الاقتصادية ونفت أن تكون المحادثات قد جمدت متهمة مصر بأنها تحاول التهرب من المفاوضات.
وقال رئيس وزراء إثيوبيا الثلاثاء إن بلاده لن تتوقف عن بناء السد.
وأثار أبي، الذي فاز بجائزة نوبل هذا الشهر لدوره في صنع السلام مع إريتريا بعد عداء طويل، احتمال نشوب حرب بسبب المشروع قائلا "إذا كنا سنحارب... فإننا نستطيع نشر ملايين كثيرة (من المقاتلين). لكن الحرب ليست حلا".