معركة لي أذرع لا تنتهي بين حكومة الشاهد ونقابة التعليم الثانوي

آلاف الأساتذة يتظاهرون أمام مقر الحكومة بوسط العاصمة التونسية للمطالبة بتحسين أوضاعهم والزيادة في الأجور وسط أزمة يدفع فاتورتها مئات آلاف التلاميذ.



نقابة التعليم الثانوي تدرس اقتراحات قدمتها الحكومة


احتجاجات أساتذة تونس تفاقم الضغوط على الشاهد


تونس تترقب حلا سريعا لأزمة حجب الامتحانات

تونس - تظاهر اليوم الجمعة آلاف الأساتذة التونسيين أمام مقر الحكومة بالقصبة وسط العاصمة، مطالبين بتحسين أوضاعهم والزيادة في الأجور في احدث حلقة من معركة لي الأذرع بين نقابة التعليم الثانوي والحكومة.

ورغم وجود بوادر على حل الأزمة المستمرة والتي تهدد تلاميذ تونس بعام دراسي أبيض، فإن التجاذبات بين نقابة التعليم الثانوي وحكومة يوسف الشاهد لا تهدأ.

واحتشد آلاف الأساتذة قرب مكتب رئيس الحكومة في تصعيد من شأنه أن يفاقم متاعب الحكومة التونسية التي تواجه ضائقة مالية بسبب ضعف الاقتصاد وتراكمات سنوات ما بعد الثورة.

واحتجاجات المدرسين من شأنها أن تزيد الضغوط على الحكومة التي تواجه مشكلات اقتصادية عديدة وضغوطا من المقرضين الدوليين لخفض الإنفاق من أجل كبح العجز.

وفي ساحة القصبة حيث يقع مبنى رئاسة الحكومة ووزارة المالية ووزارة الدفاع، رفع آلاف المدرسين شعارات ضد الحكومة مطالبين بتحسين أوضاعهم المادية.

وأُطلق على المظاهرة 'يوم الغضب' فيما ردد المشاركون فيها هتافات منها "الزيادة حقنا" و"الأستاذ لن يتراجع عن حقوقه".

ويقاطع المدرسون منذ نحو شهرين إجراء الامتحانات لمئات الآلاف من التلاميذ، مما خلق جوا من التوتر في البلاد ودفع بأولياء التلاميذ أيضا للتظاهر خوفا على مصير أبنائهم.

ودعت أيضا منظمة أولياء التلاميذ إلى مظاهرة مليونية هذا الأسبوع للاحتجاج على أوضاع الأبناء معتبرين أنهم رهينة تعنت النقابة والحكومة.

وتطالب نقابات التعليم بتحسين الوضع المادي وخفض سن التقاعد وهي مطالب تصفها الحكومة بأنها مجحفة.

والحكومة أيضا في مفاوضات مع الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر مركزية نقابية في البلاد) والتي تهدد بإضراب عام جديد ليومين هذا الشهر إذا رفضت الحكومة رفع أجور 670 ألف موظف في القطاع العام.

وكانت النقابة المركزية قد أغلقت مدارس وجامعات ووزارات ومجالس بلديات في أنحاء تونس الشهر الماضي في إضراب عام تسبب في شلل تام للمرافق العامة.

ونقلت إذاعة موزاييك المحلية الخاصة اليوم عن الكاتب العام لجامعة التعليم الثانوي لسعد اليعقوبي قوله إن الجامعة والمكتب التنفيذي لاتحاد الشغل سيعقدان مساء اليوم الأربعاء اجتماعا لدراسة مدى جدّية مقترحات قدمتها الحكومة لحل الأزمة أو استمرار الاحتجاجات.

وحسب المصدر ذاته قال اليعقوبي إن "المفاوضات انتقلت إلى مرحلة لا يمكن إلاّ أن نباركها ونحن حريصون على إنهاء الأزمة''، مضيفا ''إذا لم ترتق مقترحات الحكومة في هذه المفاوضات إلى تطلعات المربين، قسما لن نمضي ولن نتنازل كلفنا ذلك ما كلفنا''.