معارك بمنطقة الهلال النفطي تفاقم أزمة قطاع النفط في ليبيا

فرق الإطفاء تشكو من قرب نفاد السائل الرغوي المستخدم في إطفاء الحرائق وتقف عاجزة عن إخماد حريق طال صهريج التخزين رقم 2 امتدت إليه النيران من الصهريج رقم 12 بميناء رأس لانوف.



النيران تأتي على 200 ألف برميل من النفط المخزن


ليبيا تتوقع خسارة 400 ألف برميل يوميا مع استمرار إغلاق مينائين نفطيين


دعوة لميليشيات الجضران للانسحاب من راس لانوف والسدرة

بنغازي (ليبيا) - قال مسؤول بالإطفاء إن النار اشتعلت في صهريج لتخزين النفط الخام في ميناء رأس لانوف بليبيا مع استمرار القتال اليوم الأحد.

وأضاف المسؤول أن صهريج التخزين رقم 2 في رأس لانوف كان به 200 ألف برميل من الخام عندما اندلعت فيه النار.

وكان الخزان رقم 12 في رأس لانوف قد اشتعلت فيه النيران ولحقت به أضرار يوم الخميس الماضي حينما شنت جماعات مسلحة هجوما على رأس لانوف وميناء السدرة المجاور.

وشنت جماعات معارضة للجيش الوطني الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر ويشرف على حماية موانئ في منطقة الهلال النفطي منذ 2016، الهجوم الذي وقع الخميس الماضي.

ودفع ذلك المؤسسة الوطنية للنفط الحكومية إلى إغلاق المرفأين وإجلاء العاملين فيهما وإعلان حالة القوة القاهرة فيما يتعلق بالصادرات.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إن الخسائر الأولية للإنتاج بلغت 240 ألف برميل يوميا ومن المتوقع أن ترتفع إلى 400 ألف برميل يوميا في حال استمرار إغلاق المرفأين.

وقال مسؤول الإطفاء إن الصهريج رقم 2 ربما يكون قد أصيب بقذيفة أو اشتعل عندما امتدت إليه النيران من الصهريج رقم 12.

وأضاف أن الخزان رقم 12 به 240 ألف برميل من النفط وأن السائل الرغوي الذين يستخدمه رجال المطافئ لإخماد النيران على وشك النفاد.

وقالت مصادر بالجيش الوطني الليبي إن الجيش يعد لهجوم مضاد وإن هناك ضربات جوية يوميا في المنطقة منذ يوم الخميس الماضي.

ودعت المؤسسة الوطنية للنفط السبت إبراهيم الجضران قائد إحدى المجموعات المسلحة التي أعلنت عن هجوم الخميس للانسحاب الفوري من مرفأي رأس لانوف والسدرة، لتفادي المزيد من الأضرار للبنية التحتية.

وتؤثر الاشتباكات الدائرة في منطقة الهلال النفطي على تعافي إنتاج النفط في ليبيا والذي يعتبر المورد المالي الوحيد للدولة العضو في أوبك التي تمزقها الفوضى والصراعات المسلحة منذ إسقاط نظام معمر القذافي في 2011.

وتضررت صناعة النفط في ليبيا بشدة عقب الإطاحة بالقذافي وهوى الإنتاج من 1.6 مليون برميل يوميا إلى ما بين 200 ألف إلى 800 ألف برميل يوميا في السنوات الماضية.

وأمكن للجيش الوطني الليبي مع سيطرته على حقول وموانئ النفط الرئيسية من إعادة الإنتاج إلى مستوى بلغ نحو مليون برميل يوميا، لكن عودة الاشتباكات في الهلال النفطي قد تصيب قطاع النفط الليبي بأضرار وخسائر فادحة.

وكانت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) قد أعفت ليبيا من اتفاق خفض الانتاج الذي توصلت له في سبتمبر/ايلول في الجزائر على هامش منتدى الطاقة العالمي وذلك بسبب الفوضى الأمنية.