مفاوضات فيينا النووية عالقة في التفاصيل وحالة ترقب لخليفة روحاني

كبير المفاوضين الإيرانيين يؤكد أن الانتخابات الرئاسية الإيرانية لن يكون لها أي تأثير على المفاوضات وأن فريق التفاوض الإيراني سيستمر في المحادثات بصرف النظر عن تغير السياسيات في الداخل.


إيران: المفاوضات النووية أقرب من أي وقت مضى للتوصل لاتفاق


إيران تقول إن هناك قضايا أساسية يتعين التفاوض عليها


طهران تريد ضمانات بعدم التحلل مستقبلا من الاتفاق النووي

الدوحة - أبدت إيران اليوم الخميس تفاؤلها بقرب التوصل لاتفاق ضمن المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن التي تستضيفها العاصمة النمساوية فيينا، فيما يتوجه الإيرانيون غدا الجمعة للاقتراع في انتخابات رئاسية من المرجح أن يفوز فيها المحافظون.

وترخي الانتخابات الرئاسية الإيرانية بظلالها على مفاوضات فيينا التي تبدو بدورها في حالة ترقب لمن سيخلف حسن روحاني الرئيس الإصلاحي والذي يعتبر مهندس ومنسق الاتفاق النووي للعام 2015 الذي تحلل منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في مايو/أيار 2018 بينما يسعى خلفه الديمقراطي جو بايدن للعودة له لكن ليس بأي ثمن.

وقال عباس عراقجي كبير المفاوضين الإيرانيين اليوم الخميس إن المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن لإحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 اقتربت أكثر من أي وقت مضى من التوصل إلى اتفاق، لكن ما زال يتعين التفاوض على بعض القضايا الأساسية.

ونُقل عن عراقجي وهو نائب وزير الخارجية الإيراني قوله لقناة الجزيرة القطرية "أحرزنا تقدما جيدا وملموسا بشأن القضايا الخلافية... أصبحنا أقرب من أي وقت مضى للتوصل لاتفاق لكن ما زالت هناك قضايا أساسية يتعين التفاوض عليها".

وقال "نريد أن نتأكد من أن ما حدث عندما انسحب ترامب من الاتفاق لن يتكرر من أي رئيس أميركي آخر في المستقبل".

وقال وزير الخارجية السويسري إينياتسيو كاسيس إن بايدن أبدى يوم الثلاثاء، أثناء تواجده في جنيف تأييده للإسراع بالموافقة على تحويلات مالية مطلوبة لنقل المزيد من الغذاء والدواء لإيران عبر قناة إنسانية سويسرية.

واستؤنفت الجولة السادسة من محادثات إحياء الاتفاق النووي في فيينا يوم السبت الماضي بين إيران وقوى عالمية.

وقال رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في تصريحات نشرت أمس الأربعاء إن مساعي إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران يجب أن تنتظر تشكيل حكومة إيرانية جديدة مضيفا أن الاتفاق يحتاج لإرادة سياسية من جميع الأطراف.

وقال عراقجي إن الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقررة غدا الجمعة لن يكون لها أي تأثير على المفاوضات وإن فريق التفاوض الإيراني سيستمر في المحادثات بصرف النظر عن تغير السياسيات في الداخل.

لكن ثمة حلقة مفقودة في حديث كبير المفاوضين الإيرانيين، إذ أن تشكيل حكومة جديدة بقيادة الفائز في الانتخابات الرئاسية والمرجح بقوة أن يكون رئيس الجهاز القضائي المتشدد إبراهيم رئيسي والمقرب جدا من المرشد الأعلى علي خامنئي، سيأتي حتما على الفريق المفاوض من جهة كما أنه لا ضمانات من جهة أخرى أن يلتزم المحافظون بما توصل له فريق التفاوض الإصلاحي بقيادة عراقجي.

وتيار المحافظين الذي يهيمن حاليا على مجلس الشورى (البرلمان)، كان شديد الانتقاد للاتفاق النووي وعبر مرارا على لسان خامنئي ذاته وهو أعلى مرجعية دينية وسياسية وبيده مفاتيح السياسة النووية والخارجية، عن عدم ثقته في الولايات المتحدة ولا في شركاء الاتفاق الأوروبيين.

وقال متحدث باسم الحكومة الإيرانية إنه من المتوقع أن يشكل الرئيس الجديد حكومته بحلول منتصف أغسطس/آب. وتنتهي فترة ولاية الرئيس الحالي حسن روحاني يوم الثالث من أغسطس/آب.